وزير دفاع النظام السوري إلى الأردن للأتفاق على المشروع الكبير

13 سبتمبر 2021آخر تحديث : الإثنين 13 سبتمبر 2021 - 3:08 مساءً
وزير دفاع النظام السوري إلى الأردن للأتفاق على المشروع الكبير

تركيا بالعربي

وزير دفاع النظام السوري إلى الأردن للأتفاق على المشروع الكبير

كشفت وسائل إعلام ومصادر عربية، اليوم الإثنين، أن وزير دفاع النظام السوري، العماد علي أيوب، سيتجه بزيارة هي الأولى من نوعها منذ سنوات إلى العاصمة الأردنية عمّان.

ونقلت مصادر أردنية بأن وفداً سورياً رفيع المستوى سيزور العاصمة عمان خلال الأيام القليلة القادمة، وبحسب المعلومات فإن وزير دفاع النظام السوري علي أيوب سيكون على رأس وفد يصل العاصمة الأردنية.

وتأتي المعلومات بعد زيارة وزير النفط السوري، قبل أيام وحضوره اجتماعاً رباعياً مع وزراء من الأردن ولبنان ومصر، بهدف وضع النقاط العريضة للاتفاق حول مشروع خط الغاز العربي والكهرباء الذي أعلن عنه مؤخراً.

وبدأ العاهل الأردني قيادة مشروع جديدة يخص سوريا سبق وطرحه على الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن بهدف محاولة إعادة سوريا إلى محيطها العربي.

تطورات الجنوب السوري

وتأتي زيارة رئيس هيئة الأركان السورية، وزير الدفاع، علي أيوب، بعد تطورات عسكرية وأمنية كبيرة شهدتها المنطقة الجنوبية من سوريا المحاذية للحدود الأردنية.

حيث سيطرت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها برعاية روسية على أحياء درعا البلد بعد أكثر من شهرين من الحصار الخانق ومعارك مع أبناء المنطقة انتهت بتوقيع اتفاق بينهم.

وتعمل الأردن بحسب مصادر على محاولة ضمان منع تواجد الميليشيات الإيرانية على حدودها وهو الأمر الذي تعهدت فيه روسيا عام 2018 إلا أنه لم ينفّذ، حيث شاركت تلك الميليشيات ضمن معارك درعا مؤخراً.

ومع سيطرة النظام السوري على درعا فإن الأردن يخشى اقتراب المليشيات الإيرانية من حدوده، لا سيما أن تلك الميليشيات تعمل بترويج وتجارة المخدرات.

ويعاني الأردن من عمليات تهريب مخدرات شبة يومية باتجاه أراضيه قادمة من سوريا، حيث ألقي القبض أمس على شحنة كبيرة من الحبوب المخدرة قادمة من هناك.

وتواصل روسيا إجراء اتفاقات بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة السابقين بدرعا لضمان بسط النظام السوري سيطرته المطلقة على درعا، لا سيما أن خط الغاز العربي ومشروع إمداد الكهرباء إلى لبنان سيمر من درعا.

جهوزية سورية لاستقبال الغاز والكهرباء
أعلن وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا المهندس بسام طعمة، أن خط الغاز العربي جاهز داخل سوريا لنقل الغاز المصري إلى لبنان.

وأكد أن سوريا ستحصل على كميات من الغاز مقابل مروره عبر أراضيها بموجب الاتفاقيات الموقعة، ما ينعكس بالفائدة على عمليات توليد الطاقة الكهربائية في البلاد.

وأضاف الوزير، أن اتفاقية نقل الغاز الموقعة بين الشركة السورية للغاز والهيئة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، تقضي بأن يتم دفع أجور نقل الغاز المصري عبر الأراضي السورية إلى لبنان، إما نقدا أو على كميات معادلة من الغاز.

ويبلغ طول خط الغاز العربي، وفق طعمة، 320 كم من الحدود الأردنية إلى الريان وسط سوريا، بقطر 36 إنشا واستطاعة نقل 10 مليارات متر مكعب سنويا، والخط باتجاه لبنان من الريان إلى الدبوسية بطول 65 كم وقطر 24 إنشا وداخل الأراضي اللبنانية إلى محطة دير عمار نحو 36 كم.

مشروع الملك عبد الله لسوريا

كانت صحف عربية وغربية تحدثت عن رسائل ومبادرة حملها العاهل الأردني لطرحها على الرئيس الأمريكي جو بايدن من أجل سوريا، ثم عاد وطرحها على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب المصادر فإن الملك عبد الله طرح تخفيف العقوبات على النظام السوري وعودة سوريا إلى الجامعة العربية، بالوقت الذي يجري التنسيق بين الأردن وروسيا لضمان عودة سوريا إلى محيطها العربي وتخفيف الدور الإيراني، حيث ستلعب المملكة دوراً بإزالة العوائق العربية حيال الأمر.

وذكر الملك عبد الله الثاني حينها أن “الأردن يسعى لتقديم الحلول للأزمة السورية بالتعاون مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لعودة سوريا إلى الحضن العربي”.

وقال الملك عبدالله: التوصل إلى حلول لمساعدة سوريا، سيساعد المنطقة بأكملها والأردن على وجه الخصوص، مضيفاً: إن الحفاظ على مصالح الأردن العليا هو دائما الغاية والهدف”.

يذكر أنّ مشروع نقل الكهرباء والغاز من مصر إلى لبنان مروراً بالأردن وسوريا جاء بعد موافقة أمريكية وسط معلومات عن إمكانية تخفيف عقوبات قيصر لضمان مروره بسوريا، ويعتبر ذلك أول خطوة أمريكية باتجاه نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضمن مقاربة “خطوة مقابل خطوة” التي طرحها المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون بانتظار الرد السوري بخطوة مقابلة عليها.

السوريون سيبقون في تركيا لسنوات طويلة والحكومة تعلن قرارها

قال معاون مدير “المديرية العامة للهجرة” التركية، الدكتور “جوكشه أوكّ” أن السوريين سيستمرون بالعيش في تركيا مستفيدين من الخدمات العامة بأفضل شكل، ضمن بيئة آمنة تنبثق منها ثقافة مشتركة، حتى عودتهم لـ “سوريا موحدة وذات سيادة” حسب وصفه. مؤكدا أن الحكومة التركية ستتخذ كل التدابير اللازمة لدعم هذه البيئة الآمنة.

جاء ذلك في مقابلة أجراه معه تلفزيون سوريا.

وبعد سؤاله عن معايير الدولة التركية فيما يتعلق بجاهزية سوريا بما يسمح لعودة السوريين، ذكّر “أوكّ” أن الوضع في سوريا معقد وغير مرتبط بمعادلة واحدة، وأوضح أن شروط العودة لا ترتبط فقط بالحالة الأمنية لسوريا متمثلة بتوقف أعمال العنف، بل تمتد لتشمل إعادة الإعمار وعودة البنى التحتية، و”تقاسم الكلفة المادية والمعنوية لإعادة ثقافة وروح المدن”.

وتابع: “حين تلبية كل هذه المعادلات، سيتم تسهيل عودة الراغبين لوطنهم كما تم تسهيل دخولهم”، مؤكداً ارتباط هذه العملية بالقوانين الدولية.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد وتوقّع الموعد الذي ستحقق فيه هذه المعايير بسبب تعقيدات المشهد السوري، واستشهد بالتفجيرات التي تودي بالأرواح البريئة من أطفال وعجائز في أسواق إدلب وعفرين رغم “الجهود الاستثنائية” التي تبذلها الحكومة التركية لخلق بيئة آمنة هناك.

وصرح أن الدولة التركية مستعدة لكل الاحتمالات ومن ضمنها مرور سنوات قبل تحقيق هذه الشروط في سوريا، وبالتالي بقاء السوريين المطول في تركيا. وفي صدد هذا الاحتمال، يؤكد “أوكّ” أن استعدادات الحكومة التركية تشمل كل دوائرها ووزاراتها، ووعد بعودة جهود “الاندماج” بقوة متمثلة بتعليم الثقافة واللغة التركية للسوريين بعد تخطي جائحة كورونا.

وعود المعارضة “لا محل لها من الإعراب”

يعتبر الدكتور “أوك” وعود سياسيي المعارضة بإعادة السوريين “غير مسؤولة”، إذ لا يحق لأحد أن يثير جمهوره بادعاءات مفادها بإن إعادة السوريين مسألة تحل ببضعة أيام – بحسب رأيه. كما وصفها بالـ “منفصلة عن الواقع والحقوق والقيم العالمية”.

وفي رده على سؤال موقع تلفزيون سوريا عن مدى إمكانية تطبيق الوعود التي تطلقها بعض الشخصيات المعارضة بإعادة السوريين؛ أجاب: “صفر”، سواء من المنظور الحقوقي الدولي أو القانوني الداخلي للدولة التركية.

وأكد الدكتور أوك أن “تركيا ليست دولة وليدة الأمس، بل دولة قانون لها تاريخ مئة عام من الجمهورية ولها أخلاق واستراتيجية.. هذه الوعود لا محل لها من الإعراب” ولو صدرت عن زعماء وأعضاء أحزاب المعارضة الرئيسية- بحسب وصفه.

“أنا أيضا أتيت من سالونيك”

تعبيرا منه عن تضامنه مع السوريين في ضوء دعوات إعادتهم لبلادهم، يقول الدكتور “أوكّ” الذي ينحدر من عائلة هاجرت من مدينة “سالونيك” في اليونان: “أنا أيضا من سالونيك، ليت في استطاعتي أن أزور وطني الأم”.

ويكمل مخاطبا أصحاب دعوات ترحيل السوريين: “هناك من جاء من داغستان أو القوقاز أو البلقان أو بلغاريا أو مقدونيا أو جورجيا” مذكرا بالتنوع الذي تحتويه تركيا التي استقبلت عشرات الهجرات على مدار مئات السنين.

ووجه رسالة لأفراد بعض “العائلات العريقة في تركيا” ممن طالبوا بإعادة السوريين، قائلا “فليعيدوا هم أيضا زوجاتهم وأزواجهن الأجانب”.

يذكر أن أفراد بعض العائلات العريقة في تركيا كانوا قد طالبوا بإعادة السوريين عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.