أعمق بئر في التاريخ… ما الذي منع السوفييت من الإستمرار في اختراق الأرض؟

28 ديسمبر 2021آخر تحديث : الثلاثاء 28 ديسمبر 2021 - 2:32 مساءً
أعمق بئر في التاريخ… ما الذي منع السوفييت من الإستمرار في اختراق الأرض؟

تركيا بالعربي – متابعات

أعمق بئر في التاريخ… ما الذي منع السوفييت من الإستمرار في اختراق الأرض؟

في خضم الحرب الباردة أدركت كل من الولايات المتحده الأمريكية والاتحاد السوفيتي أن المعركة لا يمكن الظفر بها عبر ضربات حاسمة، وإنما عبر التفوق العلمي و التكنولوجي.

فالقدرات العسكرية التقليدية لم تعُد تسعف الدول العظمى في تنفيذ مشاريع الهيمنة التي تطمح إليها وفي هذا المضمار كان التنافس على أشده بين القوى العظمى للتوغل إلى أعمق نقطة في القشرة الأرضية، أو حتى الوصول إلى الطبقة التي تعرف بـ “وشاح” الأرض.

حيث أنشأ الاتحاد السوفييتي محطة ابحاث في مدينة كولا هذه الشبه الجزيرة التي تقع شمال روسيا المدينة الخيالية بغاباتها وجليدها وضبابها والتي تم فيها حفر قعر جهنم أعمق حفرة صنعها البشر والذي استغرق حفرها ٢٠ عاما ويصل عمقها ١٢.٢ كم

وهي الآن مغطاة بغطاء معدني صدأ بعد أن أصبحت المدينة مهجورة بسبب تداعيات انهيار الاتحاد السوفيتي حيث يخفي هذا الغطاء المعدني أعمق حفرة صنعها البشر على وجه الأرض، والتي يطلق عليها “بئر كولا العميق”. إن هذه الحفرة عميقة لدرجة تجعل بعض سكان المنطقة يجزمون بأنهم يسمعون صرخات تعذيب الأرواح في الجحيم.

وفي غمرة الحـ.ـرب الباردة،
يقول “أولي هارمز”، من برنامج الحفر العلمي القاري العالمي وقد ساهم في مشروع حفر البئر الألماني المنافس لمشروع بئر كولا: “كان الروس آنذاك يحيطون مشروعاتهم بستار من الكتمان، وهذا ما دفعنا للدخول في تنافس مع الاتحاد السوفيتي على حفر أعمق حفرة”.

يقع بئر كولا في البراري بشبه جزيرة كولا شمالي روسيا

5435 - تركيا بالعربي

ويمكن تشبيه كوكب الأرض بالبصلة، إذ تمثل القشرة الأرضية الغلاف الرقيق الخارجي الذي يغلف كوكب الأرض، ويصل سمكها إلى 40 كيلومترا، ويوجد تحتها الوشاح الذي يبلغ سمكه 1,800 ميل، ثم تليه النواة التي تشكل مركز الكرة الأرضية.

وعلى غرار سباق الفضاء، كان التنافس لاستكشاف هذه الأعماق السحيقة في باطن الأرض بمثابة استعراض للمهارة الهندسية والتطور التكنولوجي والعتاد العسكري. وكان العلماء آنذاك يرون أن عينات الصخور التي كانوا يتطلعون لاستخراجها من هذه الحفر العميقة لا تقل أهمية عن العينات التي جمعتها بعثات ناسا من القمر. لكن الفارق أن هذا السباق لم ينتصر فيه أحد.

إذ أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية شرارة سباق الحفر في أواخر الخمسينيات بمشروع “موهول”، نسبة إلى ما يعرف في الجيولوجيا باسم “انقطاع موهو”، وهو الحد الفاصل بين القشرة الأرضية وطبقة الوشاح، وكان الهدف من المشروع حفر القشرة الأرضية وبلوغ طبقة الوشاح.

وقررت البعثة الاستكشافية الأمريكية، اختصارا للمجهود، تدشين عمليات الحفر في قاع المحيط الهادئ قبالة جزيرة غوادالوبي بالمكسيك، لأن القشرة الأرضية في قاع المحيطات تكون أقل سمكا منها في اليابسة، لكن المشكلة أن المناطق الأقل سمكا من القشرة الأرضية تقع في أعمق نقطة في المحيط.

بالرغم من أن بئر كولا لا يزال موجودا حتى الآن، إلا أن مدخله لايزال مغلق بإحكام

686846868464 - تركيا بالعربي

وبدأ السوفييت عمليات الحفر في الدائرة القطبية في عام 1970، وأعقبهم الألمان في عام 1990، إذ دشنوا البرنامج الألماني للحفر العميق في القشرة الأرضية القارية في ولاية بافاريا، وحفروا حتى عمق تسعة كيلومترات.

لكن كل هذه المشروعات كانت تفتقر للأجهزة والمعدات التكنولوجية المتطورة، واضطر المهندسون لابتكارها من الصفر.

وعندما بدأ الحفر في قاع البحر في إطار مشروع “موهول” عام 1961، لم تكن التقنيات الأساسية للحفر في أعماق البحار قد اختُرعت بعد، مثل نظام التموضع الديناميكي، الذي يساعد على تثبيت السفينة في موضعها، واضطر المهندسون لتطوير أنظمة دفع على جانبي السفينة لتستقر فوق الحفرة.

كما واجه المهندسون الألمان صعوبة في عمل حفرة رأسية، وابتكروا تقنية لا تزال تستخدم في حفر أبار النفط والغاز حول العالم.

لكن كل هذه البعثات الاستكشافية باءت بالفشل، إذ واجهت مشروعاتهم عقبات عديدة، منها التسرع وعدم كفاية الاستعدادات ووجود عوائق صعبة حالت دون مرور الحفارات، أو عدم تحمل الآلات لدرجات الحرارة المرتفعة في باطن الأرض، أو ارتفاع التكاليف، ناهيك عن العوامل السياسية، وكل ذلك أسهم في إجهاض تطلعات العلماء وطموحاتهم بالحفر إلى أعماق سحيقة في باطن الأرض لم يصل إليها بشر من قبل.

وقبل عامين من وصول نيل آرمسترونغ إلى القمر، أوقف الكونغرس الأمريكي تمويل مشروع “موهول”، بعد أن خرجت التكاليف عن السيطرة. وأسفرت جهود العلماء الأمريكيين عن استخراج بضعة أمتار من صخور البازلت التي بيعت بنحو 31 مليون دولار، بقيمة الوقت الحالي.

وتوقفت أعمال الحفر في بئر كولا العميق في عام 1992، بعد أن بلغت درجة الحرارة في أعماق باطن الأرض 180 درجة مئوية، أي ضعف توقعات المهندسين، وبات من المستحيل تعميق الحفرة.

وفي أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي، عجزت دولة روسيا عن تمويل هذه المشروعات. وبعد ثلاث سنوات أُغلقت المحطة برمتها، والآن أصبحت وجهة للسياح المغامرين.

لكن البئر الألماني أفلت من هذا المصير، إذ لا تزال معدات الحفر قائمة في مكانها، لكن الرافعة لا تستخدم الآن إلا لإنزال معدات القياس في الحفرة. وغدا الموقع الآن فعليا مرصدا لكوكب الأرض، أو متحفا فنيا.

وعندما أنزلت الفنانة الألمانية لوتي غيفان مكبرات الصوت المحاطة بغلاف خاص يقيها من الحرارة المرتفعة في الحفرة الألمانية، التقطت هديرا عميقا، لم يجد له العلماء تفسيرا، وجعلها تشعر أنها ضئيلة، وتقول: “لأول مرة في حياتي أشعر أن كوكب الأرض ينبض بالحياة، وكان صوته مرعبا.

وبينما يرى البعض أن هذا الصوت كان يشبه صوت اضطرام نار جهنم، قال أخرون إنهم سمعوا صوت شهيق وزفير كوكب الأرض”.

ويقول هارمز: “كنا نخطط لعمل حفرة أعمق من حفرة السوفييت، لكننا لم نتمكن من الحفر حتى عمق 10 كيلومترات في الوقت المتاح، وتعذر تعميق الحفرة بسبب درجات الحرارة المرتفعة في باطن الأرض.

كما تزامنت عمليات الحفر مع توحيد ألمانيا في مطلع التسعينيات الذي كلف ألمانيا أموالا طائلة، ولم يكن ثمة أمل في الحصول على أي أموال إضافية لتغطية تكاليف تعميق الحفرة”.

ويضيف هارمز: “كنا نرى أن عمليات الحفر إلى طبقة الوشاح هي بعثة استكشافية، لأنها تتطلب الكثير من الاستعدادات والجهود، ولأنك ترمي إلى الوصول إلى نقاط لم يصل إليها بشر من قبل. وكلما تعمقت في الحفر وجدت أشياء مدهشة، ولا سيما عندما تتوغل في القشرة الأرضية”.

ويقول دامون تيغل، أستاذ الكيمياء الجغرافية في كلية علوم الأرض والمحيطات، بالمركز الوطني لعلم المحيطات بجامعة ساوثهامبتون، ويشارك في مشروع الحفر الجديد الذي تقوده اليابان: “عندما شاركت مع فريق من العلماء من مشروع الحفر في أعماق البحار وبرنامح الحفر في المحيطات في عمل حفرة عميقة، كنا أول من رأى قشرة محيطية لم يصل إليها أحد من قبل، وكان الأمر مثيرا”.

موقع بئر كولا العميق لا يزال مهجورا منذ مطلع التسعينيات

وينفذ البرنامج الدولي لاستكشاف المحيطات مشروعات مشابهة، أهمها “إم توم إم- موهول” للوصول إلى طبقة الوشاح، ويخطط العلماء في هذا المشروع للحفر في قاع البحر، حيث يبلغ سمك القشرة الأرضية ستة كيلومترات. ويهدف المشروع، الذي بلغت تكلفته مليار دولار، إلى استخراج صخور من طبقة الوشاح لأول مرة في تاريخ البشرية.

وستستخدم في هذا المشروع سفينة حفر يابانية علمية عملاقة صنعت منذ نحو 20 عاما بمواصفات محددة لتنفيذ هذا المشروع. وتعتمد السفينة على نظام التموضع العالمي ومزودة بستة نفاثات تدار بالكمبيرتر لتغيير وضع السفينة بدقة بالغة.

ويقول شون توكزكو، مدير برامج بالوكالة اليابانية لعلوم الأراضي والمسطحات البحرية: “من المتوقع أن تستأنف هذه السفينة مشروع موهول الذي بدأ منذ 50 عاما. إذ قطعت مشروعات الحفر العميق شوطا طويلا في سبر أغوار القشرة القارية السميكة. والآن نحاول استكشاف الحد الفاصل بين القشرة الأرضية والوشاح”.

ويبحث العلماء في هذا المشروع عن الموقع المناسب لتنفيذ عمليات الحفر، بحيث يكون قريبا من موقع الحفر في المنطقة الأكثر عمقا من المحيط، وفي الوقت نفسه تستوعب شواطئه منصات تكلفتها مليار دولار، ويجري العمل فيها على مدار 24 ساعة.

ويقول هارمز، إن هذه البعثات الاستكشافية يصعب تكرارها بسبب تكاليفها الباهظة، إذ قد تصل تكلفة البعثة الواحدة إلى مئات الملايين من اليوروهات، وتخصص نسبة ضئيلة منها للاستكشافات العلمية الأرضية، والباقي للتطوير التكنولوجي والتشغيل. وربما نحتاج إلى بعض السياسيين الطموحين الذين يروجون لأهمية هذه البعثات الاستكشافية”.

تركيا تقلب خارطة العالم و تنجح في إطلاق ثاني قمر صناعي محلي إلى الفضاء

خاص موقع تركيا بالعربي وقناة ترك تيوب (اشترك الان)

أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عادل قره إسماعيل أوغلو، أن بلاده زادت من أسطولها الفضائي بعد إطلاقها القمر الصناعي “تورك سات 5 بي” بنجاح، مؤكدا أن العالم بدأ يشعر بقوة تركيا في الفضاء، خاصة بعد ارتفاع عدد أقمار تركيا الصناعية للاتصالات إلى 5 وإجمالي عدد أقمارها الصناعية إلى 8.

وقال الوزير خلال حفل بمقر شركة توركسات بالعاصمة أنقرة بحضور نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، بمناسبة إطلاق القمر من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأمريكية إن القمر توركسات 5 بي اجتاز مراحله الحساسة في رحلته إلى الفضاء.

وأضاف أن توركسات 5 سيصل لمداره في حزيران/يونيو القادم وبعد شهر ونصف الشهر من الاختبار سيبدأ عمله، موضحا أنه سيوفر الاتصال لنقاط برية وبحرية وجوية كان من الصعب الوصول لها قبل ذلك.

ولفت إسماعيل أوغلو إلى أن الأعمال جارية على قدم وساق من أجل القمر الصناعي “توركسات 6 إيه” من أجل إرساله لمداره حول الأرض العام القادم، مشيرا إلى أن تركيا ستكون واحدة من بين 10 دول في العالم تصنع أقمارها الصناعية بنفسها.

وأوضح الوزير أن الشركتين التركيتين “أسيلسان” وتوساش” و”توبيتاك الفضاء” تعمل سوية من أجل صناعة القمر الصناعي “توركسات 6 إيه”.

ويبلغ وزن الإطلاق للقمر 4.5 أطنان، وسيشمل نطاق خدمته مناطق الخليج العربي والبحر الأحمر والبحر المتوسط وشمال وشرقي إفريقيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا والدول المجاورة لتركيا، ويعمل على نطاق التردد الجديد المعروف باسم (Ku).

حصرياً في تركيا .. أول صاروخ جوْ بحْر تحمله مقاتلاتٌ ضخمة يدمر الغواصات في أعماق البحار

في تطور جديد كشفت رئاسة الصناعات الدفاعية التركية ، تسليم طائرتين مقاتلتين من طراز P-72 Marine Patrol إلى قيادة القوات البحرية ، كجزء من مشروع Meltem-3. والتي تعتبر عنصرا استراتيجيا سيعزز قدرات قواتنا البحرية، كما تعد قوة مضاعفة مهمة للسيطرة على حدود بحار تركيا الثلاثة وحمايتها من أي تهديد.

ويمكنها إطلاق طوربيد MK-54 بميزات أكثر حداثة بالإضافة إلى إلى الطوربيد MK-46 ، والذي سيوفر استخدامًا فعالاً في الحرب المضادة للغواصات مع قدرتها الاستيعابية الأكبر.

وفي هذا السياق صرح قائد القوات الجوية البحرية التركية الأدميرال ألبر ينيل أيضًا أن ثالث ورابع مقاتلة دورية بحرية من طراز P-72 دخلت الخدمة في الأيام الأخيرة، وأشار إلى أن هذه المقاتلات يمكنها البقاء من ساعتين إلى أربع ساعات في الطلعة الواحدة ، ويجري تحديثها لتكون قادرة على البقاء لفترة أطول ، وتستطيع الانتقال إلى منطقة العمليات بسرعة عالية .

وتعمل صناعات الدفاع التركية على تسليم القوات البحرية ثماني طائرات من نفس الطراز خلال العامين القادمين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.