ابتكار سينقذ البشرية.. جهاز يدوي يعمل بالطاقة الشمسية لاستخراج الماء من الهواء

26 يوليو 2023آخر تحديث :
ابتكار سينقذ البشرية.. جهاز يدوي يعمل بالطاقة الشمسية لاستخراج الماء من الهواء

ابتكار سينقذ البشرية.. جهاز يدوي يعمل بالطاقة الشمسية لاستخراج الماء من الهواء

عندما نتخيل جهازًا قادرًا على تحويل جزيئات الماء من الهواء إلى مياه صالحة للشرب باستخدام أشعة الشمس فقط، يصبح الحلم حقيقة بفضل جهود باحثين من جامعة كاليفورنيا في “بيركلي” بالولايات المتحدة.

قد تحققت هذه الرؤية الرائعة من خلال دراسة نشرت في مجلة “Nature Water”، حيث نجح الباحثون في تصميم جهاز يدوي ينفذ هذه المهمة بفعالية حتى في ظروف المناخ القاسية.

استخدم الجهاز مادة مسامية نانونية في الغلاف الجوي تُعرف بالإطار المعدني العضوي (MOF) لاستخراج جزيئات الماء من الهواء بشكل متكرر. وتمت تجربة الجهاز بنجاح في منتزه وادي الموت الوطني الذي يعتبر أحد أكثر الأماكن سخونة وجفافًا في أميركا الشمالية. وأظهرت الاختبارات أن الجهاز يمكنه توفير المياه النظيفة في أي مكان، ومساعدة في التصدي لظاهرة ندرة المياه وتفاقم ظروف الجفاف التي تعاني منها بعض المناطق بسبب التغيرات المناخية.

حقيقة مؤلمة تواجه العالم هي أن ثلث سكانه يعيشون في مناطق يعانون من الإجهاد المائي، ومع احتمال زيادتها، من المتوقع أن يعاني ما يقرب من 5 مليارات شخص من الإجهاد المائي بحلول عام 2050. هذا الإجهاد يحدث عندما يتجاوز الطلب على المياه العرض المتاح، ويُعزى ذلك إلى عوامل مثل النمو السكاني وتغير المناخ والتلوث. المناطق الأكثر عرضة لخطر الإجهاد المائي تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، والتي تعاني بالفعل من ندرة المياه ومن المتوقع أن تتدهور الأوضاع في المستقبل إذا لم يتم التصدي لهذه المشكلة على نطاق واسع.

ابتكار جهاز للمساعدة في معالجة ندرة المياه
هذه الأزمة شكّلت دافعاً لعمر ياغي، أستاذ الكيمياء في جامعة بيركلي، الذي يقود هذه الدراسة، لاختراع الإطار المعدني العضوي (MOF)، وذلك «بهدف إيجاد مصدر جديد للمياه».

وتشير الدراسات إلى أن أنواعاً أخرى من المواد مثل الهلاميات المائية أو الزيوليت (نوع من أحجار سيليكات الألومنيوم) أو الأملاح لا يمكن أن تعمل في ظروف منخفضة الرطوبة وبطريقة موفرة للطاقة وبسعة عالية في آن واحد.

لكن هذه التقنية الجديدة تستطيع ذلك، ما يجعلها أداة استثنائية لمعالجة أزمة ندرة المياه، سواء أكانت للشرب أم الري. كما يمكن أيضاً استخدام هذه التقنية لتأمين المياه النقية في المناطق التي تكون فيها المياه وفيرة، لكنها غير نظيفة.

ويوفر الجهاز مياه الشرب بنسبة 85 في المائة إلى 90 في المائة من المياه التي يلتقطها كبخار في الغلاف الجوي. كما يلتقط ما يصل إلى 285 غراماً من الماء لكل كيلوغرام من الهيكل المعدني العضوي في اليوم، أي ما يعادل كوب ماء. ويمكن أن يستمر الإطار المعدني العضوي في العمل لعدة دورات على مدار سنوات كثيرة دون تجديده أو تعديله.

جهاز صديق للبيئة
تتمثل إحدى ميزات الجهاز مقارنة بتقنيات توليد المياه النظيفة الأخرى أنه يتم تشغيله بالكامل بواسطة أشعة الشمس التي تحيط به ولا يتطلب تشغيله مصادر طاقة إضافية. هذا يعني أن تشغيله لا تنتج عنه أي انبعاثات تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

ويسعى الفريق الجامعي إلى تطوير الكفاءة والحجم والنطاق لهذا النموذج الأولي المبكر. ويتوقع عمر ياغي «أن يرى يوماً ما اعتماداً واسعاً على هذه الأجهزة على نطاق المجتمع، بمساعدة علم البيانات والتعلم الآلي». ويضيف أن استخدامه سيكون في المطابخ أو بجوار مكيفات الهواء لتزويد المنازل بالمياه النظيفة للطهي والتنظيف.

تركيا بالعربي – متابعات

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة