لن تصدق.. هذه القهوة يبلغ سعرها 1000 دولار للكيلو و تصنع مادة قذرة

22 أغسطس 2023آخر تحديث :
لن تصدق.. هذه القهوة يبلغ سعرها 1000 دولار للكيلو و تصنع مادة قذرة

لن تصدق.. هذه القهوة يبلغ سعرها 1000 دولار للكيلو و تصنع مادة قذرة

القهوة، تلك المشروبة المحبوبة حول العالم، حيث يعشقها الكثيرون. ولكن ربما أكثر ما يميزها هو تنوع طرق تحضيرها وتنوع نكهاتها من بلد إلى آخر، مع تباين مكوناتها ومصادرها.

المقاهي الشهيرة، مثل ستاربكس وعملاق القهوة الشمالي Espresso House، تعتبر وجهة رئيسية لعشاق القهوة حول العالم. وقد تم تسجيل أرقام مذهلة في استهلاك القهوة في بعض الدول مثل السويد وفنلندا وغيرها.

تجدر الإشارة إلى أن أغلى قهوة في العالم يتم إنتاجها في إندونيسيا، وتشتهر بشدة في الولايات المتحدة وشرق آسيا. تصل قيمة الكوب الواحد منها إلى 50 دولارًا، أي أكثر من ألف دولار للكيلوغرام الواحد. وبراز حيوان الزباد هو المصدر الرئيسي لهذه القهوة الفريدة.

حيوان الزباد، وهو ثدي يمتاز بطول ذيله ومظهره المشابه للراكون، يُعد مصدراً للغنى. يتميز بوجود خطوط وبقع على جسده، ويأتي في الأضواء نظرًا لأنه جزء مهم من السلسلة الغذائية، حيث يتغذى على الحشرات والزواحف الصغيرة وحتى الفواكه مثل حبوب البن والكرز والمانجو. يعتبر طعامًا لمفترسات مثل الفهود والتماسيح والثعابين الكبيرة.

ووفقًا لتقرير من موقع ناشيونال جيوغرافيك، حقق حيوان الزباد ثورةً اقتصادية بعد سنوات من اعتباره آفة وقوارض مُضرة. ارتفاع سعر قهوة الزباد، المعروفة باسم “كوبي لواك”، دفع المزارعين والسكان المحليين للحفاظ على هذا الحيوان من أجل استخدام روثه الثمين. والملفت أن أنزيمات هضمه تعدل من بنية البروتينات في حبوب البن التي يتناولها، مما يخفف من حموضتها ويضيف نكهة خاصة إلى القهوة.

هذا واكتسبت قهوة “كوبي لواك” شعبيةً كبيرةً في إندونيسيا، لا سيما بعد النمو السياحي الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة، إذ يأتي الكثير من السياح لرؤية عملية إنتاج القهوة الشهيرة، حيث يتم الاحتفاظ بحيوانات الزباد داخل أقفاص، ويتم صنع القهوة من حبوب البن التي يتم جمعها من فضلات هذه الحيوانات، التي تعتمد في غذائها بشكل رئيسي على حبوب البن من نبات أرابيكا وروبوستا، أو أي نباتات قهوة متاحة.

ولصناعة هذه القهوة، يتم جمع الفضلات وغسل حبوب البن وتحميصها، ومن ثم طحنها وتخميرها. ويعود سبب غلاء هذا النوع من القهوة إلى تناول حيوان الزباد لحبوب البن الأكثر نضجاً، فضلاً عن تخمّرها في جهازه الهضمي، حيث تستغرق عملية الهضم بين 24 إلى 36 ساعة، تقوم فيها الأنزيمات بتفكيك البروتينات، ما يؤدي إلى تغيير مذاق حبوب البن وتركيبها الكيميائي.

وقد ذكرت صحيفة the guardian أن انتشار المزارع المتخصصة في تربية هذا الحيوان، أدى إلى انخفاض أسعار هذا النوع من القهوة في الآونة الأخيرة. إلا أن هذه المزارع تتعرض للعديد من المسائلات القانونية من قبل منظمة حقوق الحيوان بسبب ما يتعرض له حيوان الزباد داخلها. وحسب ما ذكرت ناشيونال جيوغرافيك، عثرت المنظمة في هذا المزارع المتخصصة على عدد كبير من الحيوانات في حالة صحية غير جيدة بسبب النظام الغذائي غير المتوازن.

هذا ويُقال أن قهوة كوبي لواك صالحة للاستهلاك البشري، إذ يتم القضاء على الجراثيم أثناء عملية الغسيل والتحميص. إلا أن أحد المقالات في مجلة time ، ذكر أنه من الممكن لبعض الفطريات أن تنمو بسبب هذه القهوة، إذ لا توجد أدلة كافية عما تناوله حيوان الزباد، إلى جانب حبوب البن، وخاصة خلال الليل. الأمر الذي يجعل التأكد من خلو القهوة من المواد المضرة بعد الغسل والتحميص، أمراً صعباً. كما أن صحة الحيوان وحالته النفسية تؤثر بشكل كبير على جودة الحبوب.

تجدر الإِشارة إلى أن أول من شرب قهوة الزباد كان عمّال المزارعين في آسيا، الذين لم يسمح لهم بصنع قهوتهم من حبوب القهوة المعالجة، ما دفعهم إلى جمع براز حيوان الزباد البري وتحميصها، ومن ثم طحنها لشرب القهوة. ويعود الإقبال الكبير عليها، في الوقت الحالي، إما لمفاخرة البعض تناولهم أغرب نوع من القهوة في العالم، أو لاحتوائها على نسبة أقل من الكافيين، وتمتعها بمذاقٍ أقلّ مرارةً من القهوة العادية.

تركيا بالعربي – متابعات

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة