المحامي غزوان قرنفل
تركيا بالعربي / رصد
وجه المحامي السوري ومدير تجمع المحامين السوريين في تركيا “غزوان قرنفل” رسالة مفتوحة إلى السيد ابراهيم مليح كوكجيك عمدة أنقرة السابق.
وقال قرنفل في منشور نشره عبر صفحته الرسمية على الفبسبوك أنه وفي تغريدة صادمة لك (عمدة أنقرة السابق) طالبت حكومتك أن تلزم الشبان السوريين في سن مابين 18 – 35 سنة بالتدريب العسكري وإرسالهم لبلدهم ليقاتلوا ويستعيدوا بلدهم من الارهابيين .
ونود أن نضيء لك على بعض الحقائق ونطرح بعض الأسئلة …
أولا : لم يغادر السوريون بلدهم لأنهم جبناء وهان عليهم وطنهم فمن خرج بتظاهرات سلمية في مواجهة أعتى وأحط ديكتاتوية مجرمة في العالم ليس جبانا لأنه كان يواجه الرصاص والتنكيل مفترضا وجود بقايا قيم وأخلاق في المجتمع الدولي الذي لن يسمح بقتل المدنيين العزل لمجرد مطالبتهم ببعض حقوقهم .
ثانيا : استباح النظام المجرم كل المحرمات وانتهك الأعراض وارتكب المذابح بالأطفال والنساء وصور عبيده كل ذلك وبثوه علنا لكل العالم وكل ذلك قبل أن يحمل بعض شرفائه ماتيسر لهم من سلاح ، ولم يحرك أي أحد في العالم ساكنا لمواجهة هذا الظلم .
ثالثا : شبابنا هنا لايتسكع ولم يأت سائحا ، هو هنا يبني مستقبلا له ولبلده ويكد ويعمل حتى لايمد لأحد يده .. وأدار ظهره ليس لبلده وإنما لكل هذا العبث والمجون الدولي الذي لاطاقة له الآن على رده فأصحاب الكلمة على الأرض الآن إما سلطة فاجرة قاتلة استعانت بشياطين الأرض وشذاذ الآفاق لتسحق شعبها ..أو قوى متطرفة تكره الناس على العودة ألف عام للوراء .. أو قوى مرتزقة من أثرياء الحروب والمعابر وحواجز الخطف .. أو أدوات رخيصة لمشاريع استئصالية ارهابية .
فمن تريد من أبنائنا أن يحاربوا ليستردوا وطنهم ؟؟
هل أعلن العالم كله موقفا واضحا وجذريا من نظام تفنن في استخدام كل انواع السلاح ضد شعبه حتى يكون لأبنائنا ظهير يستندوا إليه في حربهم ؟؟
هل أمدهم أحد بصاروخ واحد ضد الطائرات التي تعربد ليل نهار وتلقي حممها على المدنيين ؟؟ .
هل إن انخرط أبناؤنا في تلك الحرب سيمنحون السلاح بلا ارتهان لقرارهم ؟ وهل سيختارون جبهات قتالهم ؟ وهل سيفاوضون بحرّ إرادتهم ؟ …
هذه الحرب ياسيدي ليست حربنا .. هذي الحرب حرب الآخرين على أرضنا فلن يكون أبناؤنا وقودا لها ولا قرابين على مذبح أجندات غيرنا …
سيكون لهم يوما حربهم ليستردوا بلدهم .. ويبنوها .
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2362936663792924&set=a.112841188802494&type=3
رئيس بلدية أنقرة السابق يطلق تصريحات صادمة بحق السوريين ووزير الداخلية يرد عليه
وكان رئيس بلدية أنقرة الكبرى (السابق), “مليح كوكجك” قد قدم اقتراحاً عبر حسابه الرسمي على تويتر, يخص السوريين في عموم تركيا, وقد لاقى ردود أفعال متفاوتة.
حيث طالب كوكجك في مقترحه بتسليح السوريين المقيمين في تركيا وإرسالهم إلى سوريا.
وقال “مليح كوكجك” في تغريدته, أن “هناك في سوريا يوجد مجازر, وقتل, ونحن فتحنا أبوابنا للسوريين اللذين فروا, بعد أن أغلقت أوروبا أبوابها بوجههم, وأنا وكل أعضاء حزب العدالة والتنمية قلنا بأنهم أمانة في أعناقنا, فماذا كنا سنفعل لو تعرضنا لنفس الشيء؟ (الحرب في سوريا)”.
وأضاف “وبالرغم من كل ذلك إلا أن هناك مايثير غضبي, وهو أن الشباب السوريين في تركيا الذين هم بسن العسكرية, تجدهم يجلسون في المقاهي, ويعرضون أنفسهم على الشواطئ”, منوهاً ” أنا لستو ضد وجودهم في بلادي كلاجئين إلا أن مايغضبني كوننا نحن نحارب لأجلهم وهم يجلسون في المقاهي وعلى الشواطئ”.
واقترح “مليح كوكجك” إخضاع السوريين في تركيا (الشباب السوريين) لمعسكرات تدريبية داخل تركيا, ومن ثم إرسالهم إلى جبهات القتال في سوريا, مع إبقاء الرجال والنساء فوق عمر الـ 35 عاماً إلى جانب الأطفال في تركيا وهم أمانة عندنا “على حسب تعبيره”.
اقتراح “مليح كوكجك” نص أيضاً على أن يتم ابلاغ السوريين بهذا عن طريق الجمعيات المسؤولة عن السوريين في عموم تركيا وإبلاغهم بأنه سيتم ترحيل أي شب سوري يرفض الإلتحاق بالمعسكرات التدريبة ومن ثم الجبهات القتالية في سوريا.
وزير الداخلية يرد
من جهته ردّ وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” على مقترحكوكجك معرباً عن رفضه للمقترح الصادم والذي أطلقه رئيس بلدية أنقرة السابق “مليح كوكجك” عبر تويتر بخصوص اللاجئين السوريين في تركيا، وأكد أنه غير قابل للتطبيق.
وأكد “صويلو” أنه لا يمكن “إجبار السوريين الفارين على العودة إلى بلادهم وحمل السلاح”.
ولقي اقتراح “كوكجك” الرفض والاستهجان لدى كثير من الأتراك على مواقع التواصل الاجتماعي الذين دعوه للتفكير بمقترحات تساهم في إنهاء مأساة السوريين الناتجة عن حرب النظام على الشعب المطالب بالحرية والمستمرة منذ أكثر من 8 سنوات.
يُشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا يقدر بنحو 3.6 مليون لاجئ حسب إحصائية لإدارة الهجرة التركية، فر أغلبهم هرباً من آلة إجرام نظام الأسد القمعية، في حين لجأ آخرون إليها للعمل وتأمين أقوات ذويهم في سوريا نظراً للأوضاع المعيشية السيئة التي تشهدها البلاد.



