بعد فوزه في الانتخابات التشريعية.. أولاف شولتز يكشف المهمة السياسية الرئيسية لألمانيا وموقفه من المهاجرين

29 سبتمبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 29 سبتمبر 2021 - 1:08 مساءً
Osman
أخبار تركيا
بعد فوزه في الانتخابات التشريعية.. أولاف شولتز يكشف المهمة السياسية الرئيسية لألمانيا وموقفه من المهاجرين

ألمانيا بالعربي

بعد فوزه في الانتخابات.. أولاف شولتز يكشف المهمة السياسية الرئيسية لألمانيا

أكد أولاف شولتز، زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفائز في الانتخابات التشريعية ونائب المستشارة أنجيلا ميركل، اليوم الاثنين، أن ألمانيا مستقرة رغم الغموض بشأن تشكيل الحكومة.

وشدد شولتز على أهمية أن تشكل ألمانيا اتحادا أوروبيا أكثر قوة.

وقال زعيم الديمقراطيين الاشتراكيين، إن بناء اتحاد أوروبي قوي سيكون المهمة السياسية الرئيسية لألمانيا، مضيفا أن هذه المهمة ستحدد الاستراتيجية الدولية للبلاد والسياسة الخارجية.

كما عرض وجهة نظره حول علاقات ألمانيا مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الشراكة عبر الأطلسي لها أهمية قصوى بالنسبة لبرلين.

ونجح أولاف شولتز، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير المال في الحكومة، في إقناع الألمان بكفائته ليصبح قريبًا من أن يكون خليفة ميركل، ويتولى قيادة البلاد بعد أن أظهرت نتائج التصويت تفوق حزبه على تحالف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبهذا قد حقق انتصارًا لا يزال طفيفا على أرمين لاشيت الذي يرأس الحزب المسيحي.

وعقب إغلاق مكاتب الاقتراع في الانتخابات التشريعية الألمانية، تصدر الحزب الاشتراكي الديمقراطي النتائج الأولية الرسمية بنسبة 25.7% من الأصوات متفوقا على المحافظين بزعامة أنجيلا ميركل، الذين حققوا نتائج مخيبة تاريخيا.

وبهذا تلقى مرشح حزب ميركل، الليبرالي المعتدل أرمين لاشيت، ضربة كبيرة بعد ظهور النتائج، وبرغم ذلك أكد مرشح المحافظين في ألمانيا لمنصب المستشارية، أن الاتحاد المسيحي الديمقراطي يريد تشكيل الحكومة المقبلة، وسط إعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي حصوله على تفويض لقيادة مفاوضات التشكيل.

موقف تاريخي مرحب بالمهاجرين

تبنى الحزب الاشتراكي الديمقراطي تاريخياً موقفاً إيجابياً من قضية الهجرة، إذ يضم بين صفوف مرشحيه لعضوية البرلمان عدداً من المرشحين من خلفيات مهاجرة.

وخلال ذروة أزمة المهاجرين التي واجهت أوروبا عام 2015، قدم الحزب، بصفته عضواً في الائتلاف الحاكم، خطة من خمس نقاط، طرح عبرها رؤيته للطريقة المثلى للتعامل مع الأزمة. حيث دعا إلى القيام بالمزيد من الخطوات لمكافحة أسباب فرار الناس من أوطانهم، كما نادى بضرورة التعامل مع أزمة المهاجرين عبر التنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي وتحمل الأعباء فيما بينها. لكنه في الوقت ذاته طالب بتشديد الرقابة على حدود الاتحاد وبضرورة وضع قانون ألماني ينظم الهجرة إلى البلاد.

وبينما تضمن البرنامج الانتخابي للحزب في الانتخابات الحالية تأكيداً على ضرورة التضامن مع اللاجئين وتطوير نظام أوروبي “إنساني” للتعامل مع قضية الهجرة واللجوء، إلا أنه يمكن القول إن سياسة الحزب تجاه المهاجرين في السنوات الأخيرة لم تشهد اختلافاً جوهرياً عن السياسة التي اتبعها حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

ففي أبريل/نيسان الماضي أعلنت الكتلة النيابية للحزب الاشتراكي الديمقراطي أنها ترى أن حل قضية الهجرة يكمن في المزج بين الإسراع في إنجاز إجراءات اللجوء والترحيل على حد سواء، وإفساح مزيد من الفرص أمام الهجرة الشرعية المدروسة، مشددة على أن الحصول على الحماية الإنسانية يجب أن يتم على أساس القوانين الألمانية، وإلا فعلى من لا يستوفي الشروط مغادرة البلاد.

كما عبر سياسيون في كل من حزبي الاتحاد المسيحي والاشتراكيين الديمقراطيين عن رفضهم إعادة توطين المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا في بلادهم، وتظهر هذه التصريحات لسياسيي الاشتراكي الديمقراطي تطوراً عن الموقف الرسمي للحزب عام 2015والذي دعا إلى مساعدة إيطاليا واليونان في التعامل مع أفواج المهاجرين القادمة إليهما من خارج الاتحاد.

أما فيما يتعلق بقضية اللاجئين الأفغان التي طرحت مؤخراً، فقد عارض الحزب سياسة الحكومة الداعية إلى دعم دول جوار أفغانستان للتعامل مع موجات الهجرة التي عرفتها البلاد بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، إذ دعا المتحدث باسم الحزب لقضايا الهجرة، لارس كاستيلوتشي إلى زيادة برامج التوطين التي يتم التنسيق بشأنها أوروبياً لمساعدة من يحتاج على الوصول إلى بر الأمان.

ويتقاطع هذا الموقف من قضية اللاجئين الأفغان مع الموقف العام الذي يتبناه حزب الخضر من قضية اللجوء. حيث كانت المتحدثة باسم سياسة اللجوء في حزب الخضر، لويزا أمتسبيرغ، قد انتقدت قبول عدد قليل من طالبي اللجوء، واقترحت أن تقوم وكالة أوروبية بتوزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي، كما أكدت الكتلة النيابية لحزب الخضر أنها تتبنى مسؤوليتها الإنسانية وتضمن الحماية لكل من تعرض للملاحقة السياسية أو فر من ويلات الحرب.

ولعل التحالف المتوقع مع حزب الخضر، يترك أثراً على سياسة ألمانيا المستقبلية تجاه المهاجرين.

لكن كيف نشأ الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يعتبر من أقدم الأحزاب السياسية في ألمانيا؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.