آمبر هيرد في ورطة كبيرة .. جوني ديب ينتصر قضائيًا والتعويض 15 مليون دولار

2 يونيو 2022آخر تحديث : الخميس 2 يونيو 2022 - 10:23 صباحًا
آمبر هيرد في ورطة كبيرة .. جوني ديب ينتصر قضائيًا والتعويض 15 مليون دولار

آمبر هيرد في ورطة كبيرة .. جوني ديب ينتصر قضائيًا والتعويض 15 مليون دولار

حكمت هيئة المحلفين في قضية الممثل الأمريكي، جوني ديب، وزوجته السابقة، الممثلة آمبر هيرد، لصالح جوني، وقررت أن يحصل على 15 مليون دولار أمريكي، عشرة منها تعويضات، وخمسة ملايين تعويضات عقابية.

واختتمت بذلك إحدى أكثر القضايا متابعة على مستوى العالم، بعد أسابيع من الجلسات القضائية، ونحو 100 ساعة استماع للشهود.

وذكرت مصادر مقربة من الممثل الأمريكي لشبكة “abc” الأمريكية، أن جوني لم يحضر الجلسة، ويتابعها عن بعد من بريطانيا، بسبب انشغاله بعقود عمل مبرمة مسبقًا.

ما ملابسات القضية؟

التقى النجمان للمرة الأولى عام 2009، خلال تصويرهما فيلم “The Rum Diary”، ثم ارتبطا بعلاقة عاطفية عام 2012، تكللت بالخطوبة عام 2014، والزواج عام 2015.

علاقة جوني وآمبر لم تستمر طويلًا، إذ طالبت آمبر بالانفصال والطلاق في أيار عام 2016، بعد أيام من موت والدة جوني.

وقبل طلب الطلاق بأيام، جرى استدعاء الشرطة لمنزل جوني ديب، بدعوى وجود اختلافات لا يمكن التوفيق بينها، ووجود أمر تقييدي، وعنف يستخدمه جوني بحقها، لكن الشرطة لم تجد دليلًا على وجود جريمة، كما نفى جوني صحة ادعاءات من هذا النوع.

تمكست آمبر بروايتها حول تعرضها للتعنيف الجسدي واللفظي خلال علاقتها بجوني، لكن فريق ممثلي زوجها السابق أمام القضاء اعتبروا أن آمبر تسعى للحصول على تسوية مالية عبر ادعاءها التعرض لسوء المعاملة.

وفي آب من العام نفسه، توصل الطرفان لتسوية طلاق، مقابل سبعة ملايين دولار أمريكي، قبل جلسة الاستماع، بشأن الأمر التقييدي الذي أسقطته آمبر.

وأصدر حينها الطرفان بيانًا مشتركًا قالت خلاله آمبر، “كانت علاقتنا شديدة الشغف وأحيانًا متقلبة، ولكنها كانت مرتبطة دائمًا بالحب، لم يوجه أي من الطرفين اتهامات كاذبة لتحقيق مكاسب مالية، لم يكن هناك أي نية لإيذاء جسدي أو عاطفي”.

وفي عام 2018، كتبت آمبر هيرد مقالًا في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، ادعت خلاله أنها شخصية عامة تعرضت للعنف المنزلي.

لكن جوني ديب نفى مزاعم الانتهاكات الموجهة ضده.

فردت آمبر بالمطالبة بمبلغ 100 مليون دولار كتعويض، بعد أن وصف محامي الممثل آدم والدمان اتهاماتها بالخدعة، فرد جوني أيضًا بالمطالبة بتعويض 50 مليون دولار أمريكي كتعويض على التشهير وتشويه السمعة.

وبعد جلسات استماع طويلة تخللها الكثير من الشهود لصالح الطرفين، أمام ضعف حجة آمبر، وقلة اتزانها النفسي وعدم القدرة على إثبات ادعاءاتها، أمام تماسك الدفاع لدى جوني واعتماده الحجج المنطقية، اتخذت هيئة المحلفين المكونة من سبعة أشخاص قرارها اليوم، لصالح جوني ديب.

كفة المعجبين لصالح من؟

على خلفية القضية المثارة بينها وبين جوني ديب، أعلنت آمبر مؤخرًا تلقيها تهديدات بالقتل ومضايقات كثيرة منذ بدء المحاكمة.

كما ألمحت إلى أن العديد من معجبي جوني ديب في قاعة المحكمة الذين يجتمعون في الخارج كل يوم صرخوا بها وسط أجواء من الاستهجان والسخرية.

في الوقت نفسه أرسل معجبو جوني ديب عشرات آلاف التغريدات لدعمه، منذ انتهاء المرافعة الختامية في 27 من أيار، تحت وسمي “جوني ديب بريء”، و”آمبر هيرد كاذبة”، لتحصد كل علامة تصنيف على ما لا يقل عن خمسة آلاف تغريدة.

كما تلقى وسم “العدالة لجوني ديب” عبر “تيك تيوك” نحو سبعة مليارات مشاهدة مقابل 25 مليون مشاهدة فقط على وسم “العدالة لآمبر هيرد”.

محامية جوني ديب، كاميلا فاسكيز، طعنت بادعاءات فريق آمبر ونفت أن تكون ناجية “حقيقية” من الاعتداء الجنسي، واعتمدت في مرافعاتها على تصوير آمبر على أنها الطرف الكاذب في القضية على مدار سنوات، فأشارت لتصريحات سابقة لآمبر أعلنت خلالها أنها ستتبرع بكامل تسوية طلاقها للجمعيات الخيرية، لكنها لم تفعل، كما وصفت نفسها بأنها شخصية عامة تمثل العنف المنزلي.

ادعاء الطرفين

أصرت الممثلة آمبر هيرد على وجود اعتداء جسدي وجنسي من قبل جوني ديب، ما تصاعد بعد شربه الخمور بكثرة وتعاطيه أنواعًا من المخدرات، لكن شهودًا استدعاهم الدفاع خلال المحاكمة شهدوا برؤية ديب في حالات مختلفة من السكر، نفوا أن يكونوا رأوه يضرب آمبر هيرد، مشيرين لشعوره بالغيرة والغضب في عدة مناسبات.

وادعت آمبر هيرد فقدانها فرصًا وظيفية عديدة بسبب تعليقات محاميي طليقها، والتي يشككون خلالها بمصداقيتها، بينما شدد محامو جوني ديب على أن آمبر هي التي كانت تسيء معاملة جوني، لا العكس، ولإثبات ذلك استدعوا على مدار المحاكمة، الكثير من الشهود الذين نفوا بدورهم رؤية أي إصابات على آمبر، كما استعانوا بتسجيلات صوتية تظهر تهكم آمبر وسخريتها من جوني.

جوني ديب ادعى أيضًا أن آمبر قطعت إصبعه عام 2015 حين رمته بزجاجة فودكا، بينما كان يستند بيده إلى لوح رخامي، فيما يشير فريق الدفاع عنها أنه جرح نفسه، بذريعة أنه “كان بإمكانها قطعها بفأس”.

وإلى جانب كاميلا فاسكيز، تولى المحامي بن تشيو، مهمة الحديث عن حياة جوني ديب، لافتًا للبيئة التي خرج منها، وأنه لم يرفع يده على امرأة في حياته، وفي مختلف علاقاته العاطفية السابقة، لم تدع أي امرأة أخرى ذلك، قبل أو بعد بدء قضية آمبر.

شهادة مضادة

وادعت آمبر هيرد خلال المحاكمة أن جوني ديب دفعها على السلالم كما دفع عارضة الأزياء البريطانية والممثلة، كيت موس، لتدلي بشهادتها من بريطانيا مرئيًا، مؤكدة أن جوني لم يدفعها أبدًا على سلالم البيت حين جمعتهما علاقة عاطفية بين عامي 1994 و1998.

وشهدت موس تحت القسم بأن الشائعات غير صحيحة، وأنها سافرت مع جوني حينها إلى جامايكا، وفي إحدى مراحل الرحلة كانت هناك عاصفة مطرية وسقطت موس على السلالم وأصابت ظهرها.

وقالت موس، “كنا نغادر الغرفة وغادر جوني قبلي، وكانت هناك عاصفة مطيرة وعندما غادرت الغرفة انزلقت من أسفل الدرج وأصبت في ظهري”، وأضافت، “صرخت لأنني لم أكن أعرف ما حدث لي وكنت أتألم وعاد لمساعدتي وحملني إلى غرفتي وقدم لي الرعاية الطبية”.

جوني ديب يستمع إلى شهادة كيت موس

وكان القاضي المسؤول عن ملف القضية أعلن أنه سيجري إخفاء أسماء المحلفين في محاكمة جوني ديب وآمبر هيرد لمدة عام، نظرًا لطبيعة القضية البارزة.

القضية أبعدت جوني ديب عن سينما هوليود وأثرت على مستقبله العملي بعد إبطال شركة “ديزني” تعاقدها معه لبطولة “قراصنة الكاريبي” التي أدى عبرها أحد أكثر أدواره شهرة “كابتن جاك سبارو”.

كما قلصت القضية حضور آمبر السينمائي، إلى جانب تقليص مساحة الأدوار المفترض أن تؤديها في العديد من الأفلام، واهتزت صورة النجمة الشابة (36 عامًا) في عيون الرأي العام المهتم بالقضية.

بينما شهدت المحاكمة حضورًا لافتًا لمحامية ديب واهتمامها الواضح بموكلها، إلى جانب تعاطف منظمات مدنية مع جوني ديب، وشهادة أكثر من سيّدة ارتبط بها في وقت سابق، وأيضًا إحدى شركات المكياج التي نفت إمكانية استخدام أحد منتجاتها في إخفاء الكدمات الجسدية وفق ادعاءات محامية آمبر، باعتبار المستحضر التجميلي ظهر في الأسواق بعد طلاق الزوجين بعام تقريبًا، وتسريبات مصورة حول مرافقة آمبر لرجال آخرين، وخيانتها لجوني حين كانا متزوجين، وشهادات من ممثلين وممثلات عالميات لصالح جوني.

كل تلك الجوانب كانت مثار جدل في القضية وجعلتها إحدى أكثر القضايا المعاصرة متابعة من قبل الجمهور.

حفلة بانتظار الحكم

في أثناء انتظاره للحكم والبت في قضيته التي تدور مجرياتها في أروقة محكمة أمريكية في مقاطعة فيرفاكس، ضمن ولاية فيرجينيا، وبعد اختتام آخر جلسات المرافعات في 27 من أيار، ظهر جوني ديب بعد أيام قليلة على خشبة المسرح في قاعة ألبرت الملكية في العاصمة البريطانية، لندن.

وشارك جوني عازف الجيتار الإنجليزي، جيف بيك، الحفل، وظهر على المسرح لنحو 20 دقيقة، ثم عاود الحضور مرة أخرى.

إلى جانب ذلك، ظهرت الممثلة كيت موس في الحفلة الموسيقية التي نفذت بطاقاتها سريعًا، وسط هتافات الحضور “نحبك يا جوني”، وترحيب وحفاوة نجمة هوليود، كيت موس.

لماذا تأخر الحكم؟

رغم أنه كان مقررًا صدور الحكم في قضية الممثل الأمريكي جوني ديب، وزوجته السابقة الممثلة الأمريكية آمبر هيرد، يوم الجمعة الماضي، لكن القاضية بيني أزكايت، المسؤول عن القضية، منح هيئة المحلفين الإذن لقضاء إجازة نهاية الأسبوع، باعتبار أن الهيئة تولت القضية بعد ظهر يوم الجمعة، على أن تجري تداولاتها أمس الثلاثاء، للنطق بالحكم.

وفي 27 من أيار الحالي، اختتمت المرافعات الختامية بعد ستة أسابيع تخللها نحو 100 ساعة استماع لشهادات الشهود، في واحدة من أكثر القضايا متابعة وجذبًا للرأي العام، سيما لدى جمهوري النجمين، والمهتمين بالسينما والأفلام، ومتابعيها عمومًا.

وبعد أكثر من سبع ساعات قضتها هيئة المحلفين في مناقشات ومشاورات بغية التوصل لقرار يضع نقطة على آخر سطر المحاكمة، أمس الثلاثاء، لم تتوصل الهيئة المكونة من سبعة محلفين لقرار إجماعي في القضية، ما دفع لتأجيل النطق بالحكم إلى اليوم الأربعاء.

وباعتبار أن القضية قائمة على مقال نشرته آمبر في صحيفة “واشنطن بوست” تحدثت خلاله عن تعرضها للعنف الجسدي والجنسي، دون أن تذكر جوني ديب بالاسم، ناقشت الهيئة ما إذا كان للمقال أثر تشهيري على جوني ديب، باعتباره شخصية عامة.

وما جرى هو محاولة التحقق ما إذا كانت آمبر هيرد تصرفت في المقال بخبث، أو أنها اقترفت خطأ أو تصرفت بشكل طائش متجاهلة الحقائق.

من جوني ديب؟

جون كريستوفر ديب الثاني، ممثل ومخرج ومنتج أفلام، وعازف قيثارة أمريكي، من مواليد 1963، رُشح لعشر جوائز “جولدن جلوب”، وفاز بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم “Sweeney Todd: The Demon Barber of Fleet Street”.

في رصيد جوني أكثر من 40 فيلمًا، رُشح على ثلاثة منها لنيل جائزة “أوسكار”، في أعوام 2004، و2005، و2008.

بدأ مشواره الفني عام 1984، عبر فيلم الرعب (Nightmare on Elm Street) “كابوس شارع إيلم”.

ولمع نجمه حين أدى دور “جاك سبارو”، في فيلم “قراصنة الكاريبي”، الذي صور منه خمسة أجزاء بين عامي 2003، و2017، قبل أن توقف الشركة المنتجة تعاونها مع ديب على خلفية القضية، وهو أمر وصل لجوني عن طريق الصحافة، دون أن تخبره الشركة بشكل شخصي.

وعلّق جوني على موضوع العودة للعمل مع “ديزني” مؤكدًا أنه ما من شيء على وجه الأرض سيعيده للعمل مع الشركة، لكن أحد القائمين عليها أكد أن الحديث عن العمل مجددًا مع جوني ليس قريبًا في الوقت الحالي.

من آمبر هيرد

ممثلة أمريكية ولدت عام 1986، وفي رصيدها نحو 15 فيلمًا تولت دور البطولة في اثنين منها، بينما حلت ضيفة شرف على العديد من الأفلام والعروض التلفزيونية.

لعبت آمبر الدور الرئيسي في “جميع الأولاد يحبون ماندي لين”، وعرض العمل لأول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، عام 2006، ثم عرض مسرحيًا عام 2008.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.