الجيش الأميركي
قالت وكالة “رويترز” إن القوات الأمريكية نفذت دورية على الحدود السورية- التركية للمرة الأولى منذ القرار الأمريكي بالانسحاب من شمال شرقي سوريا.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اليوم، الخميس 31 من تشرين الأول، أن سيارات مصفحة تحمل علم الولايات المتحدة شوهدت بالقرب من الحدود السورية- التركية.
ولم تعلن الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا عن تسيير دوريات لها شمالي سوريا.
وتسيّر روسيا دوريات عسكرية على الحدود السورية مع تركيا، بموجب اتفاق وقعه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في مدينة سوتشي الروسية، في 22 من تشرين الأول الحالي.
ولن تكون الدوريات الأمريكية لمرة واحدة فقط، بحسب ما قال المصدر للوكالة.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت انسحابها من مناطق شمال شرقي سوريا، في 7 من تشرين الأول الحالي، بعد “القضاء” على تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وأعطت واشنطن تركيا الضوء الأخضر لشن عمليتها العسكرية ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، في 9 من تشرين الأول الحالي، لتتعقد ملامح المنطقة بعد ذلك.
إذ اتفقت تركيا والولايات المتحدة على انسحاب “الوحدات” من المنطقة الحدودية، بعمق 30 كيلومترًا، بشرط إيقاف العملية العسكرية.
كما اتفقت روسيا وتركيا على تسيير دوريات تركية- روسية، بعمق عشرة كيلومترات على طول الحدود، باستثناء القامشلي، مع الإبقاء على الوضع ما بين مدينتي تل أبيض ورأس العين.
وأعلنت الرئاسة التركية، أمس الأربعاء، عن تسيير دوريات مشتركة مع الجانب الروسي، بعمق سبعة كيلومترات، تنفيذًا للاتفاق بين روسيا وتركيا.
الدرر الشامية
اقرأ أيضاً: أردوغان: تركيا الوحيدة التي ترى في سوريا الإنسان وليس النفط
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده الدولة الوحيدة التي ترى الإنسان وليس النفط، حينما تنظر إلى سوريا.
جاء ذلك في حفل استقبال أقيم في مركز المؤتمرات بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، مساء الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الـ 96 لتأسيس الجمهورية والتي تصادف 29 اكتوبر/تشرين الأول من كل عام.
وأضاف أردوغان: “عندما تنظر إلى سوريا فتركيا الدولة الوحيدة التي ترى الإنسان وروابط الأخوة وليس النفط أو النفوذ”.
وتابع: “في الأسبوعين الأخيرين تبين مرة أخرى أن الهدف الأساسي لجميع المهتمين بسوريا، باستثناءنا، هو السيطرة على الموارد النفطية. المفهوم البدائي، الذي يعتبر قطرة النفط أكثر قيمة من قطرة دم، يتجلى أمامنا عاريا”.
وأشار إلى أن سوريا، أصبحت على وجه خاص ميدانًا للصراع ومادة للمساومة بين القوات التي لديها أطماع حول المنطقة.
وتابع: “أينما نذهب، أبصارنا تتوجه إلى قلوب الناس فقط، وليس للثروات على باطن الأرض أو ظاهرها”.
وبيّن أن أي دولة أخرى غير تركيا “تدّعي أن ما يشغلها في المسألة السورية هو حقوق الإنسان وأرواح الأبرياء ومستقبل الشعب فهي كاذبة”.
وبخصوص الاتفاق مع الجانبين الأمريكي والروسي مؤخرا، أضاف: “انتهت مهلتي الـ 120 والـ 150 ساعة التي حددناها مع الجانبين الأمريكي والروسي، وهناك مباحثات سنجريها الاربعاء”.
وحول المنطقة الآمنة في سوريا، استطرد بالقول: “روسيا أبلغت سلطاتنا المعنية بإخراج المنظمات الإرهابية من المنطقة بشكل كامل”.
وأكد أردوغان أن تركيا أظهرت قدرتها على تنفيذ ماتريده بإمكاناتها الذاتية عندما يتعلق الأمر بأمنها القومي ومسؤولياتها التاريخية دون أخذ إذن من أحد.
وبشأن الضحايا الأتراك الذين استشهدوا إثر هجمات الإرهابيين خلال عملية “نبع السلام”، أضاف أردوغان: “يكاد لم يعرب أي من القادة الغربيين الذين اتصلوا بنا خلال عملية نبع السلام عن حزنهم لاستشهاد 20 شخصا وإصابة 184 آخرين على يد المنظمة الإرهابية بشكل دنيء”.
وتابع: “لم يبذلوا أي جهد لمنع حوالي 700 هجوم على ممثلياتنا في الخارج، وكان جزءا كبيرا منها يتضمن العنف. على العكس من ذلك، قام الإرهابيون بأعمالهم تحت حماية قوات الأمن في هذه البلدان (الغرب)”.
وقال إن إفشاء التناقض والموقف المنطوي على النفاق اللذين يجري تبنيهما حيال المنظمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم وعلى رأسه الغرب هو “نتيجة أخرى هامة لعملية مكافحة تركيا للإرهاب”.



