
قال مصدر أمني، السبت، إن قوات الأمن المصرية اعتقلت 3 طلاب أتراك، أثناء تواجدهم في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك ضمن موجة من الاعتقالات الواسعة عقب تظاهرات طالبت برحيل الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي عن السلطة.
وبحسب المعلومات الواردة فإن الطلاب المعتقلين هم: بردان تركمان ويبلغ من العمر 26 عاما، وأمين كايماك البالغ من العمر 22 عاما، وعبدالله كايماك 22 عاما.
فيما قال أولياء الطلاب المعتقلين إن “أبناءهم لم يشاركوا بأي حركة احتجاجية داخل مصر، وأن لاعلاقة لهم بالسياسة بأي شكل من الأشكال”.
وأضافوا أنهم “أبلغوا وزارة الخارجية التركية والسفارة باعتقال أبنائهم، وأن الجهات المعنية تقوم بالاتصالات اللازمة مع الجهات المصرية للإفراج عن الطلاب المعتقلين”.
وبحسب منظمات حقوقية فقد قامت قوات الأمن المصرية باعتقال أكثر من ألفي شخص خلال الأسبوع الماضي بينهم مواطنين أردنيين، على خلفية المظاهرات المطالبة برحيل السيسي.
خطوات كفيلة بقلب الطاولة سياسياً على روسيا في إدلب
تتواصل التحركات العسكرية للميليشيات الروسية والإيرانية في محيط محافظة إدلب، وتحديداً جنوب شرق المحافظة وفي ريفي حلب الجنوبي والغربي؛ ما يعزز فرص تجدد المواجهات العسكرية خلال الأيام القادمة.
وكانت موسكو قد أعلنت في نهاية شهر آب/ أغسطس الفائت عن وقف إطلاق النار في إدلب من جانب واحد؛ الأمر الذي أثار التساؤلات حول دوافع القرار رغم التقدم الميداني للميليشيات المدعومة من روسيا، وسيطرتها على مدينة خان شيخون وعدة بلدات أخرى بالقرب منها.
الحراك السياسي الروسي
لا تقتصر الجهود الروسية على العمل العسكري، وإنما تنشط الأجهزة الدبلوماسية الروسية في عواصم عالمية عديدة من أجل تمهيد الأرضية لكل عملية عسكرية، عن طريق إقناع الدول المعنية بالملف السوري بأن حملتها العسكرية على إدلب من أجل محاربة “تنظيمات إرهابية”، مستدلةً على ذلك بوجود فصيل مبايع لـ”تنظيم القاعدة” وهو “حرَّاس الدين”.
وتعمل روسيا على إقناع دول الاتحاد الأوروبي بأنها من خلال العمليات العسكرية شمال غرب سوريا، والقضاء على “تنظيمات متطرفة” إنما تساعدها على حماية أمنها القومي، وتضمن عدم تسلل العناصر المنضوية ضمن هذه التنظيمات عبر البحر إلى العواصم الأوروبية.
وتحاول روسيا إعطاء تطمينات لتركيا بأن قوات الأسد لن تقترب من نقاط المراقبة المنتشرة بالمنطقة، وتقدم نفسها على أنها ضامنة للمصالح التركية في إدلب، وأن عملياتها العسكرية هدفها تأمين قاعدة حميميم وإبعاد التنظيمات “الراديكالية” بحسب تفاهم “سوتشي” والتي لم تخرج من المنطقة “منزوعة السلاح”.
ضرورة استجلاب الدعم الدولي لمواجهة روسيا
أعلن الاتحاد الأوروبي في الثامن عشر من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري إيقاف مشاريع إنمائية عن محافظة إدلب، مبرراً القرار بسيطرة “هيئة تحرير الشام” على أجزاء من شمال غرب سوريا.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في تصريحات لوكالة “آكي” الإيطالية: “نريد احترام التزاماتنا القانونية وتجنب تحويل الأموال وضمان ألا تستخدم أموالنا عن غير قصد في تمويل جهات غير شرعية”.
وبسبب القرار الأوروبي فإن الآلاف من الطلاب في منطقة إدلب، باتوا مهددين بعدم تلقي التعليم بسبب توقف الدعم المقدم للمدرسين الذين يشرفون على المئات من المدارس.
وأفصح مصدر دبلوماسي مطلع عن الشروط الغربية لإعادة الدعم السياسي والمالي والعسكري إلى منطقة إدلب.
وأكد المصدر في حديثه لـ”نداء سوريا” أن تكثيف الدعم وإعادة المشاريع لمساعدة النازحين من قِبَل الاتحاد الأوروبي، مرتبط بالسماح لمؤسسات “الحكومة السورية المؤقتة” بالعمل مجدداً في الشمال السوري، على اعتبار أنها جهة موثوقة دولياً، مشيراً إلى أن هذا ما صرح به مندوبو الاتحاد مؤخراً خلال لقائهم مع بعض الشخصيات السورية.
وأكد المصدر أن إعادة هيكلة “الجيش الوطني السوري” وجعله مؤسسة عسكرية موثوقة يقودها ضباط متخصصون يحوزون على ثقة الدول الداعمة، من شأنه أن يعزز الجهود المبذولة لعودة الدعم العسكري الدولي الذي انقطع قبل ثلاث سنوات، مشدداً على ضرورة امتداد عمل وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة إلى محافظة إدلب سواء عن طريق تأسيس قوة عسكرية تابعة لها، أو التحاق فصائل موجودة في إدلب بـ”الجيش الوطني” التابع لوزارة الدفاع، سيكون مبرراً قوياً لعدة دول من أجل دعم الفصائل، وسيشكل إحراجاً لروسيا التي تسعى إلى إبراز إدلب على أنها معقل للمتطرفين.
وأشار المصدر إلى أن الموقف الدولي ليس رافضاً لانخراط العناصر السورية ضمن “هيئة تحرير الشام” ضمن التشكيلات الوطنية السورية، وخطوة مثل هذه من شأنها أن تخلط الأوراق على روسيا، مستدلاً على ذلك بتوقف استهداف الولايات المتحدة للهيئة منذ فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، حيث انحصرت الضربات لاحقاً ضد شخصيات مرتبطة بـ”القاعدة” وعابرة للحدود، لكن الخطوة تحتاج إلى تعزيز عن طريق قرارات أكثر جرأة.
يُذكر أن وزير الدفاع الجديد في الحكومة السورية المؤقتة اللواء “سليم إدريس”، أجرى مؤخراً جولة في شمال حلب، وناقش مع قادة فصائل الجيش الوطني السوري أسس عملٍ جديدة.
وكان “إدريس” رئيساً لهيئة الأركان في الجيش السوري الحر حتى نهاية عام 2013، حيث كانت الهيئة بمثابة مظلة تعمل تحت غطائها مختلف الفصائل، وتتلقى دعماً ممن يعرف بـ” مجموعة أصدقاء الشعب السوري”.
المصدر: نداء سوريا



