انقسام بين الاقتصاديين حول موعد خفض أسعار الفائدة وسط ارتفاع التضخم في تركيا

7 أكتوبر 2024Last Update :
البنك المركزي التركي والذهب
البنك المركزي التركي والذهب

انقسام بين الاقتصاديين حول موعد خفض أسعار الفائدة وسط ارتفاع التضخم في تركيا

يشهد المجتمع الاقتصادي انقسامًا حادًا حول موعد خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة، خاصة بعد أن تجاوزت أرقام التضخم التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي التوقعات. وقد أثار هذا الارتفاع في معدلات التضخم مناقشات مكثفة حول سياسات البنك المركزي المقبلة وتأثيرها على الاقتصاد.

من جهة، هناك مجموعة من الاقتصاديين ترى أن التضخم المتزايد سيجبر البنك المركزي على اتباع نهج أكثر تشدداً أو ما يُعرف بـ”الصقور”، ما يعني أن السياسة النقدية المتشددة ستستمر لفترة أطول من المتوقع. ويعتقد هؤلاء أن الهدف الرئيسي يجب أن يكون خفض التضخم، وأن ارتفاع معدلات التضخم يتطلب استراتيجية طويلة الأمد لتحقيق هذا الهدف. وقد أعربت البروفيسور د. سيلفا ديميرالب عن دعمها لهذا الرأي، مشيرة إلى أن التضخم المتزايد يعزز الحاجة إلى مواصلة السياسات النقدية المتشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار.

في المقابل، يرى فريق آخر من الاقتصاديين أن تشديد السياسة النقدية المستمر يؤدي إلى أضرار كبيرة على القطاع الحقيقي للاقتصاد، ويتوقعون أن يبدأ البنك المركزي في تخفيف سياسته قريبًا لتخفيف الضغط على القطاعات الاقتصادية. ويعتبر هؤلاء أن سياسة مكافحة التضخم كانت دائمًا “وصفة مريرة” لها تكلفة باهظة على جميع الشرائح الاجتماعية، بما في ذلك القطاع الحقيقي. وعليه، يتوقع هؤلاء أن يقوم البنك المركزي بتعديل سياسته النقدية لتجنب المزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد.

البروفيسور د. ديميرالب، من جانبها، تعتقد أن تخفيف سياسات مكافحة التضخم في الوقت الحالي سيكون خطأً، وأنه من الضروري استمرار السياسات المتشددة حتى تتم السيطرة على التضخم. وأوضحت أن التضخم الحالي يمثل مشكلة أكبر من أن تُحل بالسياسة النقدية وحدها، وأنه يجب استدعاء السياسة المالية للمشاركة في هذه المعركة.

وترى ديميرالب أن الحل يكمن في فرض ضرائب على الشرائح ذات الدخل المرتفع التي تُعتبر مصدرًا للطلب القوي، بدلاً من إرهاق الفئات ذات الدخل المنخفض بسياسة الفائدة المرتفعة.

Comments

Sorry Comments are closed