بشار الأسد
يحضر المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون للانتخابات الرئاسية في سوريا في 2021، والتي سيتم التجهيز لها في اجتماعات اللجنة الدستورية المشكلة.
وقال بيدرسون في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم، الخميس 24 من تشرين الأول، إنه عين شخصًا معنيًا بملف الانتخابات، ويقوم الآن بدراسة كيفية وإمكانية إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، وفقًا للدستور الجديد بموجب قرار مجلس الأمن 2254.
وأضاف بيدرسون، “يجب أن تُتاح للشعب السوري المشاركة في انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، وفقًا لقرار مجلس الأمن، وأن تشمل جميع السوريين الذين تحق لهم المشاركة، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في المهجر”.
وبحسب المبعوث الأممي يستغرق عقد الانتخابات وفقًا لأعلى المعايير الدولية وقتًا طويلًا.
وتابع، “لهذا فإنني بدأت التفكير في كيفية قيام الأمم المتحدة بالإعداد لهذه المهمة من خلال الحوار مع الأطراف السورية”.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت، أيلول الماضي، عن تشكيل لجنة من أجل صياغة دستور في سوريا، تضم 150 اسمًا، 50 لكل طرف من الأطراف، وهي المعارضة (المتمثلة بهيئة التفاوض العليا) والنظام السوري، إلى جانب قائمة المجتمع المدني التي اختارتها الأمم المتحدة.
ومن المقرر أن تنعقد الجلسة الأولى للجنة الدستورية في 30 من تشرين الأول الحالي، في جنيف، بحسب ما أكده المبعوث الدولي، غير بيدرسون، الذي أوضح أنه لا يوجد إطار زمني محدد لعمل اللجنة وسيترك ذلك لاختيار أعضاء اللجنة.
ويعوّل على اللجنة الدستورية وضع دستور جديد لسوريا، أو تعديل الدستور الحالي.
وتصر الأمم المتحدة على أن تتمتع اللجنة الدستورية بمصداقية وتوازن وأن تكون شاملة، في حين واجه الاتفاق على تشكليها صعوبات في الأشهر الماضية.
ولا تزال آلية عمل اللجنة الدستورية غير واضحة المعالم حتى الآن، وهو ما يجعل الحديث عن تغيير دستوري قريب غير ممكن في الوقت الحالي، إذ لا يزال المشهد ضبابيًا، ووضوح الصورة مرهون بخطوات جادة تجمع لجنتي المعارضة والنظام على طاولة واحدة.
وفي حديث سابق مع عضو “هيئة التفاوض” السورية، فراس الخالدي، قال إنه من المستحيل أن تكون اللجنة الدستورية مقدمة للانتخابات الرئاسية في سوريا عام 2021، مشيرًا إلى حديث طُرح بشأن الانتخابات ورُفض من قبل “الهيئة العليا للمفاوضات”.
وأوضح الخالدي أن الدخول في الانتخابات هو عملية تشريع للنظام الحالي، لذلك فإن الانتخابات تحتاج إلى بيئة محايدة وآمنة وضمانات.
عنب بلدي
اقرأ أيضاً: أردوغان: الاتفاق التركي الروسي ضربة جديدة للممر الإرهابي بسوريا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاتفاق التركي ـ الروسي حيال الأوضاع في شمال سوريا، يعتبر ضربة جديدة للممر الإرهابي المراد تأسيسه في تلك المنطقة.
وأوضحت رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الأربعاء، أن تصريحات أردوغان هذه جاءت خلال لقائه عددا من الصحفيين، أثناء عودته من مدينة سوتشي الروسية، الثلاثاء، عقب قمة جمعته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح أردوغان، أن الاتفاق الذي أقر مخاوف تركيا الأمنية، أسفر عن النتائج المرجوة بالنسبة إلى أنقرة، وجاء بعد عمل دؤوب يهدف إلى إحلال الأمن والاستقرار في سوريا.
وتابع قائلا: “الاتفاق سيعزز إمكانية ضمان وحدة الأراضي السورية، وأسسنا الأرضية التي ستسهل عودة اللاجئين إلى بلادهم، وسنواصل العمل على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية”.
وردا على استثناء مدينة القامشلي من الدوريات المشتركة التركية ـ الروسية، قال أردوغان: “يوجد حاليا في القامشلي قوات للنظام السوري وروسيا، لذا لا يرغبون في رؤية احتمال حدوث مواجهة مع القوات التركية هناك، ونحن أيضا لا نرغب في ذلك”.
وعن خروج إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا” من المنطقة الآمنة، قال أردوغان: “إن لم يتم إخراج العناصر الإرهابية من المنطقة المتفق عليها، فإننا سنستأنف عملياتنا، وهذا واضح في اتفاقنا مع الأمريكيين والروس، والرئيس بوتين كان واضحا في حديثه، وأكد عزمه على إخراجهم من المنطقة”.
وفيما يخص احتمال انخراط عناصر “ي ب ك/ بي كا كا” الارهابيين داخل جيش النظام السوري، صرح أردوغان بأن نظيره الروسي أكد له أن موسكو لن تسمح بحدوث هذا الأمر.
وعن كيفية تطهير مدينة عين العرب (كوباني) من الإرهابيين، قال أردوغان: “في الحقيقة روسيا كانت تدعو تركيا لدخول عين العرب، وعلى عكس الروس، كانت الولايات المتحدة تعارض دخولنا إلى تلك المدينة، وموقف واشنطن هذا، بدأ في عهد أوباما، وتعلمون أن إدارة أوباما أوصلت الأسلحة والذخائر إلى عين العرب عبر الطائرات، وأوباما هو المسؤول الأول عن لجوء 350 ألفا من سكان عين العرب إلى بلادنا”.
وجدد أردوغان تأكيده أن تركيا لا تعاني مشاكل مع أكراد سوريا، مبينا أن استخدام عبارة “إبعاد الأكراد عن الحدود التركية” خاطئ جدا.
وفي السياق، قال أردوغان: “قلت للروس والأمريكيين، إن استخدامكم هذه العبارة يسيء إلى إخوتنا الأكراد، نحن كتركيا ليست لدينا أي مشكلة مع الإخوة الأكراد، ما يهمنا هو مكافحة إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا، في الشمال السوري”.
وأردف: “عندما نريد تعريف داعش، إلى أي عرق أو طائفة سننسبه؟ ففي داخل التنظيم يوجد البريطاني والألماني والفرنسي والهولندي والتركي ولو بأعداد قليلة، وعندما نبحث في وثائقنا الرسمية عن الشمال السوري، نشدد على ضرورة ذكر عبارة الإرهابيين، ونتجنب تسميتهم الأكراد، وهذا ما فعلناه في اتفاقنا مع روسيا”.
وأوضح أردوغان أن تحرير مدينتي رأس العين وتل أبيض من الإرهابيين عبر عملية “نبع السلام”، يعد مكسبا بالنسبة إلى تركيا، مبينا أن هذا المكسب لا يعني بقاء تركيا في تلك المناطق إلى الأبد.
وأضاف: “أصحاب تلك المناطق هم السوريون، نحن لسنا جيش احتلال، ونسعى إلى توفير الإمكانات اللازمة عبر عقد اجتماع المانحين الدوليين، لتأهيل المنطقة، وإتاحة الفرصة للسوريين كي يعودوا إلى ديارهم”.
وأكد أن كافة الدول التي اطلعت على المشاريع التنموية التي ترغب تركيا في إحداثها بالشمال السوري، تتهرب من المساهمة المادية لتنفيذ تلك المشاريع.
وردا على سؤال عمّا إذا كانت تركيا قد نجحت في تغيير مواقف روسيا والولايات المتحدة تجاه “ي ب ك” الإرهابي، أجاب أردوغان: “بالطبع لم يعد الأمر كالماضي، ولن يستطيعوا بعد اليوم أن يقولوا بأن ي ب ك، منفصل تماما عن بي كا كا”.
والثلاثاء، استضافت مدينة سوتشي، قمة تركية ـ روسية انتهت بالتوصل إلى اتفاق حول انسحاب تنظيم “ي ب ك” الإرهابي بأسلحته عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم خلال 150 ساعة.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على “الممر الإرهابي”، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.






