معالم خطة أردوغان

6 ديسمبر 2021آخر تحديث : الإثنين 6 ديسمبر 2021 - 2:59 مساءً
العملة التركية
العملة التركية

معالم خطة أردوغان؟

ينطلق الرئيس أردوغان من أن بلاده نجحت في تجربتها الاقتصادية من خلال الاقتصاد الحقيقي، ووصولها لأكبر 20 اقتصاد في العالم كان نتيجة التحسن في ناتجها المحلي الإجمالي، من خلال إنتاج السلع والخدمات، وبالتالي لا بد من المحافظة على هذه الميزة.

ويرى الرئيس أردوغان، أن وصول سعر الفائدة إلى 24% أو 19%، معوق للإنتاج والاستثمار، ويدفع الأفراد والمؤسسات إلى أن يضعوا أموالهم في البنوك، ويغلقوا الشركات والمؤسسات، مكتفين بما يأتيهم من فوائد على أموالهم.

وبلا شك أن هذا السلوك، يحول الاقتصاد التركي إلى اقتصاد ريعي، ويفقده أهم مقوماته كاقتصاد إنتاجي.

وتأتي وجهة نظر الرئيس أردوغان متسقة مع النظرية الاقتصادية في كون رفع سعر الفائدة، يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم من جانب العرض، لأنه يؤدي إلى رفع تكلفة الإنتاج.

ولكن لارتفاع معدلات التضخم أسباب أخرى، من بينها خفض قيمة العملة، لذلك صانع السياسة الاقتصادية في تركيا في مهمة صعبة، فعليه معالجة الأمر، بما يحقق مصالح المستثمرين، والمدخرين، والمستهلكين.

ما تداعيات انخفاض سعر الليرة؟

كما أن لخفض سعر العملة المحلية سلبيات، فقد تحقق له إيجابيات في تركيا، ولكن لا يعني ذلك أن انخفاض سعر الليرة مرحب به دائما وعند أي معدلات.

فقد أدى انخفاض قيمة الليرة التركية إلى رفع معدل التضخم ليقترب من سقف 20%، وزادت الأعباء المعيشية على المواطنين، سواء بالنسبة لأسعار السلع والخدمات، أو إيجار المنازل، كما ساعدت بشكل كبير على انتشار ظاهرة الدولرة داخل المجتمع التركي.

وعلى الجانب الآخر، حقق الاقتصاد التركي بعض الإيجابيات من انخفاض سعر الليرة، على رأسها زيادة الصادرات السلعية، وما كان ذلك ليتحقق لولا وجود قاعدة إنتاجية قوية اقتنصت الفرصة، فوصلت قيمة الصادرات السلعية 169.5 مليار دولار بنهاية 2020، على الرغم من التداعيات السلبية لجائحة كورونا، وتستهدف تركيا تجاوز صادراتها السلعية حاجز الـ200 مليار دولار بنهاية 2021.

وقالت وزارة التجارة التركية الخميس 2 ديسمبر/كانون الأول الحالي إن قيمة الصادرات التركية بلغت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 221 مليار دولار على أساس سنوي.

كما نشط قطاع السياحة في تركيا في ظل تراجع قيمة العملة التركية، فالإحصاءات الرسمية تشير إلى أن عدد السائحين خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2021 بلغ 14.1 مليون سائح، وبما يمثل زيادة قدرها 93% عن الفترة المناظرة من عام 2020، وبلا شك أن انخفاض قيمة الليرة سوف يزيد من حركة السياحة في تركيا، والتي تعد من الأنشطة المهمة للاقتصاد القومي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.