السوريون في تركيا
تركيا بالعربي
أجرت صحيفة “إيفرنسال” لقاء مع السيدة “عديلة” لاجئة سورية، مقيمة في إسطنبول، استطلعت خلاله الظروف المعيشية لعائلتها بعد انتشار فيروس كورونا في تركيا.
وأوضحت السيدة عديلة بأنّ اللاجئين الذين لا مأوى ولا وطن لهم، هم أكثر من سيتضررون بفيروس كورونا المستجد، قائلة: “إن لم نمت بالفيروس سنموت جوعا”.
وذهبت إلى أنّ أبناءها منذ أسبوع لا يتمكنون من الذهاب إلى عملهم بسبب الفيروس، مضيفة: “منذ 8 سنوات ونحن نعيش في تركيا، لدي 9 أبناء، 5 من أبنائي باستثناء ابنتي الكبرى وأطفالي الثلاثة الذين يذهبون إلى المدرسة، كانوا يعملون لتأمين لقمة العيش”.
ولفتت إلى أن انتشار الفيروس شغل المواطنين الأتراك -كما غيرهم- عن اللاجئين السوريين المتوزعين حول العالم، مردفة: “أدى الخوف من هذا الفيروس بشعوب العالم إلى الانشغال عن السوريين، ولكن وجدنا فيما بعد بأنّنا نحن اللاجئين سندفع الضريبة الكبرى لهذا الفيروس”.
وذكرت أن البعض كان يتهم السوريين بالهروب من بلادهم، وعدم المحاربة هناك، قائلة: “هناك من اتهمنا بترك بلادنا وعدم المواجهة هناك، ولكن رأينا ما فعله الخوف بالكثيرين ممن اتهمنا بهذه التهم، حيث منذ الأسبوع الأول لظهور الفيروس فرغت الرفوف في المحال التجارية”.
وختمت بأنّ اللاجئين حول العالم، إن لم يموتوا بسبب الإصابة بالفيروس، فإنهم سيموتون بسبب الجوع، وذلك لكون الغالبية منهم كانوا يعيشون بالعمل لقاء أجر يومي، واضطروا مؤخرا لالتزام المنازل، بسبب توقف الكثير من الشركات عن العمل، وذلك في إطار الحد من انتشار فيروس كورونا.
اقرأ أيضاً: أردوغان يعلن عن قـ.ـرارات كبيرة .. ويبدأ من نفسه
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، إطلاق حملة تبرعات وطنية لدعـ.ـم متضـ.ـرري فـ.ـيروس كـ.ـورونا، افتتحها بتبرعه براتب 7 أشهر لصندوق الحملة.
وأضاف أردوغان، في خطاب عقب ترأسه اجتماعا للحكومة بالعاصمة أنقرة، أنه يمكن للمواطنين المشاركة في هذه الحملة الهادفة لدعم مـ.ـتضـ.ـرري كورونا.
وأردف: “ننتظر الإسهامات الكبرى في هذه المرحلة من رجال الأعمال وأهل الخير”.
وتابع: “سنضمن وصول الأموال المجموعة عبر الحملة الوطنية إلى مستحقيها عبر الاستعانة بمخاتير الأحياء”.
واستطرد: “هدفنا تقديم دعم إضافي إلى مواطنينا ذوي الدخل المحدود المتضررين جـ.ـراء تـ.ـدابير مكـ.ـافحة كورونا”.
كما دعا الرئيس التركي، كافة نواب البرلمان وأعضاء الأحزاب على رأسها العدالة والتنمية الحاكم، ورؤساء البلديات إلى المشاركة في الحملة.
وأفاد قائلا: “سأفتتح الحملة عبر التبرع براتبي لمدة 7 أشهر”.
وبين قائلا: “نقوم بتوفير دعم إضافي 6 مليارات ليرة لأجور العاملين في مجال الصحة”.
وذكر أردوغان أن الحكومة صرفت مكافآت العيد للمتقاعدين مبكرا، وعممت دعم الحد الأدنى من الأجور.
وأوضح مستطردا: “أعدنا أجور السكن إلى طلاب التعليم العالي عن أيام لم يبيتوها خلال مارس/ آذار، وسيتم إعفاؤهم من أجور الشهور الثلاثة المقبلة”.
*** التكافل الاجتماعي
وأكد أن الحكومة ستقدم 1000 ليرة تركية كمساعدات نقدية لمليوني أسرة مسجلة في برامج المساعدة الاجتماعية.
وأفاد أردوغان بأنه “على تركيا ضمان دوران عجلة الإنتاج تحت أي ظرف وفي جميع الأحوال”.
وأضاف: “أدرجنا 50 مليار ليرة كمورد لمصدرينا من خلال تمديد سداد الاعتمادات خلال 90 يومًا”.
وأردف “رفعنا حد صندوق ضمان الائتمان إلى 50 ألف ليرة وقدرته إلى 450 مليار ليرة لتلبية 850 ألف طلب للقروض”.
ولفت إلى أنه “تم تأجيل سداد المستحقات المترتبة على التجار والصناعيين خلال الثلاثة أشهر المقبلة إلى موعد آخر ودون فوائد”.
وشدد على أن “تركيا في وضع جيد مقارنةً مع الدول الأخرى، فيما يخص البنيات التحتية الصحية، والعاملين بمجال الصحة، أو على مستوى الأدوية والمعدات الطبية، وأسرّة العناية المركزة”.
*** التدابير الصحية
وأردف: “نستطيع تلبية حاجياتنا بأنفسنا من كمامات الوقـ.ـاية الطبية وأجهزة فحص كـ.ـورونا وأدوية تـ.ـقـ.ـوية منـ.ـاعة الجسم”.
واستطرد: “نفـ.ـذنا كافة التـ.ـدابير الصحية لمـ.ـكافحة كـ.ـورونا، التي أوصى بها المجلس العلمي الخاص بالفـ.ـيروس والتابع لوزارة الصحة”.
وتابع: “وزعنا لغاية الآن على مستشفياتنا وباقي وحداتنا الصحية، 24 مليون كمامة جراحية، وأكثر من 3 ملايين كمامة من نوع N-95، إضافةً إلى أكثر من مليون من الملابس الواقية، و181 ألف نظارة واقية”.
وأكد أردوغان قائلا: “لدينا الإمكانيات للرفع من إنتاج هذه المعدات”.
وأشار إلى أنه جرى الإثنين، افتتاح مستشفى “أوك ميداني” بمدينة إسطنبول، تبلغ طاقته الاستيعابية 600 سرير، وبمواصفات عالية.
وتابع: “بجانب تعزيز المستـ.ـشفيات الموجودة، نقوم دوريا بافتتاح مستشـ.ـفيات جديدة”.
وأردف: “قمنا في الفترة الماضية بافتتاح مسـ.ـتشفى يني شهير بإسطنبول، تبلغ قدرته الاستيعابية 1150 سرير، ومستشفى إكي طيللي شهير، أيضا بقدرة استيعابية تبلغ ألفين و682 سريرا”.
وأوضح أردوغان أن تركيا تملك بنية تحتية قـ.ـوية في مجال الصحة، وسبقت العديد من الدول في اتخاذ تدابير استباقية لمكـ.ـافحة كـ.ـورونا، كما تعمل على اتخـ.ـاذ تدابير جديدة باستمرار”.
واستكمل: “ليس لدينا مشكل فيما يخص توفير المواد الغذائية، لأننا بلد ينتج المواد الغذائية الأساسية بنفسه، ونستطيع تلبية احتياجاتنا في هذا الخصوص”.
وشكر أردوغان العاملين في مجال الصحة، وقـ.ـوات الأمـ.ـن، ومنتجي المواد الغذائية.
وأشار أردوغان إلى أن الدولة أثبتت من خلال حزم الدعم الاقتصادي والاجتماعي أنها إلى جانب الناس من كافة شرائحهم، موضحا أن حضارتنا وثقافتنا تقوم على التضامن والتعاون والتشارك.
*** قروض وتسهيلات
وأكد أردوغان أنهم نفـ.ـذوا العديد من التأجيلات والدعم للتجار والحرفيين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمصدرين من أجل ضمان استمرارية التوظيف، مشيرا إلى أن أكثر من مليوني مكلف بدفع الضرائب، يبلغ مجموع ما عليهم دفعه 54 مليار ليرة، تم تأجيل مدفوعاتهم لمدة 6 أشهر.
وذكر بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من الشركات التي تدهـ.ـورت تدفقاتها النقدية، مُنحت فترة إضافية تصل إلى 12 شهرًا، بما في ذلك 6 أشهر سماح.
وأوضح أردوغان أن القروض والمنح الدراسية للطلاب لم يقتطع منها شيء، وبالنسبة للقروض يمكنهم تأجيل سدادها 3 أشهر مقبلة، دون تكاليف إضافية.
وأشار إلى أن 21 ألفا و500 مواطن قادمون من الخارج يتم استضافتهم حاليا في المساكن الطلابية للتعليم العالي في 41 ولاية، لمدة 14 يوما وفقا لقواعد الحـ.ـجر الصحي.
ولفت إلى أنهم زودوا الطلاب في المرحلتين الابتدائية والإعدادية بباقات إنترنت مجانية لدعمهم في التعليم عن بعد.
وقال أردوغان: “خلال هذه الفترة، حققنا زيادة تصل إلى 3 أضعاف في إنتاج المنتجات التي يزداد الطلب عليها مثل البقوليات والمكرونة ومواد التنظيف والزيوت. إذا لزم الأمر، لدينا القـ.ـدرة لزيادتها أكثر من ذلك بكثير. مع كل إجـ.ـراء اتخـ.ـذناه، أظهرنا أن الدولة تقف بجانب مواطنيها. ونحن نعلم أن منظمات المجتمع المدني تعمل على دعم المحتاجين في إطار قـ.ـدراتهم”.
وشدد أن تركيا إحدى أقرب الدول للتـ.ـغلب على انتـ.ـشار هذا المـ.ـرض مقارنة من أوروبا والولايات المتحدة، مضيفا “مع كل يوم يمر، نجد أن مواطنينا يلتزمون بالتدابير بشكل واعي أكثر”.
*** النظام الصحي
وأكد أن الابقـ.ـاء على النظام الصحي هو أحد أهم الأدوات خلال مرحلة مكـ.ـافحة الوبـ.ـاء.
وأضاف “كلما خصصنا المزيد من الأفراد والمسلتزمات في مؤسساتنا الصحية، يمكننا التعامل مع الوبـ.ـاء بفعالية أكبر”.
واسـ.ـتطرد “في مثل هذه الأوضـ.ـاع، قد تتحول مرافق الرعاية الصحية إلى مركز للوباء، لذا أرجو من مواطنينا عدم التوجه إلى المـ.ـشافي إلا عند الضـ.ـرورة”.
وفيما يتعلق بالتدابيرالأخيرة، قال أردوغان إنها شملت فـ.ـرض قيود على التنقلات برا وبحرا وجوا بين المدن، مضيفا “قد نتجه إلى تقييد المواصلات داخل



