السوريون على موعد بعد أيام قليلة مع وعد الإدارة الأمريكية

21 أبريل 2022آخر تحديث : الخميس 21 أبريل 2022 - 10:04 مساءً
Riyadh, SAUDI ARABIA: Syrian President Bashar Al-Assad attends the Arab Summit, 28 March 2007 in Riyadh. Arab leaders kicked off a two-day summit in Saudi Arabia today aiming to revive a dormant plan for peace with Israel and launch a diplomatic offensive to resolve the Middle East conflict. AFP PHOTO/HASSAN AMMAR (Photo credit should read HASSAN AMMAR/AFP via Getty Images)
Riyadh, SAUDI ARABIA: Syrian President Bashar Al-Assad attends the Arab Summit, 28 March 2007 in Riyadh. Arab leaders kicked off a two-day summit in Saudi Arabia today aiming to revive a dormant plan for peace with Israel and launch a diplomatic offensive to resolve the Middle East conflict. AFP PHOTO/HASSAN AMMAR (Photo credit should read HASSAN AMMAR/AFP via Getty Images)

السوريون على موعد بعد أيام قليلة مع وعد الإدارة الأمريكية

ينتظر معارضو النظام السوري، تطبيق قرارٍ أمريكي خلال أيام يكشف ثروة عائلة الأسد والتي جمعتها خلال سنوات حكمها للبلاد، بعد أن أقر الكونغرس الأمريكي ذلك قبل أشهر، معتبرين ذلك انتصاراً دبلوماسياً جديداً للثورة السورية، فيما يشدد البعض على ضرورة الضغط لتطبيق القرار وعدم تجاهله.

حجم ثروة عائلة الأسد

وكانت الإدارة الأمريكية أقرت قانوناً من أجل الإفصاح عن حجم ثروة عائلة الأسد وممتلكاتها، وتم إقراره من الكونغرس نهاية العام الماضي، حيث أعطى مهلة 90 يوماً من أجل تطبيقه.

واعتبر معارضو النظام السوري القرار بأنه انتصار قانوني كبير للثورة السورية، حيث لا يزال حجم ثروة الأسد وعائلته التي نهبتها من ممتلكات الشعب السوري خلال حكم البلاد على مدى 40 عاماً، مجهولة وغير مؤكدة.

وذكرت تقارير بأن كلوديا تيني، النائبة الجمهورية من ولاية نيويورك، التي تنشط في القضايا السورية، كانت عرّاب هذا القانون الذي قدّمته كمشروع في البداية تحت قبّة مجلس النواب، وانتهى به المطاف إلى قانون ملحق بميزانية وزارة الدفاع للعام المالي 2022، وتم التصويت عليه بالموافقة بأغلبية ساحقة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتشير المصادر الأمريكية إلى أنّ القانون الذي أقرّه الكونغرس يطالب بالكشف عن مصادر ثروة الرئيس السوري، وعائلته وكذلك الدائرة المقربة منه، والطلب من الوكالات الفيدرالية الأميركية، رفع تقرير مفصل عن ذلك إلى مجلس النواب الأمريكي.

واعتبر معارضون سوريون، أن الإدارة الأميركية أصبحت الآن ملزمة قانونياً بنشر هذا التقرير الأسبوع المقبل، بينما تتحدث منظمات سورية ناشطة بأمريكا بأنه يجب الضغط لعدم تجاهل تطبيق القرار، لا سيما مع برود الملف السوري وابتعاد الإدارة الأمريكية عنه في ظل الأزمات العالمية التي طغت على جميع الأحداث.

كما وتضمن القانون إلزام الإدارة الأميركية بالعمل على استراتيجية مشتركة بين الوكالات الأميركية، لتحديد أولويات السياسة الأميركية في سوريا.

وتشير تفاصيل بأن النائبة “تيني” طالبت أن يتضمن الكشف الجديد، الإفصاح عن الدخل من الأنشطة الفاسدة أو غير المشروعة التي يمارسها النظام السوري.

تحديد السياسية الأمريكية بسوريا

كما تحدث المصادر المقرّبة من النواب الأمريكيين بأن القانون لا يشمل فقط كشف حساب الأسد وعائلته، بينما يحدد الاستراتيجية الدبلوماسية للولايات المتحدة، بما في ذلك وصفه للأهداف الدبلوماسية المرغوبة لتعزيز المصالح الوطنية للولايات المتحدة في سوريا، والأهداف النهائية المرجوة.

ويأتي القانون كأحدث تطور في أروقة القرار الأمريكي في الملف السوري، بعد إقرار قانون قيصر، الذي رسم السياسة الأمريكية في التعامل مع الملف.

كما يأتي ذلك بالوقت الذي تواجه إدارة الرئيس بايدن معارضة شديدة في صفوف المشرّعين الأمريكيين في الكونغرس، وذلك بعدم التساهل والتعاون مع النظام السوري باستثنائه من العقوبات الأمريكية، وعدم التخفيف أو التجاوز عن قانون قيصر بذريعة المساعدات الإنسانية.

الضغط لتطبيق القرار

وحول ذلك نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن الدبلوماسي السوري السابق، بسام بربندي قوله: “إن السوريين في أمريكا ينتظرون ليروا ما إذا كانت الحكومة الأمريكية تحترم وتنفذ القانون الذي يطالبها بنشر ثروة الأسد الأسبوع المقبل، معتبراً أن قيم تطبيق القانون من أهم السمات المميزة للولايات المتحدة، وهي من أهم الأسس، التي تطالب واشنطن جميع الدول باحترامها وتنفيذها.

وأضاف: “نخشى ألا يتم تطبيق هذا القانون لأسباب سياسية تتعلق بإيران، أو إذا كانت لا تهتم به إدارة بايدن، فسوف يؤدي ذلك إلى عزل بعض الدول العربية عن الولايات المتحدة، التي تطالبها باحترام القانون، فيما واشنطن لا تطبّق أبسطها فيما يتعلق الأمر بسوريا ربما لأسباب إقليمية، رغم إنفاق مبالغ كبيرة لمساعدة المجتمعات المدنية التي تطالب باحترام القوانين المحلية دون أي تمييز”.

يشار إلى أنّ دول عربية حاولت لعب دور جديد في الملف السوري ونشطت بزيارات إلى المؤسسات الأمريكية من أجل تخفيف وطأة العقوبات على النظام السوري مقابل إعادة “تصحيح مساره”، فيما تبنى المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن مقاربة” خطوة مقابل خطوة” والتي تحمل ذات الفكرة وتقتضي أن يتم تخفيف العقوبات مقابل الحلحلة السياسية، إلا أنّ الجولة الأخيرة للجنة الدستورية اثبتت مجدداً فشل هذه السياسية.

يذكر أنّ عائلة الأسد تملك أموالاً طائلة جمعتها خلال حكمها لسوريا منذ 40 عاماً وسيطرتها المطلقة على اقتصاد البلاد، ومعظم هذه الأموال بات بأسماء لأشخاص وضعوا كواجهة هرباً من العقوبات وأخرى بدول حليفة للنظام السوري مثل روسيا، بينما جمّد قسم آخر ضمن العقوبات الغربية.

المصدر: ستيب نيوز

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.