
تركيا بالعربي
تفاعل السوريون ومنذ اللحظات الأولى لوقـ.ـوع الزلـ.ـزال الذي ضـ.ـرب ولاية إيلازيغ شرقي تركيا، الجمعة الماضية، وأدى لوقـ.ـوع خـ.ـسائر بشرية ومادية، بشكل كبير مع هذا الحدث، في حرص منهم على التأكيد أن روح الأخوّة السورية التركية حاضرة في كل المحن والظروف، متخذين من قوله تعالى “إنما المؤمنون أخوة” طريقا ونهجا يسيرون عليه.
فمن قصة “محمود السوري” الذي سارع لإنقـ.ـاذ سيدة تركية بأظافره من تحت الأنقـ.ـاض والذي أشاد به الشرع التركي وما يزال، إلى سوري آخر أعلن عن نيته التـ.ـبرع بـ.ـدمه لجـ.ـرحى الزلـ.ـزال.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، حيث أعلن السوري “مصطفى السعيد” صاحب سلسلة مطاعم “فتة وصنوبر” في ولاية إسطنبول عن إطـ.ـلاقه حملة لدعم المتـ.ـضررين في منطقة الزلـ.ـزال، على أن تكون الحملة لمدة يومين متتاليين، تخصص نصف مدخول (وليس الأرباح فقط) هذه اليومين للمنـ.ـكوبين.
اليوم الأول، يوم الجمعة 31 كانون الثاني/يناير الجاري، من الصباح حتى المساء.
اليوم الثاني، يوم السبت 1 شباط/فبراير المقبل، من الصباح حتى المساء.
واختار السعيد “وكالة أنباء تركيا” منبرا وجهة للإعـ.ـلان عن حملـ.ـته وإيصال تبـ.ـرعاته للجـ.ـهات المعنـ.ـية والمـ.ـتضررين في منطقة الزلـ.ـزال.
وحول تلك الحملة قال السعيد في لقاء خاص مع “وكالة أنباء تركيا إن “مصـ.ـاب الأتراك هو مصـ.ـابنا وآلامـ.ـهم هي آلامـ.ـنا، ونقدم التـ.ـعازي بداية بضـ.ـحايا الزلـ.ـزال ونتمنى الشـ.ـفاء العاجل للجـ.ـرحى”.
وأضاف السعيد “لن ننسى كسوريين ما قدمته لنا تركيا حكومة وشعبا، وعلى رأسهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما لا ننسى أنهم اعتبرونا يوما مهـ.ـاجرين وكانوا لنا أنـ.ـصارا، ولذلك من واجب المهاجرين على إخوانهم الأنصار في وقت الشدة أن يردوا لهم ولو القليل مما قدموه لنا”.
وتابع السعيد قائلا، إنه “بصفتي صاحب سلسلة مطاعم في إسطنبول، وجدت أنه من واجبي تخصيص 50% من دخل مطاعمي بفروعها الثلاثة في مناطق (الفاتح، بيليك دوزو، باشاك شهير) ليومي الجمعة والسبت المقبلين، وذلك لمساعدة إخواننا المتـ.ـضررين من زلـ.ـزال إيلازيغ وملاطيا، وبهذا نكون حققنا غاية الأخوّة بين الأنصار والمهاجرين ولو بشيء بسيط”.
ووجه السعيد رسالة للسوريين قائلا، إن “إخواننا الأتراك يمرون بشـ.ـدة، لذلك أدعو كل سوري للوقـ.ـوف معهم وكل بمقدوره، علّنا نرد قليلا من الجميل الذي قدمته لنا تركيا منذ أكثر من 9 أعوام، في الوقت الذي أغلـ.ـق كل العام أبوابه بوجـ.ـهنا”.
وفي ختام حديثه دعا السعيد الجاليات العربية والإسلامية في تركيا، إلى الوقوف مع الشعب التركي في هذه الأزمة قائلا، إن “تركيا لم تقف يوما صـ.ـامتة أمام مآسـ.ـي المسلمين والعرب، وحملات الإغـ.ـاثة التركية شاهدة في كل منطقة بالعالم، لذلك علينا أن لا ننسى أن تركيا أيضا فتحت أبوابها لكل مسلم وعربي هـ.ـارب من الظـ.ـلم، لتكون قبلة المظـ.ـلومين لا محالة”.
وتستضيف تركيا نحو 3 ملايين و600 ألف لاجئ سوري، في حين يوجد في ولاية إسطنبول لوحدها 547 ألف سوري مسجلين فيها، فيما حصل على الجنسية التركية 92 ألف سوري، 47 ألف منهم من البالغين والبقية من الأطفال في الولاية نفسها، حسب مصادر رسمية.
الفرع الأول لمطعم “فتة وصنوبر” في الفاتح: 05526473333
Akşemsettin mahallesi Akdeniz caddesi numara 18 Fatih İstanbul
الفرع الثاني في بشاك شهير: 05523472222
Başakşehir mahallesi doktor necmettin Erbakan caddesi arteryum ofis bina numara A1 başakşehir İstanbul
الفرع الثالث في بيليك دوزو: 05524571111
Cumhuriyet mahallesi nazım Hikmet bulvarı caddesi numara 70 Beylikdüzü İstanbul
اقرأ أيضاً: الرئيس أردوغان يقرر منح الجنسية التركية للشاب السوري محمود عثمان
قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين، منح الشاب السوري محمود العثمان، الجنسية التركية، وذلك بعد إنقا.ذه سيدة تركية وزوجها من تحت أنقاض منزلهما المدمر، جراء الزلزال في ولاية ألازيغ شرق تركيا، بحسب ما ذكرته صحيفة صباح التركية.
وفي وقت سابق الاثنين، التقى وزير الداخلية والصحة التركيان “سليمان صويلو” و”فخر الدين قوجا” بالسوري “محمود”، وأهدياه هاتفاً محمولاً عوضاً عن الذي فقده خلال إنقاذه تركية وزوجها من بين الأنـ.ـقاض إثر زلـ.ـزال إلازيغ المدمر.
وقالت وكالة إخلاص للأنباء، بحسب ما ترجمه موقع “الجسر ترك”، إن الوزيرين التقيا الشاب السوري فوق أنقـ.ـاض البناء المهدم، الذي أظهر محمود بطولةً وشجاعةً كبيرتين في إخراج التركية “دوردانة أيدن” وزوجها من بين ركـ.ـامه.
واحتـ.ـضن الوزيران التركيان السوري محمود، وتشكراه على شجاعته، كما أهدياه هاتفاً جديداً عوضاً عن ذلك الذي فقـ.ـده خلال عملـ.ـية الإنقـ.ـاذ.
وعلق صويلو على موقف الشاب السوري بالقول: “ليحفظ الله أمتنا، لقد أدى محمود الواجب الذي أناطته به الإنسانية، نحن أخوة عشنا تحت راية واحدة لـ 400 عام، سنحافظ على أخوتنا هذه، وسنظهر وحدتنا وتكافلنا في هذه الأيام الصـ.ـعبة”.
وأضاف الوزير التركي لدى تذكيره بتواجد عائلة محمود في إدلب: “جغرافيتنا تمر باختبار كبير، نعـ.ـمل جاهـ.ـدين على حمـ.ـاية الأطفال والأمهات والمسنين هناك، وتأمـ.ـين احـ.ـتياجاتهم على مسافة 20 – 30 كيلو متراً من حدودنا، تماماً كما نفـ.ـعل الآن هنا في إلازيغ”.
بدوره علق وزير الصحة “فخر الدين قوجا” بالقول: “لدينا قيم وعقيدة مشتركة، وهذا ما أكده لنا محمود بتصـ.ـرفه، كما أظهر لنا بأن الإنسـ.ـانية لغة واحدة (باختلاف الشعوب)”.
وصادف في تلك الأثناء وجود أحد عناصر الإطـ.ـفاء الذين تواجـ.ـدوا في موقع الانـ.ـهيار ليلة الزلـ.ـزال، حيث قام باحتـ.ـضان الشاب السوري، وتوجه بالـ.ـشكر إليه على مسـ.ـاعدتهم في تلك الليلة.
وأضاف قائلاً: “قمنا حينها باتخاذ التـ.ـدابير اللازمة، فيما تكفـ.ـل محمود بإخراج السيدة وزوجها من بين الأنـ.ـقاض، لقد سـ.ـاعدنا كثيراً في تلك الليلة، حـ.ـفر الأرض بيديه وأظافره، وأصبحنا أخـ.ـوةً بالـ.ـدم”.
بدوره أعرب الشاب السوري عن سعادة كبيرة بلقاء الوزيرين، وتوجه إليهما بالشكر على الهاتف الذي أهدياه إياه.
اقرأ أيضاً: العثور على الشاب السوري “محمود” الذي أنقـ.ـذ السيدة التركية
لم يستطع محمود عثمان، ابن مدينة كرناز، بريف حماة، أن يقف صـ.ـامتاً أمام مأسـ.ـاة إنسـ.ـانية، هـ.ـزّت ولاية أيلازغ التركية، جرّاء زلزال ضـ.ـربها، مساء الجمعة، وتمكّن من انتـ.ـشـ.ـال امرأة كانت عالقـ.ـة تحـ.ـت الركام.
“محمود” أنهى المهمة، التي حضر الكثير منها في سوريا، لكن بطرق مختلفة، وأكثر قساوة، ولم يتوقّع أن يصبح حديث الإعلام التركي، بعد ساعات.
السيدة التركية، نفسها، تخرج إلى الإعلام، وهي في إحدى المستشفيات، وتسأل عن سوريّ اسمه محمود، ساعدها وعرّض نفسه للخـ.ـطر لإنقـ.ـاذها، ثمّ تلوم السيدة من يتـ.ـعرّض للسوريين بأي إسـ.ـاءة.
يقول محمود (22 عاماً) في حديث لموقع بروكار برس: حدث الزلزال، فهـ.ـرعتُ على الفور إلى أكثر الأماكن تضرراً، وصعدت فوق الركام، وبدأت أنبش أنا ومجموعة من الأتراك، وتمكّنا بسهولة من إخراج زوج السيدة.
“فجأة سمعت صوت سيّدة بعيد، تتـ.ـألم تحت الركام، وبدأت أحفر بيدي” يكمل محمود، الذي أوضح أنّ حديثاً دار بينه وبين السيدة، قبل أنّ يغمى عليها، حيث اكتشفت أنّ لغته التركية ضعيفة، وعندما علمت أنّه سوري، شكرته على عجل، وتناوبا على جرّة الأوكسجين عدّة مرات قبل أن يغـ.ـمى عليها، وتنقل إلى المستـ.ـشفى.
يضيف محمود، الذي يدرس “هندسة ميكانيكية” أنّه مستغرب من هذا التفاعل مع العمل الذي قام به، مشيراً إلى أنّ أي سوري أو أي إنسان لا يمكن أن يقف صـ.ـامتاً أمام مأسـ.ـاة أحد، وما فعله هو أقل الواجـ.ـب الإنساني.
وتمنّى محمود أن يلتـ.ـفت العالم لمأسـ.ـاة السوريين المستمرة منذ سنوات، على يد النظام السوري وروسيا، والتي تحصد المدنيين على مرأى العالم يومياً.
محمود، الذي تعـ.ـرّض للسـ.ـرقة أثناء مساعدة السيدة، لم يندم على عمله الإنساني، يقول: بينما كنتُ أسحب السيدة من تحت الركام، كنتُ بحاجة إلى ضوء، فطلبت من أحد الأشخاص أن يمسك لي هاتفي ويسلّط الضوء علينا، وبعدما أنهيت المهمة لم أجد الشخص، وسألت عنه الدفاع المدني، ولم يعطوني أي جواب.. لا بأس كنتُ فقط أريد ما بداخل الهاتف.
وفي وقت نشرت تركيا بالعربي قصة الشاب السوري محمود والذي حصدت تفاعلاً كبيراً حيث أعربت سيدة تركية عن امتنانها لشاب سوري ساهم في إنقـ.ـاذ حيـ.ـاتها من تحت الأنقـ.ـاض عقب الزلزال الذي ضـ.ـرب ولاية إيلازيغ شرقي تركيا، مساء الجمعة.
وانتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، مقطع فيديو للسيدة التركية في أحد المستشفيات، وهي تقول “تعرفون أولئك السوريين الذين ننتقدهم؟! شاب منهم اسمه محمود بقي يحفر التراب بأظافره، حتى تمزقت يداه وهو يحاول إخراجنا من تحت الأنقاض” بحسب وكالة أنباء تركيا.
وأضافت السيدة التركية “لن أنساه (محمود) حتى لو مت، وإن خرجت من هنا سأبحث عنه وأجده” .
ورافق انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، إشادات كبيرة بالشاب محمود، حيث أشاد النشطاء الأتراك بشجاعته التي أبداها بعيد الزلزال.



