إقبال على تعلم اللغة التركية في حلب.. جامعات ومعاهد عامة وخاصة

27 أبريل 2022آخر تحديث : الأربعاء 27 أبريل 2022 - 5:40 مساءً
OBK
أخبار سوريا
إقبال على تعلم اللغة التركية في حلب.. جامعات ومعاهد عامة وخاصة

إقبال على تعلم اللغة التركية في حلب.. جامعات ومعاهد عامة وخاصة

تركيا بالعربي – متابعات

يرتاد مئات الطلبة في مدن وبلدات ريفي حلب الشمالي والشرقي، دورات تعليمية عامة ومعاهد خاصة لتعليم اللغة التركية، التي انتشرت تزامناً مع الإدارة التركية للمنطقة، حيث حظيت هذه المعاهد بإقبال كبير على تعلم اللغة التركية من قبل طلبة الثانوية العامة الذين يرغبون في دراسة اللغة التركية في الجامعات والمعاهد في المناطق السورية المحررة، والالتحاق بالجامعات التركية سواءً بالداخل التركي أو السوري.

وكانت عدة جامعات تركية افتتحت فروعاً لها في مناطق الباب وجرابلس واعزاز، وعفرين، والراعي، بريفي حلب الشمالي والشرقي، بالإضافة إلى قسم اللغة التركية في معهد حلب لإعداد المدرسين، الذي انطلق خلال العام الدراسي 2020 – 2021، وقسم اللغة التركية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب في المناطق المحررة، الذي افتتح خلال العام الدراسي الحالي 2021 – 2022. 

معاهد خاصة وعامة لتعليم اللغة التركية

التحق إبراهيم العلي، في معهد مرمرة للعلوم والدراسات في مدينة مارع بريف حلب الشمالي، بغية تعلم اللغة التركية، ومواد دراسية إضافية في الثانوية العامة للحصول على الشهادة الثانوية العامة، والالتحاق بفرع جامعة غازي عنتاب الواقع في مدينة اعزاز.

العلي قال في حديث مع موقع تلفزيون سوريا: “بعد إضافة اللغة التركية إلى منهاج الصف الثالث الثانوي، كنت مضطراً للدخول في دورة تقوية لي لكونها لغة جديدة علينا نحن السوريين، ولم ندرسها في الصفوف الدنيا، وحاجتنا في الوقت الحالي لتعلم اللغة التركية كبيرة لكوننا سنلتحق بجامعات تركية في المنطقة وقد يتطلب استكمال الدراسة في الداخل التركي”.

وأضاف: “دخلت الجامعة بعد حصولي على مستوى جيد في اللغة التركية، حيث درست بعد الثانوية الامتحان المعياري الخاص بالجامعات التركية الموجودة في المنطقة “اليوس”، وحصلت على معدل جيد خولني  الالتحاق بجامعة غازي عنتاب في الشمال السوري”.

وتقدم المعاهد الخاصة بطلبة الثانوية العامة في مدينة مارع، منهاج إسطنبول، ومنهاج يونس إمرة للغة التركية، ومن أبرز المؤسسات التعليمية الخاصة العاملة في مدينة مارع معهد مرمرة للعلوم واللغات، ومعهد الحكمة، ومعهد العبقري.

بينما في مدينة الباب بريف حلب الشرقي يدرس الطلبة منهاج إسطنبول ومنهاج يدي اكليم، ومن أبرز المؤسسات التعليمية العامة التي تدرس اللغة التركية، مؤسسة التركماني التعليمية ومركز الأناضول، ومعهد يونس إمرة، التابعين للتربية التركية، بالإضافة إلى عدة معاهد خاصة، بحسب ما أوضح مدرس اللغة التركية في مدينة الباب حسين قادور.

وقال قادور في حديث مع موقع “تلفزيون سوريا”: “ازداد الإقبال على تعلم اللغة التركية من طلبة الثانوية بشكل خاص، ويعود السبب في ذلك إلى متابعة تحصيلهم العلمي في الجامعات التركية الموجودة في الشمال السوري وحتى في الداخل التركي”.

وأضاف: “هناك عدة معاهد لتعليم اللغة التركية التي تشرف عليها جمعيات ومؤسسات تعليمية تركية، بالإضافة إلى دورات لتعليم اللغة التركية تقوم بها مديرية التربية في مدينة الباب بمراكز التعليم الشعبي، حيث يكون فيها الإقبال من قبل الموظفين والموظفات في القطاع العام وبإمكان أي شخص الالتحاق بهذه الدورات”.

وتعمل مراكز التعليم الشعبي على افتتاح دورات لتعليم اللغة التركية في معظم مدن ريفي حلب الشمالي والشرقي، ويرتادها موظفون في القطاع العام، وحتى طلبة من الجنسين الذكور والإناث، حيث تدرس منهاج اللغة التركية فقط بإشراف مديريات التربية التي تتبع لها مراكز التعليم الشعبي، بحسب ما أوضح عضو مديرية التربية في مدينة مارع عاصم الحجي، في حديث لموقع تلفزيون سوريا.

معهد إعداد مدرسين “لغة تركية”

افتتحت إدارة المعاهد المتوسطة التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي، في الحكومة السورية المؤقتة قسم اللغة التركية وذلك في فروع المعهد المنتشرة في مدن اعزاز ومارع وصوران والباب بريفي حلب الشمالي والشرقي.

والتقى موقع تلفزيون سوريا، الطالب عبد الله عبد الرزاق، الذي يعمل في جهاز الشرطة والأمن العام بريف حلب الشمالي، الذي التحق في معهد حلب لإعداد المدرسين والمعلمين فرع مارع، حيث يواظب الشاب على متابعة تحصيله العلمي إلى جانب عمله في جهاز الشرطة والأمن العام.

وقال في حديث مع موقع تلفزيون سوريا: “عشت في تركيا ثلاث سنوات، وتعلمت بعض الكلمات التركية، المتداولة لكنني التحقت في معهد إعداد المدرسين، منذ العام الدراسي الفائت وهذه السنة الثانية لي، أدرس في قسم اللغة التركية، بهدف الحصول على شهادة تعليم في مادة اللغة التركية”.

وأوضح عبد الرزاق، أسباب دراسة اللغة التركية في معهد إعداد المدرسين، يعود إلى حاجة عمله للغة التركية حيث بإمكانه العمل كمترجم في جهاز الشرطة والأمن العام، كما تسمح له العمل في القطاع التعليمي، لأن معظم المعلمين الذين يعلمون اللغة التركية في المدارس، لا يمتلكون شهادات ومؤهلات تعليمية، وتقوم مديريات التربية في المجالس المحلية والتربية التركية بإخضاعهم لدورات تعليم مستويات اللغة التركية.

ويدرس الطالب في العام الدراسي الأول، منهاج يونس إمرة، وفي العام الدراسي الثاني، منهاج إسطنبول، إضافة إلى مواد تركية كالقراءة والكتابة والاستماع والمحادثة، والقواعد والأدب التركي، ومواد طرائق التدريس والتربية العامة، بحسب ما أوضح صلاح الخطيب مدير إدارة المعاهد المتوسطة التابعة للحكومة السورية المؤقتة في حديث مع موقع تلفزيون سوريا.

وقال الخطيب: “الحاجة إلى اللغة التركية كبيرة جداً ومعظم المعلمين العاملين في المدارس ليسوا أكاديميين قادرين على تدريس الطلبة، ويعمل معهد إعداد المدرسين على إعداد معلمين أكاديميين قادرين على تدريس الطلاب بعد تعلمهم طرائق التدريس والإدارة الصفية”.

وأضاف: “الإقبال على تعلم اللغة التركية ازداد بعد ارتفاع عدد الشواغر في المدارس وزيادة عدد الحصص في الصفوف الدراسية، وافتتاح مديريات التربية مسابقات لتعيين معلمين جدد، حيث يبلغ عدد طلبة اللغة التركية في معهد حلب لإعداد المدرسي نحو 240 طالبا وطالبة”.

وكانت مديريات التربية رفعت عدد الحصص الأسبوعية من مادة اللغة التركية في مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، ما رفع عدد الشواغر معلمي اللغة التركية في المدارس، ويخضع معظم المعلمين لدورات إضافية في اللغة التركية بعد توظيفهم.

اللغة التركية وآدابها في جامعة حلب بالمناطق المحررة

افتتحت جامعة حلب في المناطق المحررة خلال العام الدراسي 2021 – 2022، قسم اللغة التركية، في عامه الأول، حيث التحق بهذا القسم مئات الطلبة من الذكور والإناث، فيما يحق لطلبة معهد إعداد المدرسين متابعة تحصيلهم العلمي في الجامعة في حال أنهوا دراستهم في المعهد.

ويدرس الطالب في قسم اللغة التركية وآدابها، في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب في المناطق المحررة، المقررات الدراسية، في اللغة التركية، القراءة والاستيعاب والفهم، والترجمة والأدب الشعبي واللغة العثمانية والشعر والمسرح واللهجات التركية.

ويعطي أساتذة من مركز يونس إمرة في مدينة اعزاز، طلبة جامعة حلب في المناطق المحررة مادة اللغة التركية كالمحادثة والاستماع، ثلاثة أيام أسبوعياً بموجب اتفاقية عقدتها الجامعة مع المركز، فيما يعطي المواد الاختصاصية دكتور متخصص باللغات الشرقية وآدابها من جامعة حلب في المناطق المحررة، بحسب ما أوضح رئيس جامعة حلب في المناطق المحررة الدكتور عبد العزيز الدغيم.

وقال الدغيم في حديث مع موقع تلفزيون سوريا: “تقدم للامتحان المعياري عندما افتتح التسجيل أعداد كبيرة من الطلبة، إلا أن التزام الجامعة في اتفاقيتها مع مركز يونس امرة، جعل العدد محدودا بـ 50 طالبا وطالبة، لأن الدوام إلزامي لتنظيم الطلاب في شعب ومتابعتهم علمياً”.

وأوضح الدكتور عبد العزيز الدغيم، أربعة أسباب تدفع الطلاب لدراسة اللغة التركية وآدابها في جامعة حلب في المناطق المحررة:  

العلاقة الأخوية بين الشعبين السوري والتركي والاتصال فيما بينهم، سواءً في الداخل السوري أو التركي.يعتبر هذا الاختصاص جديدا في الجامعات في المناطق السورية المحررة فلا يوجد قسم مختص سوى في جامعة حلب في المناطق المحررة. حاجة المجتمع لتعلم هذه اللغة وتعليمها فاللغة التركية منهج دراسي معتمد في مدارس الحكومة السورية المؤقتة فلا بد من مختصين لتدريس هذا المقرر. العمل في مجال الترجمة من اللغة العربية إلى التركية والعكس

ويوضح معظم الذين يهتمون بدراسة اللغة التركية سواءً في المعاهد الخاصة والعامة وأقسام الجامعات، ضرورة تعلم اللغة التركية لكون المنطقة في الوقت الحالي تحت الإدارة التركية، وحاجتهم الضرورية للتحدث مع الموظفين الأتراك في العاملين في المنطقة، بينما يرى آخرون أنها تشكل فرصة عمل لهم في العمل بالتعليم لكون اللغة التركية أصبحت مادة رئيسية في المراحل التعليمية، بالإضافة للعمل في الترجمة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.