على طريق أوروبا.. ازدياد أعداد وفيات اللاجئين السوريين

25 سبتمبر 2022آخر تحديث : الأحد 25 سبتمبر 2022 - 4:37 مساءً
وصول أولى دفعات اللاجئين السوريين إلى السواحل اليونانية
وصول أولى دفعات اللاجئين السوريين إلى السواحل اليونانية

على طريق أوروبا.. ازدياد أعداد وفيات اللاجئين السوريين

تركيا بالعربي – متابعات

على الطريق المحفوف بالمخاطر أملا بالوصول إلى دول أوروبا، فارق العديد من اللاجئين السوريين حيواتهم، خلال الأشهر الماضية، بردا أو جوعا أو غرقا أو قتلا، بعد محاولاتهم اجتياز الحدود انطلاقا من تركيا.

ومع ازدياد موجة اللجوء بشكل ملحوظ في الأسابيع القليلة الماضية، ارتفعت أعداد الوفيات بين اللاجئين السوريين على الحدود التركية اليونانية، حيث وثق وفاة عدد من اللاجئين السوريين المنحدرين من مناطق متفرقة في سوريا.

وحسب ما رصده مراسل “الحل نت” في تركيا، فقد شهد شهر سبتمبر / أيلول الحالي حصول عدة وفيات بين السوريين على الطريق نحو أوروبا.

ومن بين الوفيات، الشاب محمد ياسر مهيكل، بعد تعرضه لذبحة صدرية في غابات اليونان، والشاب محمد عيد المعسر في بلغاريا على طريق اللجوء لأوروبا، والشاب حسام خالد عويد الصالح بعد حادث سير تعرض له في اليونان، والشاب محمد عمر خطاب بعد أن سقط في الماء وأصيب بمحرك قارب متجه لليونان، إضافة للعديد من حالات الوفيات الأخرى.

طريق خطر

طرق عديدة يسلكها اللاجئون الذين يحاولون الوصول إلى اليونان لإكمال رحلتهم نحو دول أوروبا الأخرى، يستغرق المرور بها مدة أيام وأحيانا أسابيع وسط ظروف محفوفة بالخطر.

محمد العثمان أحد اللاجئين الذين لا يزالون يحاولون العبور نحو اليونان انطلاقا من تركيا، يقول لـ “الحل نت”: “قد تتعرض للضرب وقد ينتهي مخزون المياه لديك وقد تتعرض للسعة أفعى أو عقرب، أنت ستنام في الغابة لعدة أيام وأحيانا أكثر في حال قررت المضي في هذه الرحلة”.

الشاب يضيف، بأن “الكثير من اللاجئين وخصوصا كبار السن والنساء والأطفال عادوا أدراجهم بعدما أدركوا خطورة هذه الرحلة”.

ولا يزال الشاب يحاول مجددا عبور الحدود بعدما باءت محاولاته السابقة بالفشل لأسباب كفقدان مدخراتهم من الطعام والشراب أو اعتقالهم من قبل حرس الحدود وإعادتهم للجانب التركي، حصل هذا معه في طريقين الأول نحو اليونان والثاني نحو بلغاريا.

وكان شاب قد نشر مقاطع مصورة منذ أيام، يناشد لمساعدته بعدما تاه لوحده في غابات اليونان وانتهت مدخراته من الطعام والشراب، فيما حصلت عدة حوادث مماثلة لأشخاص ضاعوا في غابات اليونان الأمر الذي أجبرهم على العودة إلى تركيا.

اعتداء وخطف

في تلك المناطق الحدودية بين تركيا واليونان، قد يتعرض أي لاجئ يحاول عبور الحدود إلى الاعتداء أو السرقة أو الخطف أو إطلاق النار خصوصا إن كان يمضي في الطريق دون الاضطرار للتعامل مع مهربي البشر ممن ينشطون في المنطقة.

وينشط العديد من مهربي البشر مع ما يعرفون بالـ “ريبيرية” وهم أشخاص يقودون مجموعات اللاجئين والمهاجرين بهدف إيصالهم للجانب الآخر من الحدود، وفق شهادات للاجئين سوريين كانوا قد حاولوا عبور الحدود.

في المقابل، تجند اليونان مرتزقة من بين اللاجئين من أجل دفع اللاجئين الآخرين ممن يحاولون عبور الحدود للعودة إلى تركيا عبر إغراق قواربهم أو الاعتداء على أولئك الذين يتم اعتقالهم أثناء محاولات عبور الطرق البرية أو سلبهم لممتلكاتهم من أجل إكراههم على إكمال الطريق والعودة لتركيا.

ويأتي ما سبق في ظل تبادل للاتهامات بين كل من تركيا واليونان حول أزمة اللاجئين ومراقبة الحدود فيما بين البلدين.

المصر: صحيفة الحل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.