بصدفة غير متوقعة.. فلاح يقود دولة عربية لاكتشاف كنز كبير من الذهب
تجربة الصدفة قادت فلاحًا سوريًا إلى اكتشاف كنز ذهبي هائل في محافظة حلب السورية، تحديدًا في منطقة منبج.
يشهد التاريخ على العديد من الاكتشافات الثمينة، خاصة بعد انحسار نهر الفرات، حيث برزت مدن أثرية غنية بالكنوز والآثار.
انتشرت مقاطع فيديو عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر آثار مدينة كانت مغمورة بالمياه في منطقة الفرات.
عثر فلاح سوري من قرية الحجر الأبيض بالقرب من قلعة نجم في منطقة منبج بمحافظة حلب على مجموعة من النقود الهلنستية التي يُعتقد أنها تعود لفترة الإسكندر الأكبر.
صرح المواطن جاسم الحاج جبلي بأنه عثر على هذه النقود بالصدفة أثناء تسوية أرضه الواقعة غرب القرية، حيث كان يعتزم إعدادها للبناء، وظهر الكنز الأثري في علبة برونزية تحتوي على نحو 250 قطعة نقدية قديمة.
أظهرت الاكتشافات أن هناك فئتين من النقود الأثرية، الأولى تحتوي على 137 قطعة نقدية فضية هلنستية من فئة “التيترا دراخما”، وتحمل صورة للإسكندر الكبير وهو يرتدي جلد الأسد على رأسه. على ظهر هذه النقود يظهر الإله زيوس جالسًا على العرش ويرفع يده اليمنى ليقف عليها النسر. تحمل هذه القطع أيضًا كتابات بالحروف اليونانية تحمل أسماء الملك الإسكندر، حيث ذُكِرَ اسمه على 34 قطعة، وأيضًا كتم اسم “الإسكندر” وحده على 81 قطعة، واسم الملك فيليب على 22 قطعة.
أما الفئة الثانية من النقود الأثرية فتحتوي على 115 قطعة نقدية فضية هلنستية من فئة “الدراخما” وتحمل نفس الصور الموجودة على القطع الأولى. وقد تمت كتابة اسم الإسكندر على 100 قطعة بالحروف اليونانية، في حين تمت كتابة اسم فيليب على 15 قطعة فقط. هذه النقود الأثرية تعتبر إضافة مهمة للتاريخ والتراث الهلنستي، وتجلب معها الكثير من المعلومات عن الفترة التي عاش فيها الإسكندر الكبير والملك فيليب.
تم الإشارة إلى أن الفلاح السوري سلم النقود الأثرية إلى الجهات المختصة، التي في النهاية سلمتها إلى مديرية آثار ومتاحف حلب، وذلك وفقًا لوكالة الأنباء السورية. العلبة التي احتوت النقود كانت تحمل غطاءً مثبتًا من جهة واحدة بواسطة مسمار وتتميز بنتوءين صغيرين يستخدمان في فتحها وحملها.
رئيس شعبة التنقيبات الأثرية في مديرية آثار ومتاحف حلب، الدكتور يوسف كنجو، أشار إلى أن المديرية تقوم حاليًا بإعداد الدراسات الأثرية والتاريخية لهذه المجموعة من النقود التي بلغ وزنها الإجمالي 2800 غرام.
كما دعا كنجو المواطنين الذين يعثرون على لقى أثرية إلى التعاون وتسليمها إلى مديرية آثار ومتاحف حلب للحفاظ عليها وقيمتها الأثرية العالية. وتنص المادة 35 من قانون الآثار على أنه سيتم منح فلاح السوري مكافأة تتناسب مع قيمة الكنز الأثري المادي الذي عثر عليه، وهذا يشمل استحقاقه لجوهر الأثر نفسه.
تركيا بالعربي – متابعات



Sorry Comments are closed