عاجل
تركيا بالعربي
أدعت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت التزاماتها الخاصة بإخراج عناصر “وحدات حماية الشعب” الكردية من منطقة الحدود السورية التركية.
وقال رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الروسية، جنرال الجيش فاليري غيراسيموف، خلال اجتماع عقده مع ملحقين عسكريين أجنبيين لدى موسكو: “تم سحب وحدات حماية الشعب الكردية إلى عمق 30 كيلومترا من الحدود السورية التركية، بينما دخلت القوات السورية والشرطة العسكرية الروسية إلى منطقتي عين العرب والجزيرة” على حد قوله.
وأشار غيراسيموف إلى أن “تحرير أراض في منطقة شرق الفرات يؤدي إلى زيادة دائرة المهمات المنفذة من قبل وحدات الشرطة العسكرية الروسية، التي تقوم حاليا بدوريات في منطقتي عين العرب والجزيرة، كما تراقب الالتزام بنظام وقف إطلاق النار على طول حدود منطقة عملية نبع السلام التركية”.
وذكر غيراسيموف أن “هذا الأمر تطلب إشراك وحدات إضافية من الشرطة العسكرية الروسية على أساس مؤقت”.
وأطلقت تركيا بالتعاون مع “الجيش الوطني السوري”، يوم 9 أكتوبر الماضي، عملية “نبع السلام” العسكرية شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من الإرهـ.ـابيين”.
ويسود حاليا هدوء نسبي في المنطقة، بعد توصل تركيا إلى اتفاقين منفصلين مع الولايات المتحدة وروسيا، يومي 17 و22 أكتوبر، ينص الأول على سحب الوحدات الكردية من منطقة عملية “نبع السلام” فيما يقضي الثاني بخروجها من الحدود السورية التركية إلى عمق 30 كيلومترا جنوبا.
وسبق أن قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الولايات المتحدة وروسيا لم تتمكنا من سحب “وحدات حماية الشعب” الكردية من شمال شرق سوريا، مهـ.ـددا باستئناف العملية العسكرية التركية في حال تنفيذ المسـ.ـلحين الأكراد أي هجـ.ـمات من هذه الأراضي أو أي مكان آخر.
اقرأ أيضا: قائد “قسد” يكشف عن أخطر اتفاق بحق تضحيات الشعب السوري .. ماذا قال عن انضمام قواته لجيش الأسد
كشف قائد ما تعرف بـ قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الإرهـ.ـابي مظلوم عبدي، تفاصيل لقائه مع رئيس مكتب الأمن الوطني التابع للنظام السوري، علي مملوك.
وكان مظلوم عبدي التقى مملوك المقرب من الأسد، قبل أسبوعين، وهو ما أعتبره ملايين السوريين خيانة لثورة الشعب السوري وتضحـ.ـياته العظيمة، حيث أيقن السوريون حقيقة هذا التنظيم والذي لطالما تشدق بثورة الشعب السوري وحقوقها.
نقاط تماس مع تركيا
وفي مقابلة لقائد قسد مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، قال إنه “تم توقيع اتفاقية مع النظام السوري حول انتشار قوات النظام في نقاط التماس مع القوات التركية”.
وأضاف أن الاتفاقية وقعت بينه وبين مملوك الذي وقع باسم النظام السوري وبضمانة روسية.
وبحسب مظلوم عبدي، فإن الاتفاقية تنص على “نشر قوات النظام السوري في جميع نقاط التماس بين قوات قسد والقوات التركية”، مشيرا إلى أنه “ليست هناك أي نقاط تماس بين قسد والجيش التركي”.
اتفاق سياسي؟
ونفى الاتفاق مع مملوك بالشأن السياسي، وقال إن الامر “يتطلب وقتا أكثر، وحوارا أطول”، مضيفا: “لا بد أن تجتمع الوفود لفترة أطول للوصول إلى تفاهمات سياسية”.
وطالبا عبدي بأن تكون قسد “جزءا من المنظومة الدفاعية السورية في سوريا في المستقبل، وأن يكون لها بعد دستوري أيضا”.
وقال عبدي للصحيفة، إن قوات قسد “تبلغ حوالي 80 ألفا، إلى جانب 30 ألفا من قوات الأمن الداخلي”.
واقترح عبدي أن “تنخرط قسد كفيلقين ضمن قوات النظام، أو أن تكون لها قيادة عسكرية لمنطقة شمال شرقي سوريا، ضمن ثلاث مناطق في الجيش مستقبلا”.
وأكد أن “هناك آراء مختلفة مع النظام السوري حول المقترحات، والهدف هو التوصل إلى حل وسط مشترك”، مشيرا إلى أن “روسيا كدولة ضامنة تحاول القيام بدور إيجابي للوصول إلى حل يرضي الطرفين”.
الاندماج بقوات النظام
وكانت وزارة الدفاع التابعة للنظام السوري دعت مقاتلي “قسد” للانضمام إلى صفوفها، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، الأمر الذي رفضته الأخيرة.
ودعت “قسد” إلى مخاطبة قيادتها بدل العناصر، في ظل تأكيدات من القوات الكردية للانضمام إلى قوات النظام السوري في حال التوصل إلى حل سياسي في سوريا.
واشترط عبدي أن تكون الإدارة القائمة حاليا (الإدارة الذاتية) جزءا من إدارة سوريا عامة، ضمن الدستور، وأن تكون “قسد” مؤسسة “مستقلة”، لها خصوصيتها ضمن منظومة الحماية العامة لسوريا.
وكان رئيس وفد النظام السوري إلى محادثات أستانا، بشار الجعفري، أكد رفض النظام حصول “الإدارة الذاتية لشمالي وشرقي سوريا على كيان مستقل”.



