
تركيا بالعربي
لا تزال الفضـ.ـائح المالية لشركة “تكامل” المشغلة لمشروع البطاقة الذكية، ولا سيما بعدما تبين أن ملكيتها تعود لـ”فراس أخرس” شقيق زوجة رأس النظام أسماء الأسد، وابن خالتها “مهند الدباغ” تتفاعل، وقد دفعت هذه الفـ.ـضائح، إضافة إلى ما تسرب عبر الصحافة الروسية الرسمية وزير التجارة في حكومة النظام “عاطف النداف” إلى الإعلان عن نقل مشروع البطاقة الذكية من عهدة شركة “تكـ.ـامل” لتصبح شركة الاتصالات وشركة المحروقات الحكوميتان هما المسؤولتين عنها.
و في تعليقه على هذا الموضوع قال المحلل الاقتصادي السوري “يونس الكريم” لأورينت نت إنه “بالإضافة إلى ملكية شركة “تكامل” من قبل “فراس أخرس “و”مهند الدباغ ” أقرباء أسماء الأسد فإن مجلس إدارتها يتكون من أشخاص بارزين في النظام يعملون في القصر الجمهوري ومنهم “منصور عزام” و”لينا كناية” (الشخصان اللذان يشتريان كل الأشياء الباذخة باسمهما لصالح أسماء الأسد) إضافة إلى “علي غانم” وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام”.
الموضوع أكبر من سـ.ـرقة المليارات
و أضاف أن “الموضوع هنا لا يقتصر على جانب الفـ.ـساد و سـ.ـرقة المليارات من الليرات فقط ، و إنما يتسع ليشمل سعي أسماء الأسد ورجالاتها المقربين إلى خـ.ـلق تيار اقتصادي موال لها و لعائلتها حصرا بوجه التيار القـ.ـديم الذي يمثله آل “مخلوف” وبالتالي الوصول إلى سوريا المصـ.ـغرة التي تعود بولائها حصرا لعائلة الأسد “.
وبخصوص الأموال التي تنتفع بها “تكـ.ـامل” من مشروع البطاقة الذكية، فقد أشار موقع اقتصاد بأن الشركة تحصل بداية على مبلغ 400 ليرة سورية مقابل كل بطاقة، والتي بلغ عددها وفقا لبيانات رسمية نحو 3 ملايين بطاقة.
السـ.ـرقات لا يمكن حصرها
أما الفائدة الثانية، فهي مبلغ 3 ليرات سورية عن كل ليتر بنزين للسيارات العامة و5 ليرات للسيارات الخاصة و100 ليرة عن كل أسطوانة غاز ومثلها عن حصة الأسرة من المازوت في الشتاء، و5 ليرات عن كل ربطة خـ.ـبز، بالإضافة إلى 25 ليرة عن كل مادة تموينية يتم توزيعها عبر البطاقة الذكية.
وهنا يشير المحلل الاقتصادي يونس الكريم إلى أن السـ.ـرقات لا يمكن أن تحصر أو تعد كون أن مسألة الفـ.ـساد تتـ.ـخلل كل عملية التوزيع، حيث تسـ.ـرق المواد المدعومة من قبل الموزعين والقائمين بالخدمة لتباع فيما بعد في السوق السوداء بأسعار مضاعفة وهذا يعني مبالغ بالمليارات من الليرات السورية .
جمع بيانات مخابراتية
ويرى الباحث الاقتصادي أدهم قضيماتي في حديثه لأورينت أن النظام يستغل السوريين الذين أفقرتهم حـ.ـربه الطويلة ليتكسب وينتفع من خلالهم، وهذا ما يتحقق له عبر البطاقة الذكية التي تدر أرباحا ضخمة على أزلام النظام المقربين ويستدرك بالقول إن نظام أسد المخابراتي يحقق فائدة عظمى من خلال البطاقة الذكية باستـ.ـحواذه على بيانات ملايين السوريين، كمكان الإقامة وأوضاع كل أسرة ونطاق تحركها وأرقام هواتفها، وهي معلومات مخابراتية قيّمة بالنسبة للأجهزة الأمنية .
يشار إلى أن البطاقة الذكية تم اعتمادها من قبل نظام أسد منذ عام 2018، وذلك لتوزيع المحروقات والمواد الأساسية على المواطنين في مناطقه، إلا أنها أثارت هذا الكثير من الجدل والانتقادات و السخرية، و التي وصلت حد التهكم، ناهيك عن سيل الشكاوى الطويل من قبل مستخدمي هذا النظام نتيجة عدم كفاءته، و كل ما اعتراه من فساد وسرقات وقصور فني وتقني .
المصدر : اورينت
اقرأ أيضاً: وزير الصحة التركي: المعطيات تشير إلى سيطرتنا على “كورونا”
أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أن بلاده تحرز تقدمًا في مكافحتها وباء “كورونا”، والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتها على الفيروس.
وقال الوزير التركي إن معدل وفيات كورونا في بلاده 2.3 بالمائة وهو من النسب الأدنى مقارنة مع البلدان الأخرى، وهذا يثبت تطبيقها علاجاً فعالاً ضد كورونا.
وأشار إلى انخفاض نسبة مرضى كورونا الخاضعين للتنفس الاصطناعي من 58 بالمئة إلى 10 بالمئة “يؤكد نجاحنا في علاج الفيروس”.
وأضاف: “نحرز تقدما في مكافحتنا كورونا والمعطيات اليومية تشير إلى سيطرتنا على الفيروس”.
وتابع: “لا نعتبر شهر رمضان فرصة لتخفيف التدابير ضد كورونا، وعلينا تأجيل موائد الإفطار الجماعية واللقاءات الاجتماعية لرمضان المقبل”.
وزاد: “لا نتوقع موجة كورونا جديدة إذا استمر التزامنا بالتدابير كما نسير حاليا”.
وكشف عن تراجع معدلات إشغال الأسرّة في المستشفيات التركية من 70 بالمئة إلى نحو 30 بالمئة فقط.
كما أشار إلى تراجع معدلات إشغال وحدات العناية المركزة إلى مستوى 60 بالمئة بعد أن كانت عند 80 بالمئة.
وشدّد على أن السبب واضح للغاية بشأن عدم تعرض تركيا للمشاهد المأساوية التي شهدتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
وأكّد أن وضع تركيا أفضل مقارنة بالدول الأوروبية من حيث معدلات إشغال وحدات العناية المركزة.
وأوضح أن ثلث الأسرة فقط ممتلئ في مستشفات تركيا، أمّا في أوروبا فإنها ممتلئة بالكامل.
وبيّن أن هناك دول اضطرت لعلاج المرضى في الملاعب والمراكز التجارية وصالات المعارض.
الوزير التركي، قال إن معدلات الوفيات على مستوى العالم تشهد ارتفاعًا بينما هناك وضع مستقر وتراجع على مستوى تركيا.
وأكّد أنه لو لم تكن تركيا مستعدة للوباء إلى هذه الدرجة من خلال اتخاذ التدابير في الوقت المناسب، لشهدت معدلات وفاة كبيرة.
وأفاد بأن وضع تركيا كان سيشبه ما تعاني منه بلدان أوروبا والولايات المتحدة في الوقت الراهن بسبب الوباء، لولا التدابير.
وحذّر قوجة من الاستخفاف بالوباء، مؤكدًا أن 8% من حالات الوفاة هي لأشخاص دون الـ60 سنة.
وأوضح أن هؤلاء الأشخاص لا يعانون من أمراض أخرى، وبالتالي فإن الفيروس يشكل خطرًا على الجميع.
ودعا إلى الالتزام الكامل بالتدابير المتخذة من قبل الحكومة، بما في ذلك قرارات حظر التجول.
وحتى مساء الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من مليونين و621 ألفا بالعالم، توفي منهم نحو 183 ألفا، وتعافى أكثر من 714 ألفا، وفق موقع “Worldometer” المختص برصد ضحايا الفيروس.



