من هو عبد الباقي البكراوي المتّهم بتنفيذ انقلاب “فاشل” في السودان؟

23 سبتمبر 2021آخر تحديث : الخميس 23 سبتمبر 2021 - 3:59 مساءً
Osman
أخبار العرب والعالم
من هو عبد الباقي البكراوي المتّهم بتنفيذ انقلاب “فاشل” في السودان؟

من هو عبد الباقي البكراوي المتّهم بتنفيذ انقلاب “فاشل” في السودان؟

تركيا بالعربي – متابعات

انتشرت معلومات بين الضباط الكبار في المؤسسة العسكرية في السودان عن نيّة رئيس المجلس السيادي بإقالة عدد كبير من الضباط داخل الجيش بحجة التخلص من “اختراق” جماعة الإخوان المسلمين، وهذا بالاتفاق مع دولة عربية.

الأسماء لم تكن معلومة، ولا يوجد تقارير أو تحقيقات واضحة بشأن الضباط المنتمين للإخوان المسلمين، لذلك اعتبر الضباط أن الإقالات ستكون غير عاجلة، وقد يكون هناك ظلم كبير في تنفيذها.

وعندما بدأت الاحتجاجات في شرق البلاد بقيادة ناظر ترك زعيم قبائل البجا، صدرت أوامر عليا في الجيش بالتدخل وفض جميع أشكال التجاوزات والاعتصامات بالقوة، وتم اختيار عبد الباقي البكراوي لذلك، وهو نفسه الذي نفذ الانقلاب بعدها بقليل.

اعتبر البكراوي ومجموعة من الضباط الآخرين، أن الفشل في ملف الشرق أو تصاعد الأمور وتطورها لعنف وفض بالقوة سيأذيهم وحدهم، ولن تكون لهم أي حماية من القيادة، لذلك رفض البكراوي التدخل والذهاب إلى الشرق وخطط مع ضباطه القيام بانقلاب عسكري.

فشل الانقلاب وسجن الضباط، ولم يكن لينجح لتفاوت القوى بين المجموعة المنفذة والمجموعة الموالية للبرهان، وقد يكون هناك سيناريوهات أخرى.

ويرى متابعون أنّ كل ما يتعلق بلحظة بدأ الانقلاب حتى نهايته، والتي لم تتجاوز عدة دقائق، لم يثبت ولا يوجد ما يؤكد على صحة ادعاءات البيانات الصادرة عن الجيش، ولا الأنباء الكثيرة المتداولة حتى هذه اللحظة، ولكن في مثل هذه الحالات وخصوصا في مرحلة انتقالية تعيشها البلاد ستكشف جميع الأوراق والأسرار بمجرد سقوط أحد أركان الاتفاقيات المبرمة سراً.

من هو البكراوي؟

عرّفته تقرير لقناة الحرة الأمريكية بما يلي: من طالب مولع للشعر والموسيقى، إلى قائد سلاح اشتبك مع قادته رافضا تنفيذ الأوامر، تحظى حياة “قائد” المحاولة الانقلابية في السودان، اللواء ركن عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي، بالعديد من المحطات الهامة.

كما قالت شبكة “الطابية” نقلاً عن زملائه في مقاعد الدراسة والقوات المسلحة إن بكراوي ولد في عام 1967 بمدينة كوستي وسط السودان، فيما تعود جذوره إلى منطقة دنقلا رومي البكري شمال البلاد.

وتضيف المصادر أنّه كان شديد الإعجاب بالرئيس الراحل، جعفر النميري، لكن لم يكن له نشاط سياسي مشهور، وكان مولعاً بالانضباط والرياضة والشعر وكان يحرز ميداليات في الجمعية الأدبية خاصة الشعر الغنائي والشعر الشعبي.

التحق بالكلية الحربية السودانية ضمن طلاب الدفعة 39، التي كانت آخر دفعة التحقت بالكلية قبل انقلاب عمر البشير في 1989

فيما بعد نال وسام الرياضة في الكلية الحربية وتم توزيعه في سلاح “المدرعات” حسب رغبته، ورُشح ليصبح ضابطاً في الاستخبارات.

كما تجمعه صلة مصاهرة بالقيادي، كمال بولاد، في حزب البعث القريب من مجلس شركاء الفترة الانتقالية، وزامل العقيد عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني الحالي والقائد العام للقوات المسلحة، الذي كان وقتها قائدا لكتيبة مشاه مستقلة في عمليات بحر الجبل في الفترة من 2001 إلى 2002
عاد للخرطوم وعمل كركن إدارة وإمداد بقيادة سلاح المدرعات، وبقي بها حتى انتدب للأكاديمية العسكرية العليا، حيث نال زمالة الدفاع وتم اختياره أستاذا بالأكاديمية بعد أن أحرز درجة متقدمة علي أقرانه.

في عام 2016، تمت ترقيته إلى رتبة “عميد” وتعيينه قائدا للواء مشاه مستقل في النيل الأبيض، وكان له دور في تأمين الحدود مع جنوب السودان، وظل بالنيل الأبيض، حتى أواخر عام 2018، عندما قامت القيادة بنقله للعاصمة الخرطوم، وفق شبكة “الطابية.”

نقلت القيادة العامة بكراوي إلى المدرعات مرة أخرى، في فبراير 2019، وهذه المرة أصبح قائد ثاني للسلاح مع اللواء نصر الدين عبد الفتاح.

بعد إذاعة بيان الإطاحة بنظام البشير، تمركزت وحدات من “الدعم السريع” حول سلاح المدرعات لكن بكراوي رفض أي محاولة لوجود “الدعم السريع” حول سلاح المدرعات وأجبرهم على عدم التعسكر إلى جوارها.

وعندما زار الفريق عبد الفتاح البرهان سلاح “المدرعات” في ديسمبر 2019، قال لهم إن “وحدتكم هي الوحدة الوحيدة النظيفة داخل العاصمة”.

في مايو 2019، طالب البرهان بتعيين وحدات مدرعة لتأمين الشوارع فرفض اللواء نصر الدين، قائد السلاح، وقال إن هذا ليس عملهم لكن يمكنهم المشاركة في خطة تأمين استراتيجي للعاصمة.

رفض أي تغول من “الدعم السريع” على مهام الجيش فسجل موقفه كتابة ورفعه للقيادة العامة ثم قام بتسجيله صوتيا بعد أسبوعين من “فض الاعتصام” ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى إحالته للتحقيق في فبراير 2020 وإيقافه بعد محاكمة بسبب ما اعتبر “إساءة” لمحمد حميدتي، قائد تلك القوات، في تسجيل صوتي.

وفي ذلك التسجيل، الذي يعود إلى يوليو 2019، انتقد قائد ثاني سلاح المدرعات، بكراوي، ما أسماه “تقاعس” قادة الجيش “عن الدفاع عن شعبهم وهو يقتل أمام بوابات القيادة دون أن يحركوا ساكنا، في إشارة إلى فض اعتصام القيادة”.

وذكرت “الطابية” أن التحقيق انتهى إلى أن التسجيل مجرد تقييم عام ولا يوجد فيه ما يشير إلى الإساءة لحميدتي، ومن ثم تم رفع الإيقاف بكراوي، وبعدها غادر للقاهرة حيث خضع لعملية جراحية، وتم بتر جزء من ساقه نتيجة لمضاعفات مرض السكري.

وظل بكراوي في القاهرة بفترة نقاهة لأكثر من ثمانية أشهر وعاد للخرطوم، يوم الخميس الماضي، ليتصدر الأنباء بقيادته لمحاولة انقلابية بعد خمسة أيام من عودته.

وقرر الأطباء بالقاهرة بتر أصابع قدمه، إلا أن انتشار “الغرغرينا” أدى لبتر ذات القدم من فوق الركبة بقليل، وتم إضافة طرف صناعي للبكراوي وتدريبه عليه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.