سيول
هطلت أمطار غزيرة على شمال شرق تركيا اليوم السبت، نجم عنها تشكل فيضانات اجتاحت مقاطعتي أرتفين وبورسكا وتسببت بغمر مناطق وإغلاق العديد من الطرقات.
وصرح محافظ أرتفين، يلماز دوروك، أنه لم يكن هناك خسائر في الأرواح بعد هطول الأمطار الغزيرة.
وأضاف دوروك لوكالة الأناضول: “توجد فيضانات جزئية ولكن في الوقت الحالي يمكن احتواؤها مع بدء هطول الأمطار في التباطؤ”.
وأعيد فتح الطرق المغلقة لفترة وجيزة أمام حركة المرور بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، وفقًا لرئيس بلدية بورسكا إركان أورهان.
وقال أورهان في تصريحات صحفية، اليوم، إن ما مجموعه 13 شخصًا كانوا قد حوصروا في السابق في منازلهم نتيجة للتدفق الشديد من السيول، ونجحت ق فرق هيئة إدارة الكوارث والطوارئ (أفاد) بإنقاذهم.
الفيديو الاول
الفيديو الثاني
الفيديو الثالث
الفيديو الرابع
المصدر: نيو ترك بوست
دون أي ممثل للنظام.. انطلاق مؤتمر المعارضة التركية حول سوريا
انطلقت اليوم السبت أعمال “مؤتمر سوريا الدولي” المنعقد في مدينة إسطنبول بتنظيم من حزب الشعب الجمهوري المعارض، وسط غياب تام لممثلي نظام الأسد.
ويعود سبب غياب ممثلي الأسد لرفض الخارجية التركية منحهم تأشيرات سفر لدخول أراضيها، وذلك بحسب ما صرح مؤخراً نائب رئيس الشعب الجمهوري “ولي أغبابا” وترجمه موقع “الجسر ترك”.
واستهلّ أغبابا كلمته الافتتاحية للمؤتمر، الذي حمل اسم “مؤتمر سوريا الدولي – بوابة السلام في سوريا”، بانتقاده سياسة الحكومة التركية المتبعة في الشأن السوري، زاعماً أنها كانت سبباً بتهجير ملايين السوريين، وأن الإنصات لمقترحات حزبه كان كفيلاً بتجنيبهم ما تشهده سوريا اليوم.

وجدد أغبابا دعوات حزبه بضرورة إعادة التواصل مع إدارة الأسد وتطبيع العلاقات بين تركيا وحكومته، زاعماً أن في ذلك فائدة ستعم على أمن وسلام المنطقة برمّتها، وليس على البلدين فحسب.
بدوره وصف رئيس بلدية إسطنبول الكبرى “أكرم إمام أوغلو” الوضع السوري بالمعقد، مشيراً إلى أن بعض صناع القرار فضلوا “صبّ الزيت على النار”، في إشارة منه إلى ترجيحهم القتال عوضاً عن الحوار.
اقرأ أيضاً: أكرم إمام أوغلو “يدافع” عن السوريين في مؤتمر داعم للنظام السوري
وأضاف قائلاً: “نحن مدركون بأن معظم السوريين المتواجدين في تركيا لجأوا إلى بلادنا لتأسيس مستقبل لهم عوضاً عن المشاركة في حرب لم يؤمنوا بها، ليس من الصواب إلقاء اللوم عليهم، فهم يعيشون برفقتنا اليوم لأنهم رفضوا القتال، استقروا بالبداية في ولاياتنا الجنوبية من ثم انتشروا في كل المدن”.
وأردف أن هدفهم يتمثل بإعادة الاستقرار إلى سوريا، وضمان عودة السوريين إلى بلادهم ليتابعوا حياتهم بحرية.

كما شدد على أنهم لن يتخلوا عن السوريين، وسيبذلون قصارى جهدهم لضمان عيشهم في ظروف أكثر إنسانية.
وعرّف زعيم المعارضة التركية “كمال كليتشيدار أوغلو” عن نفسه في بداية كلمته بالقول إنه “يتحدث كرئيسِ عام لحزبِ يرغب بإقامة علاقات صداقة مع سوريا التي تمتلك أطول شريط حدودي مع بلاده”.
ولخص كليتشيدار أوغلو ما تشهده سوريا من وجهة نظر حزبه، زاعماً أن كل شيء بدأ بـ “اضطرابات داخلية” في شهر آذار / مارس من عام 2011 عمّت فيما بعد أنحاء البلاد، وتحولت بسبب التدخلات الخارجية إلى “حرب أهلية”، تحولت بدورها خلال وقت قصير إلى كارثة إنسانية عالمية.
كما انتقد كعادته السياسة الخارجية لحكومة حزب العدالة والتنمية، زاعماً أنها كانت سبباً بانتشار النيران في سوريا، التي انعكست بدورها على بلاده.
وأردف أن هدفهم من عقد المؤتمر يتمثل بإخماد تلك النيران، وإعادة تطبيع العلاقات الأخوية ما بين حكومتي البلدين.
وقدم سرداً لما وصفه بـ “المساعي والجهود التي بذلها حزب الشعب الجمهوري المعارض منذ عام 2011 في سبيل إيقاف سيل الدماء في المنطقة”.
كما أكد كليتشيدار أوعلو على إيمانهم بشرعية محاربة بلاده التنظيمات الإرهابية في الداخل السوري لضمان أمن تركيا.
وتابع أنهم يجدون مكافحة الإرهاب أكثر صواباً من خلال التواصل والتنسيق مع إدارة الأسد، واحترام وحدة الأراضي السورية.
يجدر الذكر إلى أن المعارضة التركية أرسلت دعوات لمسؤولين في حزب العدالة والتنمية للمشاركة في مؤتمرها، غير أنها لم تتلق ردوداً على تلك الدعوات، بحسب ما أعلنه في تصريحات سابقة نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري “ولي أغبابا”.
اقرأ أيضاً: معارض سوري يوجه رسالة للحكومة التركية وللسوريين في تركيا ولـ”كيليتشدار أوغلو”
وجه القيادي في الجيش السوري الحر مصطفى سيجري رسالة لحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض وزعيمه كمال كيليتشدار أوغلو، انتقد فيها موقفهم الداعم لرئيس النظام السوري بشار الأسد.
رسالة سيجري جاءت في تصريحات لـ”وكالة أنباء تركيا”، تزامنا مع انعقاد “مؤتمر سوريا.. الباب المفتوح إلى السلام” الذي ينظمه حزب الشعب الجمهوري، اليوم السبت، في إسطنبول التركية، بحضور شخصيات مؤيدة للنظام السوري.
وقال سيجري إن “استضافة السيد كيليتشدار أوغلو شخصيات إرهابية موالية لبشار الأسد في مؤتمر إسطنبول اليوم، أمر غير أخلاقي وفيه إهانة لدماء الشهداء السوريين والأتراك على حد سواء، وخطوة استفزازية، فيها مخالفة متعمدة ومحاولة لتفشيل التحالفات القائمة بيننا وبين أنقرة في حربنا المشتركة ضد الإرهاب”.
وتساءل “ما هو موقف السيد كيليتشدار أوغلو لو أننا عقدنا مؤتمرا دوليا في عفرين واستضفنا شخصيات تركية إرهابية من حزب العمال الكردستاني (تنظيم PKK الإرهابي) بدعوى حل الأزمة الحالية شمال شرقي سوريا؟!”.
وخاطب سيجري زعيم حزب الشعب الجمهوري قائلا “سيد كيليتشدار لا يمكن لنا أن ننظر إلى خطواتك هذه إلا في سياق دعم إرهاب الأسد، وعلى حساب شعبنا ومصالح شعبك”.
وطال سيجري “الحلفاء في الحكومة التركية باتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف محاولات إعادة شرعنة الأسد ونظامه الإرهابي الداعم الرئيس لتنظيم PKK الإرهابي، والمجموعات الإرهابية التي نفذت هجمات إرهابية داخل الأراضي التركية”.
وأضاف “نرجو من الأخوة السوريين والحقوقيين المقيمين في تركيا، المسارعة لرفع دعاوى في المحاكم التركية بحق الشخصيات الإرهابية الموالية للأسد المشاركة في مؤتمر إسطنبول اليوم، والمتورطين في قتل أكثر من مليون مواطن سوري، والعشرات من الجنود الأتراك من خلال دعم عصابات الإرهابي معراج أورال”.
وفي سياق متصل عقد حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا، اليوم السبت، مؤتمرا في ولاية إسطنبول بعنوان “سوريا.. الباب المفتوح إلى السلام”، بحضور شخصيات ممثلة عن الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة لتركيا، وذلك ضمن “مبادرة لترسيخ السلام والتعاون بين دول منطقة الشرق الأوسط وإعادة العلاقات التركية مع النظام السوري”.
وشارك في المؤتمر رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي قال في كلمته إنه “لا يمكن لأحد أن يتوقع منا أن نجد حلا لهذه المشكلة بمفردنا”.
وتابع “لن نترك السوريين لقدرهم أبدا، ونحن نعمل مع المجتمع الدولي على ضمان عيش السوريين في ظروف إنسانية أفضل”.
وأضاف “هدفنا الرئيسي هو تحقيق الاستقرار في سوريا وضمان عودة السوريين إلى حياتهم بحرية”.
وأشار إمام أوغلو إلى أنه “ولتفادي تحول وجود السوريين بيننا إلى مشكلة، علينا أولا فهم المسألة ومن ثم معالجتها بالشكل الصحيح”.
وتابع “لذلك قمنا عند تسلمنا منصب رئاسة بلدية إسطنبول، بعقد اجتماعات مع منظمات غير حكومية ومع رؤساء بلدياتنا الصغرى والخبراء والأكاديميين، بهدف فهم حاجات وأولويات المهاجرين واللاجئين”.
وخلال المؤتمر، طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو في كلمته بـ”إعادة العلاقات مع النظام السوري”.
الجدير بالذكر أن المؤتمر يأتي بعد إعلان كيليتشدار أوغلو منتصف أيلول/سبتمبر الجاري نية حزبه تشكيل فريق التعاون والسلام في الشرق الأوسط بهدف التواصل مع جميع حكومات وشعوب المنطقة منها حكومة النظامين السوري والمصري.
كما أن حزب الشعب الجمهوري يواصل دعوة الحكومة التركية للتواصل مع النظامين المصري والسوري وإعادة العلاقات معهما، وسبق وأن تعهد في حملاته الانتخابية السابقة، بإعادة العلاقات مع النظام السوري في حال وصوله لسدة الحكم إلى جانب إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.



