
تركيا بالعربي
نيوترك بوست – بشار حاج علي
تتشابك أوضاع السوريين حتى اختلطت الأمور عليهم بين السعي لتأمين لقمة العيش بالحلال و البحث عن طوق نجاة يجنبهم خطر الطرد من ولاية إسطنبول و كأنهم يعيشيون من جديد مرارة التهجير الممنهج الذي سبق أن مارسه عليهم النظام السوري منذ بداية الثورة السورية أوائل ٢٠١١ .
ووسط كل هذه المخاطر و السعي لتجنبها تقفز إلى الأذهان مسألة تجنيس السوريين و إلى أين وصلت عند أصحاب القرار فيها .
السوريون الذين حالفهم الحظ و تقدموا بطلب الحصول على الجنسية التركية الإستثنائية و بدؤوا تجاوز المراحل الأولى منها توقفوا عند المرحلة الرابعة التي تختص في البحث الشخصي عن صاحب الطلب حتى تجاوزت مدة البقاء في هذه المرحلة عند المئات من السوريين ثلاث سنوات و تتراوح مدة المكوث فيها حاليا عند جميع السوريين بين سنة و ثلاث سنوات بإستثناء عدد قليل جدا منهم إبتسم الحظ لهم و حظيوا بشرف نيل الجنسية متجاوزين المراحل السبع في ستة أشهر أو سنة واحدة .
لقد باتت المرحلة الرابعة في ملف الحصول على الجنسية مصدر قلق كبير عند السوريين بل و نقطة خوف من رفض الطلب و تلك الطامة الكبرى و هم يطالبون الجهات المعنية النظر فيها و البت بالطلبات المقدمة و إيجاد وسيلة تواصل سهلة مع أصحاب الطلبات لإجابتهم عن كل الأسئلة التي لديهم و بالتالي إخبارهم إن كان هناك نقص في الأوراق المقدمة .
و لا يخفي السوريون أسئلتهم المبطنة عن أسباب هذا التأخير و هل هناك أشياء بالخفاء تحدث وراء ذلك و هل مزاجية و عقلية الموظفين المسؤولين عن ملفات الجنسية هي التي تتحكم في المسألة برمتها ؟
أسئلة نتمنى الإجابة عنها بكل وضوح و مصداقية .
مهدي داود لتركيا بالعربي: تم إرجاع عدة سوريين من سوريا إلى تركيا
وكان رئيس منبر الجمعيات السورية في تركيا “مهدي داود” قد قال أن 3 سوريين عادوا من سوريا إلى تركيا بعد أن تم ترحيلهم تعسفياً.
وأكد داود في تصريح خاص لموقع تركيا بالعربي أن السلطات التركية سمحت بدخول 3 سوريين من سوريا إلى تركيا بعد أن تم ترحيلهم عن طريق الخطأ وهم أمجد طبالة وشاب اسمه خالد وشخص ثالث اسمه محمد.
وأضاف داود أن المنبر يعمل جاهداً بالتواصل مع إدارة الهجرة لإعادة جميع السوريين حاملي بطاقة الحماية المؤقتة الذين تم ترحيلهم عن طريق الخطأ إلى سوريا.
وأكد السيد داود لـ “تركيا بالعربي” أن العديد من اللذين تم ترحيلهم من تركيا إلى سوريا ممن يحملون بطاقة الحماية المؤقتة عليهم كود V87 وهو كود العودة الطوعية، وبالتالي من ذهب طواعية إلى سوريا ومن ثم عاد منها إلى تركيا واستخرج الكلمك للمرة الثانية بناء على طلب استرحام فهؤلاء من تم ترحيلهم غالباً، مؤكداً أننا ما زلنا نتواصل مع الجهات التركية المسؤولة لاعادة السوريين حاملي الكملك الذين تم ترحيلهم تعسفياً إلى سوريا .
وقال السيد داود في معرض رده على سؤال لموقع تركيا بالعربي حول مسألة العنصرية التي يتعرض لها بعض السوريين، فقال أن هناك حالات فردية عنصرية يتعرض لها العديد من السوريين، إلا أنه يجب توضيح نقطة هامة وهي أن جزء من الشعب التركي لديه عقلية صعبة جداً بالتعامل مع الآخرين حتى لو كانت على أتفه الأمور وقد تصل إلى القتل.
وضرب مثلاً حصل أمامه في أحد المساجد حيث قام العديد من المصلين بالهجوم على شخص آخر يصلي معهم من مذهب مختلف فقط لأنه كان يحرك اصبعه أثناء التشهد بشكل غريب بالنسبة إليهم.
وسرد السيد داود لـ تركيا بالعربي العديد من الحالات التي حصلت بين الأتراك أنفسهم، ولذلك فإن مسألة الحساسية يكون مبالغاً من قبل العديد من السوريين واللذين لا يعرفون طبيعة الشعب التركي غالباً فيظن أنه يستهدفه أو يتكلم معه بشكل قاسي لانه سوري، وهذا خطأ بل أن الأتراك فيما بينهم يكونوا قاسيين في كثير من الأحيان إلى درجة القتل لأتفه الأمور وهي أمور نسمعها ونقرأها يومياً في وسائل الاعلام.
وأختتم مهدي داود في حواره موجهاً رسالة عبر موقع تركيا بالعربي للسوريين المخالفين بمدينة إسطنبول بضرورة تطبيق القرارات المتعلقة بمكان السكن، وأن على كل سوري العودة إلى ولايته التي أستخرج الكملك منها.



