رغم الضربات الإسرائيلية.. إيران تزيد من هيمنتها على سوريا

11 يناير 2022آخر تحديث : الثلاثاء 11 يناير 2022 - 7:07 مساءً
RizikAlabi
أخبار العرب والعالمأخبار سوريا
رغم الضربات الإسرائيلية.. إيران تزيد من هيمنتها على سوريا

رغم الضربات الإسرائيلية.. إيران تزيد من هيمنتها على سوريا

تركيا بالعربي – رزق العبي

تحاول طهران من خلال إبرام اتفاقيات مع نظام الأسد إيصال رسالة تفيد أن بشار الأسد هو رجل إيران في سوريا وأنها قادرة على توسيع نفوذها خارج حدودها رغم كل العقوبات، كما أنها تحاول تقوية وجودها العسكري في سوريا، خاصةً أنها تعرضت لضربات كبيرة خسرت فيها عتادًا وجندًا على يد الطائرات الإسرائيلية التي تهاجم بين الفينة والأخرى مواقع تواجد المليشيات الشيعية التابعة لإيران في مختلف المناطق السورية.

لم تتوقف إيران عن محاولاتها التمدد داخل سوريا بالرغم من المعارضة الشديدة لهذا الأمر من قبل الشعب السوري، وقد عملت خلال سنوات الثورة السورية على ترسيخ وجودها سياسيا وعسكريا واقتصاديا وحتى ثقافيا، إذ سيطرت على مفاصل مهمة في سوريا وعملت على أجندة مقلقة بالنسبة لكل السوريين.

يشير الخبراء إلى أن بشار الأسد يبتعد عن روسيا، ويلتفت نحو إيران حيث سمح للإيرانيين بنشر دفاعات جوية في سوريا، أي أن بشار الأسد بات يعتمد على الإيرانيين في هذا الإطار، بالإضافة إلى أن إيران تحاول ترسيخ وجودها في سوريا من خلال اتفاقيات سيادية موثقة، من أجل أخذ الشرعية لوجودها حتى يتحول إلى قواعد عسكرية، وليس فقط من خلال الدعم الفني والمليشيات الموالية لها التي تقاتل إلى جانب النظام السوري منذ سنوات.

وتشهد المدن السورية تصعيداً كبيراً في عمليات الاغتيال والتصفية بالإضافة إلى السرقات وانتشار الميليشيات، في المناطق التي تنتشر فيها الميليشيات التابعة لإيران، وتهدف هذه العمليات التي تقوم بها إيران لتكون سوريا منطقة لترويج إديلوجيتها الدينية ومشروعها الاستعماري الذي تسعى على تنفيذه في سوريا.

ويستغل الاحتلال الإيراني وجوده في مدينة تدمر الأثرية حيث تقوم عصابات الحرس الثوري الإيراني بالتنقيب عن الآثار في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، وسط غياب الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد وتشير المصادر إلى أن هناك أوامر من القصر الجمهوري في دمشق بعدم النظر إلى ما تقوم به عصابات الحرس الثوري من سرقة ونهب في تدمر.

يقول خبرا إن بشار الأسد تجاهل النصائح الروسية بالالتزام بالحل السياسي وعدم الالتفاف حول إيران لأن ذلك من شأنه أن يؤجج الوضع في البلاد، كما تتزايد الضربات الإسرائيلية على المواقع العسكرية السورية التي تتواجد بها العصابات الإيرانية.

كما أن بشار الأسد انقلب على حليفه الروسي في عدّة مرات، الذي يسعى لإظهار نفسه أنه يريد حلّ الأزمة في سوريا بشكل سلمي، وذلك بعد نجاح القوات الروسية في السيطرة العديد من المناطق خصوصاً تلك التي استعادتها من تنظيم داعش.

كما أنّ الروس يشرفون بشكل مباشر على ما بات يسمى “المصالحات الوطنية” في المناطق التي كانت تدور فيها معارك شرسة بين المعارضة والنظام.

لم يكن الاتفاق العسكري الأخير بين طهران ودمشق الأول بينهما، بل جاء بعد سلسلة من الاتفاقات على الصعيد العسكري والاقتصادي والثقافي جرت خلال سنوات الثورة السورية.

وفي هذا السياق يقول الخبراء أن إنه لا يمكن للشعب السوري ينسجم مع إيران، ﻷنها تعتبر من الدول الدموية والوجه الأكثر بشاعة من النظام السوري.

ويختم الخبراء، أن بشار الأسد ليس لديه أي شيء يخسره، ويحاول البقاء ولو لأيام قليلة من خلال هذه الاتفاقيات مع إيران خصوصا أن إيران تحاول دائما تعزيز وجودها الأيديولوجي في سوريا من أجل استمرار عملية الاحتلال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.