
تركيا بالعربي
ما تزال قضية “اقتحام” فيلا الفنانة نانسي عجرم من قبل ما سمي بـ”السـ.ـارق” تأخذ صداها، وسط تعاطف كبير مع الضحـ.ـية “نانسي” لتعرضها لهذا النوع من الإرهـ.ـاب.
وبدأت المواقع اللبنانية بالترويج؛ أن زوج نانسي الدكتور فادي الهاشم سيتم التحقـ.ـيق معه، وسيخرج بريئا، لأنه قتـ.ـل الرجل في إطار الدفاع عن نفسه.
وفي الوقت نفسه، غيّب الإعلام اللبناني أي تفصيل عن “السـ.ـارق”، واكتفى بذكر اسمه محمد حسن الموسى، ومواليده ١٩٨٩، مركزا على جنسيته السورية، ولم يقدم أي بيانات أخرى عنه، بل على العكس؛ أمعن في إذلاله بنشر صورته وهو شبه عـ.ـار دون أي مبرر، ودون أي خشية من قانون قد يردع.
الضحـ.ـية محمد حسن الموسى

“جسر” تواصلت مع أهال من قرية “بسقلا” في كفرنبل، بمحافظة إدلب مسقط رأس الضحـ.ـية، الذين أكدوا أن الشاب يعمل في حديقة فيلا نانسى عجرم، وأنه ذو سمعة جيدة، وأشاروا أن مستحقات مالية له كانت بحوزة أحد الحراس العاملين في الفيلا، حيث عمل “الموسى” كفني صيانة وبستاني في فيلا نانسي عجرم، ولم يتم سداد المبالغ المترتبة له.
وأشار أهالي القرية أن تلك هي كل المعلومات المتوفرة، مطالبين بفتح تحقـ.ـيق، مؤكدين أن هناك عمليات مدبرة من أجل قتـ.ـل الشاب، بعد تهـ.ـديده لهم بأنه سيحصل على حقه بنفسه إذا لم يتم منحه له بالطرق السلمية، وأكدوا أن القتيل انتظر مقابلة مع زوج نانسي عجرم أكتر من خمس ساعات بحديقة الفيلا دون ان يسمح له بالدخول، وأشاروا أيضا إلى يأس الشاب من الحصول على مستحقاته من خلال الشرطة أو القضاء بسبب نفوذ نانسي عجرم وزوجها.
الضحـ.ـية محمد حسن الموسى
ويبدو واضحا من الفيديو الذي تم عرضه لعملية السـ.ـرقة المزعومة، والقتـ.ـل العمد، أن الشاب لم يهرب عند مـ.ـا اكتشف أمره، وحتى عند مـ.ـا حضر الحراس لم يتزحزح، في إشارة واضحة إلى أنه لم يكن لصا، بل مطالبا بحق ما، ولا يريد المغادرة قبل الحصول عليه، كما تدل تحركاته في الفيلا على معرفته بها، ويؤكد ذلك ما قاله زوج الفنانة نانسي عجرم من أن الضحـ.ـية قال له: “عمول معروف استاذ فادي وهات المصاري”، مما يدل على معرفة مسبقة بينهما، إذ لا يوجد سـ.ـارق سيقول لضحيته “أستاذ”.
وقد تصاعدت في الآونة الأخيرة حوادث “هضم” حقوق العمال السوريين، والاستقواء عليهم، بل وقتـ.ـل بعضهم، لأسباب سخيفة، يتعلق معظمها بالتهرب من دفع المستحقات، في ظل غياب كامل للدولة والقانون في ذلك البلد.
محمد حسن الموسى مع أطفاله
وتداولت وسائل إعلام يوم أمس خبر اقتحام فيلا عجرم في لبنان من قبل سـ.ـارق بمسدس صوتي، إلا أن زوجها قام بالتصدي له وقتـ.ـله عند مـ.ـا هم السـ.ـارق باقتحام غرفة بناته. لتقوم وسائل اعلامية لبنانية في وقت لاحق، بعرض صور للضحـ.ـية شبه عـ.ـار ومضـ.ـرجاً بد مـ.ـائه، وسط حالة عامة من التشفي، التي تخالف كافة قواعد العمل القضائي والاعلامي وحقوق الإنسان.
إن صحيفة جسر تطالب، وفي غياب الادعاء الشخصي لذوي المغدور، بفتح تحقـ.ـيق فوري بالواقعة، وتدعو المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان، والعمال، والمهاجرين، إلى التدخل والقيام بواجبها، كما تطالب الإعلام الحر والمستقل في لبنان، بالقيام بواجبه الأسمى، وهو كشف الحقيقة كاملة.
وفي هذه اﻷثناء، تواصل “جسر” جمع المزيد من اﻷدلة والمعلومات حول الجـ.ـريمة والضحـ.ـية، وستنشرها في تقرير ﻻحق مساء اليوم.






