
تركيا بالعربي
حذرت دراسة جديدة في إيطاليا من أن الفيروس التاجي يمكن أن يبقى في عينيك لفترة طويلة بعد اختفاء الأعراض.
ووفقا لخبر نشرته صحيفة “ميرور” البريطانية ، قام باحثون في إيطاليا بكتابة تقرير مفصل عن حالة لمريضة إيطالية أصـ.ـيبت بفيروس كورونا، ووجدوا أن الجزيئات الفيروسية المعدية بقيت في عينيها لفترة طويلة بعد إزالة العدوى من أنفها.
وأشارت الصحيفة إلى أن السيدة البالغة من العمر 65 عاما، التي لم يتم الكشف عن اسمها، سافرت من مدينة ووهان الصينية إلى إيطاليا في كانون الثاني/يناير 2019، وبدأت تعاني من أعراض الحمى وغيرها بعد خمسة أيام.
وقد تم إدخالها إلى المستشفى بعد ذلك بيوم، حيث أظهرت نتائج الفحص أنها مصـ.ـابة بالفيروس.
وأخذ الأطباء مسحات من عينيها في يومها الثالث في المستشفى، واكتشفوا أن لديها مواد “جينية” وراثية من الفيروس التاجي في عينيها، واستمروا في أخذ مسحات العين يوميا، ووجدوا أن الفيروس ما يزال موجودا حتى اليوم الحادي والعشرين.
بينما كان الفيروس غير قابل للكشف في كل من العين والأنف لبضعة أيام، تم اكتشافه في مسحة للعين مرة أخرى في اليوم السابع والعشرين، ومما يثير القلق أن الاختبارات المخبرية لمسـ.ـحات العين هذه كـ.ـشفت أن الفيروس ما يزال معديا.
وكتب مؤلفو الدراسة التي نُشرت في حوليات الطب الباطني، والتي كانت بقيادة الدكتورة فرانشيسكا كولافيتا: “تم اكتشاف فيروس كورونا في مسحات العين بعد أيام من عدم اكتشافه في مسحات الأنف”.
وأضاف الباحثون: “وجدنا أن سوائل العين من مرضى كورونا قد تحتوي على فيروسات معدية، ومن ثم قد تكون مصدرا محتملا للعدوى، وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية تدابير الوقاية، مثل تجنب لمس الأنف والفم والعينين وغسل اليدين بشكل متكرر”.
وذكرت الصحيفة بأن هذه الدراسة تأتي بعد فترة وجيزة من كشف الخبراء أن مرض العين الوردية “التـ.ـهاب الملتحمة”، يتطور في حوالي 1-3 في المئة من الأشخاص المـ.ـصابين بفيروس كورونا.
بالمقابل، أوضحت الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، بأنه إذا رأيت شخصا ذا عين وردية، فلا داعي للـ.ـذعر، فهذا لا يعني أن هذا الشخص مصـ.ـاب بالفيروس التاجي.
وأشار بعض خبراء الصحة إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق لمس السوائل من عيني الشخص المـ.ـصاب، أو من الأشياء التي تحمل السوائل.
اقرأ أيضاً: وزير الصحة التركي: المعطيات تشير إلى سيطرتنا على “كورونا”
أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أن بلاده تحرز تقدمًا في مكافحتها وباء “كورونا”، والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتها على الفيروس.
وقال الوزير التركي إن معدل وفيات كورونا في بلاده 2.3 بالمائة وهو من النسب الأدنى مقارنة مع البلدان الأخرى، وهذا يثبت تطبيقها علاجاً فعالاً ضد كورونا.
وأشار إلى انخفاض نسبة مرضى كورونا الخاضعين للتنفس الاصطناعي من 58 بالمئة إلى 10 بالمئة “يؤكد نجاحنا في علاج الفيروس”.
وأضاف: “نحرز تقدما في مكافحتنا كورونا والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتنا على الفيروس”.
وتابع: “لا نعتبر شهر رمضان فرصة لتخفيف التدابير ضد كورونا، وعلينا تأجيل موائد الإفطار الجماعية واللقاءات الاجتماعية لرمضان المقبل”.
وزاد: “لا نتوقع موجة كورونا جديدة إذا استمر التزامنا بالتدابير كما نسير حاليا”.
وكشف عن تراجع معدلات إشغال الأسرّة في المستشفيات التركية من 70 بالمئة إلى نحو 30 بالمئة فقط.
كما أشار إلى تراجع معدلات إشغال وحدات العناية المركزة إلى مستوى 60 بالمئة بعد أن كانت عند 80 بالمئة.
وشدّد على أن السبب واضح للغاية بشأن عدم تعرض تركيا للمشاهد المأساوية التي شهدتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
وأكّد أن وضع تركيا أفضل مقارنة بالدول الأوروبية من حيث معدلات إشغال وحدات العناية المركزة.
وأوضح أن ثلث الأسرة فقط ممتلئ في مستشفات تركيا، أمّا في أوروبا فإنها ممتلئة بالكامل.
وبيّن أن هناك دول اضطرت لعلاج المرضى في الملاعب والمراكز التجارية وصالات المعارض.
الوزير التركي، قال إن معدلات الوفيات على مستوى العالم تشهد ارتفاعًا بينما هناك وضع مستقر وتراجع على مستوى تركيا.
وأكّد أنه لو لم تكن تركيا مستعدة للوباء إلى هذه الدرجة من خلال اتخاذ التدابير في الوقت المناسب، لشهدت معدلات وفاة كبيرة.
وأفاد بأن وضع تركيا كان سيشبه ما تعاني منه بلدان أوروبا والولايات المتحدة في الوقت الراهن بسبب الوباء، لولا التدابير.
وحذّر قوجة من الاستخفاف بالوباء، مؤكدًا أن 8% من حالات الوفاة هي لأشخاص دون الـ60 سنة.
وأوضح أن هؤلاء الأشخاص لا يعانون من أمراض أخرى، وبالتالي فإن الفيروس يشكل خطرًا على الجميع.
ودعا إلى الالتزام الكامل بالتدابير المتخذة من قبل الحكومة، بما في ذلك قرارات حظر التجول.
وحتى مساء الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من مليونين و621 ألفا بالعالم، توفي منهم نحو 183 ألفا، وتعافى أكثر من 714 ألفا، وفق موقع “Worldometer” المختص برصد ضحايا الفيروس.






