مالنا غيرك يا الله
تركيا بالعربي
نيوترك بوست – بشارحاج علي
من لا ير من الغربال يقال عنه إنه أعمى ، و من لا يتحسس و يشعر بما يحدث للسوريين هذه الأيام بالتحديد كأنه يدير ظهره متجاهلا تجاهل العارف كأذن من طين و أذن من عحين ، و من يأكل العصي ليس مو متل يلي بعدها …
أردنا سوق هذه الأمثلة و الحكم لنسقطها على الواقع المرير المؤلم الذي يعيشه السوريون في إسطنبول و هم على موعد جديد مع تهجير من نوع آخر .
لا يمكن أن تنطلي خفايا الأمور على العارفين بباطن و حقيقة الأمر الذي أدى مؤخرا إلى إصدار القرارات التي تعيد السوري من إسطنبول للولاية التي صدر منها الكمليك الخاص به و ترحيل من لا يملك الكمليك خارج تركيا !
إن المقترب أكثر و المتعايش أكثر مع السوري الذي يحزم حقائبه مغادرا إسطنبول إلى جهة لا يرغب بها يشعر بمرارة و قسوة القرار الذي ساوى بين الجميع من دون الأخذ بعين الإعتبار أعمار المغادرين و ظروف أعمالهم و حالة الإستقرار التي كانوا عليها قبل تلقي القرار الصدمة .
و إذا كان بعض السوريين مقصرين حقا و أهملوا موضوع إصدار بطاقات الحماية المؤقتة أو تحويلها من ولاياتهم السابقة إلى سكنهم الحالي إسطنبول فقد كان ذلك في بدايات تهجير السوريين من وطنهم الأم ، و ما بعد ذلك أي قبل نحو ثلاث سنوات فإن إسطنبول ذاتها لم تكن تمنح الكمليك لأي سوري اي أن القرار ليس وليد اليوم و بالتالي فالتقصير شيء و المسؤولية شيء آخر كون الأطراف المعنية بإصدار الكمليك هي التي كانت تتمنع عن منح الكيملك للمقيمين في إسطنبول منذ سنوات .
و بصراحة أكبر لا يبدو من وجهة نظرنا على الأقل أن الأمر متعلق بمنع الهجرة غير النظامية إلى إسطنبول ، نجد هذا الأمر له علاقة مباشرة بنتيجة إنتخابات بلدية إسطنبول الكبرى و إستحواذ حزب الشعب المعارض على بلديات جديدة كبيرة لم تكن له منذ سنوات كبلدية بيليك دوزو و أسنيورت .
و كما قالها السوريون قبل ثماني سنوات مع بداية ثورتهم : مالنا غيرك يالله
فلسان حالهم اليوم يعيد نغمة الألم في رحلة لا يعلم ظاهرها و باطنها غير الله .
لجنة العدالة والمساءلة الدولية تصرح بأن الأسد سيحاكم
بعد أن بات خارجاً عن الشرعية الدولية بالكامل، وفي ظل عزلته وإمعانه في ممارساته ، سلط تقرير لصحيفة “غلوب أند ميل” الكندية الضوء على جهود مجموعة من المحققين تعمل باسم “لجنة العدالة والمساءلة الدولية” أكدت فيه أن اللجنة قدمت مئات الآلاف من الوثائق والأدلة التي تدين رأس النظام السوري “بشار الأسد” وأتباعه بارتكابهم جـ.رائم حرب.
وذكرت الصحيفة في التقرير بأن لجنة العدالة والمساءلة الدولية منظمة غير ربحية، أنشأها المحقق الكندي “وليام ويلي” في عام 2012، وهي معروفة لدى الحكومات الغربية وخصوصاً كندا التي تقدم تمويلاً سنوياً لها ويعمل معظم المحققين فيها ضمن سوريا والعراق بشكل سري.
وتمتلك اللجنة وثائق تثبت الجـ.رائم المرتكبة من قبل مسؤولي النظام السوري وأخرى تثبت أن الأسد نفسه كان على علم تامّ بأعمال ضباطه، وموافقاً على تصرفاتهم، الأمر الذي يجعله مسؤولاً جنائياً عن الحرب والممارسات اللاإنسانية التي ارتكبتها قواته.
وقال رئيس اللجنة “ويليام ويلي” في مقابلة مع الصحيفة بأن هذه الوثائق تعتبر أفضل دليل ضد نظام حاكم منذ تاريخ محاكمة مجــ.رمي الحرب النـ.ازيين في محاكم “نورمبرغ” سنة 1942 والتي تعتبر نموذجاً للعدالة الدولية، وأضاف أنها أفضل بكثير مما قُدم ضد الزعيم الصربي “ميلوزوفيتش” المتهم بجرائم الحرب والإبادة الجماعية في البوسنة أوائل تسعينات القرن الماضي.
وكشف المحقق عن مجموعة من المستندات التي تحمل توقيع الأسد، والتي تبيّن أنه ترأس شخصياً خلية إدارة الأزمات المركزية في البلاد، والتي جمعت كبار الضباط بالجيش والمخابرات وقادت الأعمال القمعية ضد المتظاهرين في بداية الثورة السورية.
أدلة دامغة
وأضاف ويلي أنه أبرم اتفاقاً مع الجيش الحر للحصول على هذه الوثائق وختم حديثه بالقول: “لا شك في أن الأسد سيواجه العدالة، لا أعرف ما إذا كان الأمر سيستغرق خمس سنوات أو عشراً، لكنه سيواجهها في نهاية المطاف”.
وبيّنت “غلوب أند ميل” أن السلطات الألمانية ألقت القبض على الضابط “أنور رسلان” المقيم في ألمانيا بصفة لاجئ، بعد طلب أدلة من لجنة العدالة والمساءلة الدولية، تثبت تورطه بتعذيب المعتقلين في أفرع النظام في سوريا.



