علم الثورة السورية وعلم النظام السوري
أصدرت هيئة القانونيين السوريين الأحرار، أمس الأحد، بيانًا قانونيًّا، أوضحت من خلاله الأسباب التي تجعل من إعلان الأمم المتحدة عن تشكيل اللجنة الدستورية غير شرعي.
وقالت الهيئة في بيانها إن “الشعب السوري خرج بثورته مطالبًا بإسقاط نظام بشار الأسد الإرهابي، الذي انتهك كافة الدساتير والقوانين وشكّل ووالده من قبله عصابة قمعية استبدادية لحكم سوريا من خلالها، وأنّ مشكلة الشعب السوري ليست بالدساتير إنّما قضيتهم إسقاط عصابة بشار الديكتاتوري التي انتهكت كافة الدساتير، والانتقال لنظام حكم مدني ديمقراطي”.
وأضاف البيان أنه تمت مخالفة كافة القرارات الدولية وبيان جنيف 1 بشكل صارخٍ لا مبررَ قانوني له، وتمّ تجاوز تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية إلى تشكيل اللجنة الدستورية التي هي أصلًا من مهام هيئة الحكم الانتقالية، حيث أن تشكيل هذه اللجنة يخالف كافة الأعراف الدولية والقوانين والقرارات ذات الصلة، من حيث زمان ومكان وطريقة تشكيلها، وتجاوزت العملية الدستورية برمتها والتي تتطلب بيئة آمنة مستقرة محايدة.
وأشار البيان إلى أن تشكيل هذه اللجنة غير شرعي وغير قانوني، ويشكل تعديًّا صارخًا على حقّ الشعب السوري في صياغة عقدهم الاجتماعي الخاص بهم، من خلال خطوات قانونية صحيحة تتمثل في مؤتمر وطني عام وانتخاب هيئة تأسيسية، أو اختيار لجنة صياغة مسوّدة دستور جديد واستفتاء شعبي.
ونوه البيان إلى أن مشاركة نظام الأسد في صياغة الدستور الخاص بالشعب السوري الذي قتله وهجّره يعتبر بمثابة صك براءة للأسد من جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ارتكبها، معتبرًا أن تخلي من تصدّر لتمثيل الثورة السورية عن تنفيذ بيان جنيف1 والقرارات الدولية ذات الصلة وتجاوز الانتقال السياسي عبر تشكيل هيئة حكم انتقالية، يعتبر تمريرًا للمخالفات القانونية المذكورة أعلاه، وتفريطًا بتضحيات الشعب السوري .
واختتم القانونيون بيانهم بالإشارة إلى أن أكثر من نصف الشعب السوري ما بين مهجّر ولاجئ ونازحٍ، مع فقدان سوريا لسيادتها، وتحكم أكثر من عشر دول أجنبية بمصيرها، حيث أن ما سبق يتنافى مع ضرورة وجود البيئة الآمنة المستقرة المحايدة التي تكفل للسوريين ممارسة حقوقهم المشروعة دون ضغط من أحد.
المصدر: الدرر الشامية
اقرأ أيضاً: وليد المعلم: ثلاث لاءات أمريكية منعت دول الخليج من تطبيع العلاقات مع سوريا
اتهم وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الولايات المتحدة بالوقوف في وجه المحاولات الخليجية لإعادة العلاقات مع سوريا وعودتها إلى الجامعة العربية.
وأجاب المعلم في مقابلة مع قناة “RT” الروسية، الأحد 29 من أيلول، ردًا على سؤال حول تطبيع مرتقب مع دول الخليج، “اسأل هذا السؤال لواشنطن، لجيمس جيفري، هو من يضغط عليهم، هو من سارع بالتوجه لمنطقة الخليج ليقول لهم ثلاثة لاءات”.
واللاءات الأمريكية الثلاث لدول الخليج وفق المعلم هي “لا لعودة العلاقات مع سوريا، لا للمساهمة في إعادة الإعمار، لا لعودة سوريا إلى الجامعة العربية”.
وأضاف المعلم أن دول الخليج “التزمت”، وردًا حول سبب التزام دول الخليج، قال، “لا أريد أن ألخبط الأجواء ولكنهم التزموا”.
ودار حديث عن عودة العلاقات الخليجية مع سوريا وعودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية، بعد أن افتتحت الإمارات العربية المتحدة سفارتها في العاصمة السورية دمشق، في 27 من كانون الأول الماضي.
والتحقت دولة البحرين بجارتها، وأعلنت عن افتتاح سفارتها، في 28 من كانون الأول، وقالت الخارجية البحرينية إنها تحرص على استمرار العلاقات مع سوريا، وعلى “أهمية تعزيز الدور العربي وتفعيله، من أجل الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها، ووحدة أراضيها ومنع مخاطر التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية”.
هل يعود الأسد إلى الحضن العربي؟
وجاء ذلك بالتزامن مع دعوات لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
وجُمدت عضوية سوريا في الجامعة العربية، في تشرين الثاني 2011، على خلفية القمع الذي مارسه النظام السوري ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاطه.
وربط الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، عودة النظام السوري إلى مقعده في الجامعة بقربه من العالم العربي وابتعاده عن إيران.
وقال أبو الغيط في لقاء تلفزيوني على قناة “صدى البلد“، 10 من نيسان الماضي، “عندما نتأكد كعرب بأن المقعد السوري في الجامعة العربية لا تشغله إيران، نطمئن حينها أن مداولاتننا ومفهاهيمنا عربية خالصة”.
وأضاف أن اعتماد النظام على “الحرس الثوري” والمساعدات الايرانية عمّق الصراع في سوريا، مشيرًا إلى أن العديد من الدول العربية تقول إن شروط عودته مرهونة بحل سياسي في سوريا إلى جانب ابتعاده عن “الحضن الإيراني”.






