
تركيا بالعربي
تسمى طائرة المساعدات التركية، التي تواصل تحليقها من تركيا إلى بلدان عدة حاملة المستلزمات الطبية في إطار مكـ.ـافحة فيروس كورونا المستجد باسم “قوجة يوسف”.
وأرسلت تركيا مستلزمات طبية إلى نحو 54 دولة لدعم جهود مكـ.ـافحة جائحة كورونا في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، كتبت على طرودها مقولة شهيرة للعالم الصوفي التركي الشهير جلال الدين الرومي، “هناك أمل بعد اليأس، والكثير من الشموس بعد الظلمة”.
وأصبحت الطائرة العسكرية الضخمة “قوجة يوسف”، من طراز “A400M”، أحد رموز مكافـ.ـحة كورونا في العالم.
لماذا سميت بهذا الاسم؟
ونظرا لقوتها وضخامتها، سميت هذه الطائرة على اسم المصارع العالمي التركي الشهير “قوجة يوسف”.
وتمتلك القـ.ـوات التركية، تسعا من هذا الطراز من الطائرات الضخمة.
من هو قوجة يوسف؟
هو مواطن تركي، واسمه “يوسف إسماعيل”، ولد عام 1857، وتـ.ـوفي في تموز/ يوليو عام 1898، في حـ.ـادثة غـ.ـرق، وتعددت الروايات حول وفـ.ـاته أثناء رحلة عودته من الولايات المتحدة إلى تركيا.
لمع اسم “قوجة يوسف”، منذ عام 1894، بعد منازلته أكثر المصـ.ـارعين شهرة في أوروبا والولايات المتحدة في تلك الفترة، وبلغ وزنه 138 كيلوغراما، وطوله 1.88 متر.
ويعد “يوسف”، أحد الأسماء الأسطورية للمصارعة الحرة، ولقب بـ”قوجة” (باللغة التركية العظيم أو الضخم)، بسبب ضخامة جسده، ومهارته بالمـ.ـصارعة وقـ.ـوته.
وأول من أطلق عليه لقب “قوجة يوسف”، هو الفيلسوف والشاعر التركي الشهير رضا توفيق بولوك باشي.
وتمكن “قوجة يوسف”، من هزيمة محترفي المصارعة في أوروبا والولايات المتحدة، وأغـ.ـمي على عدد منهم بسبب قوة ضـ.ـرباته.
وفي عام 1894 توجه “قوجة يوسف”، إلى فرنسا، التي لم يكن راغبا بالذهاب إليها بعد محاولات لإقناعه بمنازلة المصارع الفرنسي الشهير “سابس”.
ومن بين الأشخاص الذين أقنعوا “قوجة يوسف” بالذهاب إلى فرنسا، هو السلطان عبد الحميد الثاني”، الذي أكد أن إثبات قوة المسلمين هو نوع من الجهاد.
وأثناء بقائه في فرنسا على مدار سنوات ثلاث، تمكن “قوجة يوسف” من هـ.ـزيمة كافة المصارعين المحترفين هناك.
وانتقل “قوجة يوسف”، إلى الولايات المتحدة، وشارك في 33 مباراة فاز فيها جميعا، وتمكن من هـ.ـزيمة بطل العالم الأمريكي إيوان لويس مرتين.
هذا ما حـ.ـصل مع المصـ.ـارع إرنست روبرت
في آذار/ مارس 1898، قام “قوجة يوسف”، بمباغتة خصمه إرنست روبرت، وطرحه خارج الحلبة أمام الجمهور.
وحاول الجمهور، الذي اعـ.ـتقد أن روبرت ميت، أن يقتل “قوجة يوسف”، حتى تدخـ.ـلت الشرطة.
وذكرت بعض الروايات أن “قوجة يوسف”، تلقى تهـ.ـديدات من المافيا الأمريكية، إذا قام بهـ.ـزيمة روبرت، ولكنه لم يصغ لتلك التـ.ـهديدات.
وفي نيسان/ أبريل من العام ذاته، التـ.ـقى “قوجة يوسف” وروبرت مرة أخرى في دار الأوبرا متروبوليتان، لينشب خـ.ـلاف بينهما على حلبة المصارعة، ما أدى لتدخل مدربيهما والجمهور، ليتسبب ذلك في إلغاء المباراة ومباريات أخرى.
كيف توفـ.ـي “قوجة يوسف”؟
قرر “قوجة يوسف”، العودة من الولايات المتحدة إلى بلاده تركيا، وأثناء رحلة العودة، اصطدمت السفينة التي كانت تقل 506 ركاب، و220 من أفراد الطاقم، بأخرى شراعية، لتغرق في المحيط الأطلسي.
وبينما تم إنقـ.ـاذ 173 شخصا، فقد تـ.ـوفي 553 آخرون بينهم المصارع التركي “قوجة يوسف”.
ولكن… روايات ثلاث حول وفـ.ـاته
الرواية الأولى والأكثر شهرة، هي أن “قوجة يوسف” تمسك بأحد قوارب النـ.ـجاة، لكن عددا من الناجين خشوا أن يغـ.ـرق القارب بسبب ضخامة المصارع التركي، فقاموا بضـ.ـربه على معصميه بالمجرفة، ما أدى لقطعها ليغرق على إثرها.
الرواية الثانية، أنه بعد إنقاذه لطفل أمريكي كان عالقا بين أنابيب فولاذية بسبب الدمـ.ـار الناتج من الاصـ.ـطدام، وبعد إخراجة للصبي، حدث انهـ.ـيار جديد ما أدى لوفـ.ـاته.
الروابة الثالثة، أن “قوجة يوسف”، كانت بحوزته كميات كبيرة من الذهب، قام بتحويلها من الأموال التي كسبها في الولايات المتحدة، لكنه لم يستطع السباحة بسبب وزن الذهب ما أدى لغـ.ـرقه.
“قوجة يوسف” يمد المساعدة للأمريكان بعد قـ.ـطع معصميه
هكذا علق الكاتب التركي يوكسال آيتوغ، على المساعدات الطبية التي قدمتها تركيا للولايات المتحدة، عبر طائرة “قوجة يوسف”، مذكرا بقصة وفـ.ـاته، ورفْـ.ـض الناجين الأمريكان مساعدته، ليقـ.ـطعوا أصـ.ـابعه.
وقال الكاتب التركي، في مقال على صحيفة “صباح”: “كنت فخورا لكوني تركيا، خلال مشاهدتي لـ”قوجة يوسف”، حاملة أطنان المساعدات الطبية للولايات المتحدة التي يجتاحها فيروس كورونا المستجد، بما فيها أجهزة التنفس، وملابس طبية بدلا من أكياس القمامة التي ارتدتها الطواقم الأمريكية الطبية”.
وأضاف قائلا: “يبدو هذه المرة، أن الفأس الأمريكي، لم يؤثر في معصمي قوجة يوسف”.
اقرأ أيضاً: عضو في اللجنة العلمية التركية: هناك ناقلون (أشباح) لفايروس كورونا بيننا
قال عضو في اللجنة العلمية التركية لمكافحة فايروس كورونا في حديث لوسائل الإعلام التركية، إن هناك عشرات آلاف المصـ ـابين بفايروس كورونا (الأشباح) موجودين بيينا ويجب كشف هويتهم.
وقالت صحيفة “حرييت” التي أجرت مقابلة مع عضو اللجنة العلمية (آتش كارا) وفق ما ترجمته تركيا بالعربي، إن “هناك نحو 36 ألف شخص مصابون في تركيا على هيئة أشباح، وأقصد هنا بـ (الأشباح) أي أنهم مصـ ـابون دون أعراض ولم تظهر عليهم أية علامات تدل على أنهم مصـ ـابون بفايروس كورونا”.
وأضاف: “”تظهر البيانات الواردة من العالم أن 30٪ من عدد الحالات في البلدان لا تظهر أعراضها ضمن ما يسمى بـ (حاملات الأشباح)، حتى إذا كان لديك 122 ألف حالة في تركيا في الوقت الراهن، فإن هناك 36 ألف شخص يحملون المرض دون أن تظهر أعراض أو مرض”.
وذكر: “قامت أيسلندا ونظراً لانخفاض عدد سكانها بدراسة الجميع، ورأت أن ثلث سكانها يحملون المرض دون أي أعراض، ثم جاءت دراسة من الصين وقد كانت هناك نفس البيانات تقريباً، وجاءت بيانات مماثلة في وقت لاحق من دول مختلفة في العالم، وهذا مكننا من وضع توقعات حول بلدنا، لذلك نؤكد بشكل خاص أنه يجب على الجميع ارتداء قناع، ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن القناع لا يحل محل المسافة الاجتماعية”.



