
بفكرة أتى بها من سوريا .. قصة نجاح شاب سوري وصل إلى ألمانيا وحوّل فكرته إلى مشروع ناجح يدر آلاف الدولارات
سوريون في بلاد اللجوء يواصلون تألقهم ونجاحهم بشكل استثنائي، حيث يتميزون في مختلف المجالات برغم التحديات. فمنهم من أثبت نفسه في مجالات الطب، وآخرون في ميادين الهندسة، وكذلك هناك من أبدع في تقديم ابتكارات في مجالات التكنولوجيا الحديثة. ولكن هناك فئة أخرى من السوريين قررت أن تضع بصمتها الخاصة من خلال تأسيس مشاريعها الخاصة.
في السطور القادمة، سنسلط الضوء على حكاية نجاح شاب سوري انتقل إلى ألمانيا بحثًا عن فرص جديدة. تمكن هذا الشاب من تحقيق تحول مدهش حيث قام بتحويل خبراته ومعرفته من وظيفته في سوريا إلى فكرة مشروع ناجح يجني له آلاف الدولارات.
من بين العوامل التي ساهمت في تألق السوريين وتفوقهم في الدول التي لجأوا إليها، هي الطعام السوري الشهي. حظيت مأكولات سوريا بإعجاب العديد من المجتمعات المضيفة، وبالتالي أصبحت مأكولاتهم مرغوبة ومحبوبة.
الشاب السوري “ريدار حاج مصطفى”، القادم من مدينة حلب في شمال سوريا والمقيم في ألمانيا كلاجئ، استطاع أن ينتج مجموعة متنوعة من أصناف الجبنة السورية.
الجبنة المتنوعة التي يصنعها الشاب السوري أثارت إعجاب المجتمع الألماني، حيث أصبحت تلك الجبنة تحظى بشعبية كبيرة بين الزبائن، وبات الألمان يتجاوبون بشكل إيجابي مع منتجاته.
قصة نجاح الشاب “ريدار حاج مصطفى” بدأت عندما قام بتأسيس مشروعه الصغير عام 2020، وهو مشروع إنتاج الجبنة السورية. وذكرت مجلة “هرتنر” الألمانية التي قدمت تقريرًا عنه، أنه رغم بدايته المتواضعة، إلا أنه استمر في العمل بجد واجتهاد، وتمكن بالتدريج من تطوير مشروعه، وأصبح الآن من أبرز النماذج للمشاريع الناجحة التي تحقق أرباحًا ملموسة.
وأوضحت المجلة في سياق حديثها عن قصة نجاح الشاب، أن “ريدار” أصبح في الوقت الحالي ينتج الكثير من أنواع الجبنة السورية بنكهات نالت إعجاب الشعب الألماني.
وبينت المصنع الذي يملكه الشاب ينتج في اليوم الواحد حالياً أكثر من 500 كيلو غرام من الجبنة، وستة أنواع مختلفة من الجبن، منها نصف المقطع والجبن الطري والجبن القشدي.
ويباع كيلو الجبن الواحد في الأسواق الألمانية اليوم بأكثر من 10 يورو، وذلك وفقاً لنوع الجبنة وكمية الدسم التي تحتويها، وذلك وفقاً لتقرير المجلة.
وحول العائدات التي يحصل عليها الشاب السوري في اليوم الواحد، فهي تقدر بحوالي 5000 يورو، حيث يجني صافي ربح كبير من عمله هذا.
وأشار الشاب السوري “ريدار” البالغ من العمر 43 عام في حديث للمجلة، أن يركز على صناعة الجبنة من الحليب الموثوق الذي يتم الحصول عليه من 280 بقرة.
وأكد الشاب أن موثوقية ونظافة منتجاته ساهمت بشكل كبير في نجاح مشروعه، حيث تستغرق منتجاته مدة يومين فقط بالتخزين المؤقت لتنطلق للاستهـ.ـلاك بشكل مباشر في محـ.ـلات السوبر ماركت الصـ.ـغيرة ومعظمها من المتاجر المتخصصة التـ.ـركية والسورية أو العملاء الخاصين الآخرين.
ولفت “ريدار” في سياق حديثه إلى أن الألـ.ـمـ.ـان يحبون الجـ.ـبن المشوي والجبنة المســ.ـنـ.ـرة مع الكــ.ـمـ.ـون الأسود، وأن هناك أجباناً حـ.ـلوة وساخنة.
وأشار إلى أن يطمح إلى توسـ.ـيع مشروعه البالغ حـ.ـالياً 80 متراً مربعاً، معـ.ـرباً عن فخره بمنتجاته ونجاحها بالـ.ـوصـ.ـول للمستهلكين الألـ.ـمان.
تركيا بالعربي – متابعات






