عاجل
تركيا بالعربي/ عاجل
صوت البرلمان التركي، اليوم الخميس، 2 كانون الثاني، على تفويض “شامل” يسمح بإرسال قوات تركية إلى ليبيا.
وبعد نقاشات “حادة” شهدتها جلسة البرلمان الاستثنائية بين نواب الأحزاب المختلفة، مرر البرلمان التفويض بموافقة 325 من النواب ورفض 184 نائبًا.
وسيسري التفويض لعام واحد، ويتضمن إرسال مساعدات إنسانية وجنود إلى ليبيا، وفق نص التفويض.
وعقدت جلسة البرلمان بناءً على طلب من الرئاسة التركية، وجهته يوم الاثنين 30 من كانون الأول 2019.
النائب عن حزب “العدالة والتنمية”، محمد امين اكباش أوغلو، قال إن التفويض يتماشى مع حقوق ومصالح تركيا في المنطقة.
وأضاف، اكباش أوغلو، “هذا التفويض متمم لاتفاقنا مع ليبيا فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة، وسنصوت عليه في البرلمان تماشيًا مع قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة”.
من جهة أخرى، رفض النائب عن حزب الشعب الجمهوري، انغين ألتاي، التفويض، واعتبره محاولة لخداع الشعب التركي.
وقال، النائب ألتاي، “يجب على تركيا إرسال الدبلوماسيين إلى ليبيا بدلًا من إرسال الجنود، هذه الاتفاقية مهينة وتسيء للجنود الأتراك”.
ويبلغ عدد نواب حزب “العدالة والتنمية” في البرلمان التركي 290 نائبًا، أما نواب حزب “الشعب الجمهوري” فيبلغ عددهم 139 نائبًا وحزب “الشعوب الديموقراطي” 62 نائبًا، أما حزب “الحركة القومية” 49 نائبًا والحزب “الصالح” 39 نائبًا.
وكانت “حكومة الوفاق الوطني” الليبية طلبت في 26 من كانون الأول الماضي، بشكل رسمي، مساعدة عسكرية جوية وبرية وبحرية من تركيا بغرض مواجهة تقدم قوات اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، نحو طرابلس.
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال في كلمة له خلال اجتماع لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، في 26 من كانون الأول الماضي، إن بلاده ستقدم كل أنواع الدعم لحكومة طرابلس ضد قائد قوات اللواء خليفة حفتر.
وتوقع أردوغان أن يتم تمرير اتفاقية إرسال الجنود إلى ليبيا من البرلمان التركي في 8 و9 من كانون الثاني الحالي.
وتسعى تركيا لتوسيع نشاطاتها في البحر الأبيض المتوسط ضمن ما يعرف بـ “الوطن الأزق” الذي تعتبره حلمًا.
وأعتبر الرئيس التركي، أن الهدف من هذه الاتفاقية هو منع الآخرين من الاستيلاء على حقوق بلاده في مياه البحر الأبيض المتوسط لا العكس، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول”.
نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، قال أمس، الأول من كانون الثاني، إنه يتمنى أن يكون لتمرير التفويض “دور رادع”، وأن تفهم الأطراف هذه الرسالة بشكل صحيح.
وأضاف، أوقطاي، “تركيا تتابع بدقة مجريات الأحداث في ليبيا، ولن تسمح بانتهاك حقوقها على الإطلاق”.
على ماذا نصت المذكرة
نصت مذكرة التفويض التي صوت عليها النواب الأتراك على ما يلي: “إن الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة المتزايدة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد”.
كما جاء فيها، “إن من أهم الأسباب التي تدفعنا لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، هو حماية المصالح الوطنية انطلاقًا من القانون الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية والتي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا”.
واعتبرت المذكرة، أن “من أهداف تركيا أيضًا الحفاظ على الأمن ضد المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا”.
وبينت المذكرة أن تقدير زمن إرسال قوات تركية إلى ليبيا ومكان انتشارها، سيكون في عهدة رئيس الجمهورية، “وفقًا للمبادئ التي حددها الرئيس بشأن اتخاذ جميع أنواع التدابير للقضاء على المخاطر والتهديدات”.
كما أوضحت أن مدة التفويض ستكون عامًا واحدًا قابلًا للتمديد، وفقًا للمادة 92 من الدستور التركي، المتعلقة بإرسال قوات عسكرية إلى دول أجنبية.
التقارب الليبي التركي
وقع البلدان في 27 من تشرين الثاني 2019، اتفاقيتين متعلقتين بالتعاون الأمني والعسكري بين تركيا وليبيا.
ونصت الاتفاقيتان الموقعتان على على رسم مناطق النفوذ البحرية للبلدين في مياه البحر الأبيض المتوسط، وتوسيع مجال التعاون الأمني والعسكري بين ليبيا وتركيا، بحسب تصريح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، نقلته صحيفة “Daily News“.
ودخلت مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الأمني والعسكري بين تركيا وليبيا في 27 من تشرين الثاني حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية التركية.
وتشهد ليبيا صراعًا على الشرعية والسلطة بين حكومة “الوفاق” المعترف بها دوليًا غربي ليبيا، والتي تتخذ مدينة طرابلس الساحلية عاصمة لها، تحت قيادة رئيس الوزراء، فايز السراج، منذ عام 2016، وبين اللواء خليفة حفتر، المدعوم من مجلس النواب بمدينة طبرق شرقي البلاد.
وتقف كل من مصر والإمارات وروسيا بصف حفتر، في حين تدعم الأمم المتحدة وقطر وتركيا حكومة الوفاق.
وفي سياق متصل أعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الأربعاء، عن شرط أنقرة الوحيد لعدم إرسال قوات إلى ليبيا.
وقال “أوقطاي” إن تركيا قد لا ترسل قوات إلى ليبيا إذا أوقفت القوات الموالية لأمير الحرب خليفة حفتر، هجومها على الحكومة المعترف بها دوليًّا في طرابلس، وتراجعت.
وجاءت تصريحات “أوقطاي” عشية انعقاد البرلمان التركي جلسة طارئة لمناقشة مذكرة وقّع عليه الرئيس رجب طيب أردوغان، للحصول على تفويض بإرسال جنود إلى ليبيا.
وأضاف “أوقطاي”: “بعد تمرير مشروع القانون من البرلمان، قد يحدث أن نرى شيئًا مختلفًا، قد يقولون حسنًا، نحن ننسحب، وننهي الهجوم.. إذن، لماذا نذهب إلى هناك؟”
ولفت “أوقطاي” خلال مشاركته في اجتماع مع محرري وكالة “الأناضول” للأنباء التركية الرسمية بأنقرة، اليوم: إلى أن مذكرة التفويض حول إرسال جنود إلى ليبيا تسري لعام واحد، ويتم إرسال القوات في التوقيت وبالقدر اللازم.
وأشار “أوقطاي” في تصريحاته إلى أن محتوى مذكرة التفويض يتيح كل شيء، بدءًا من المساعدات الإنسانية وحتى الدعم العسكري.
واستطرد “أوقطاي” في السياق: أن أنقرة تأمل في أن يرسل مشروع القانون التركي رسالة ردع إلى الأطراف المتحاربة.
وأكد “أوقطاي” أن الحكومة التركية ستتخذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لإحباط المشاريع الموجهة ضدها حتى وإن كانت هناك مخاطر.
وتستعد تركيا لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، في إطار مذكرة التفاهم حول تعزيز التعاون الأمني العسكري مع حكومة الوفاق الوطني، والتي تم إبرامها، يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
وكان “أردوغان”، أكد أن بلاده سترسل قوات إلى ليبيا، بما أن طرابلس طلبت ذلك، وأنه سيعرض مشروع قانون لنشر القوات هناك على البرلمان، في يناير/ كانون الثاني المقبل.
ومنذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، معارك مسلحة بعد أن شنّت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، هجومًا للسيطرة عليها، وسط تنديد دولي واسع، وفشل متكرر لـ”حفتر”، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
وفي سياق متصل ستعقد الجمعية العامة للبرلمان التركي اليوم الخميس جلسة طارئة بناء على دعوة رئيس البرلمان مصطفى شنطوب لمناقشة مذكرة رئاسية للحصول على تفويض إرسال جنود إلى ليبيا.
وستفتتح الجمعية العامة جلستها الطارئة من أجل التصويت على مذكرة التفويض الرئاسية.
ومن المنتظر أن يتم قراءة نص المذكرة وبعدها سيفتح باب النقاش من ثم الانتقال بعدها إلى عملية التصويت.
والاثنين، عرضت الرئاسة التركية على رئاسة البرلمان مذكرة تفويض بشأن إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا حملت توقيع الرئيس رجب طيب أردوغان.
وتضمنت مذكرة التفويض الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير/ شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة المتزايدة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.
وأكدت أن من الاعتبارات التي تدفع تركيا نحو إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا حماية المصالح الوطنية انطلاقًا من القانون الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية والتي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا.
وللمحافظة على الأمن ضد المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا.
وبينت المذكرة أن تقدير زمن إرسال قوات تركية إلى ليبيا ومكان انتشارها، سيكون في عهدة رئيس الجمهورية وفقًا للمبادئ التي حددها الرئيس بشأن اتخاذ جميع أنواع التدابير للقضاء على المخاطر والتهديدات.
كما أوضحت أن مدة التفويض ستكون عاماً واحداً قابلة للتمديد، وفقًا للمادة 92 من الدستور التركي المتعلقة بإرسال قوات عسكرية إلى دول أجنبية.
بدوره، ذكر نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي أمس أن أنقرة ربما تحجم عن إرسال قوات إلى ليبيا إذا أوقفت قوات اللواء المنشق خليفة حفتر هجومها على الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس وانسحبت.
وقال أوقطاي للأناضول “بعد إقرار البرلمان مشروع القانون… ربما يحدث أن نرى شيئا مختلفا.. موقفا مختلفا ويقولون ‘حسنا، سننسحب ونوقف الهجوم… وساعتها لماذا نذهب إلى هناك؟“.
وأضاف أوقطاي أن أنقرة تأمل أن يبعث مشروع القانون التركي برسالة ردع للأطراف المتحاربة. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي أن حكومته قررت السعي للحصول على موافقة من البرلمان على إرسال قوات إلى ليبيا للدفاع عن حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس في مواجهة قوات حفتر.



