كيف يستغل أبرز قطبي المعارضة التركية اللاجئين السوريين للوصول إلى الحكم؟

13 سبتمبر 2021آخر تحديث : الإثنين 13 سبتمبر 2021 - 11:53 صباحًا
كيف يستغل أبرز قطبي المعارضة التركية اللاجئين السوريين للوصول إلى الحكم؟

تركيا بالعربي

كيف يستغل أبرز قطبي المعارضة التركية اللاجئين السوريين للوصول إلى الحكم؟

تحت عنوان “منافسة فاشية بين أوميت أوزداغ وكليجدار أوغلو” بدأت صحيفة (يني أكيت) التركية مقالها الذي خصّصته للحديث عن زعيمين من زعماء المعارضة اشتُهرا بعدائهما للّاجئين السوريين واستغلالهما هذه القضية للترويج لدعايتهما الانتخابية والتأثير في الرأي الشعبي التركي، بهدف الوصول إلى سدة الحكم في البلاد.

وأشارت الصحيفة التركية بحسب ما نقل موقع أورينت نت إلى أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2023 زاد انخراط زعماء المعارضة في سياستهم العنصرية المناهضة للاجئين عموماً والسوريين خصوصاً، وبدأت المنافسة تشتد بين “أوميت أوزداغ” مؤسس حزب النصر، ورئيس حزب الشعب الجمهوري “كمال كيليجدار أوغلو” حول من يعادي ويتهجّم أكثر على اللاجئين السوريين.

ولفتت الصحيفة إلى أن من سمّتهم “القوميين المزيّفين” بدؤوا منذ اليوم الأول الذي دخل فيه اللاجئون السوريون إلى تركيا بممارسة مواقف عنصرية تجاههم والسير بقضيتهم إلى أبعاد مختلفة تتّسم بالفاشية ومعاداة اللاجئين، على الرغم من اعترافهم بأن بشار الأسد هو من دمّر سوريا وقتل الأطفال.

وأوضحت (يني أكيت) أن المعارضين الذين تنافسوا ضد بعضهم للإطاحة بحزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات الأخيرة عام 2018 عانوا من هزيمة كبيرة، وذلك لأنهم لم يتبنَّوا أي قيم أخلاقية أو وطنية للأمة، ولم يطرحوا أي برنامج إصلاحي من شأنه رفع الاقتصاد وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، مضيفة أنهم الآن وبعد فشلهم الذريع يحاولون اللعب على ورقة اللاجئين السوريين والتنافس في من يكون أكثر فاشية وعنصرية تجاههم.

وأشارت الصحيفة في مقالها المقتضب إلى تغريدة شاركها “أوميت أوزداغ” على حسابه في تويتر انتقد فيها كيليجدار أوغلو واتهمه بالتناقض في ردود فعله تجاه اللاجئين السوريين، ولاسيما في السنوات الأولى لقدومهم قائلاً: “لقد شاهدتَ وصول الملايين من طالبي اللجوء في صمت بين عامي 2011 و 2020 والآن تقول إنك ستعيد أولئك الذين ذهبوا طواعية، ليس لديك متطوّعون.

1631493673 - تركيا بالعربي

1631493664 - تركيا بالعربي

وختم تغريدته بكلمات” النصر قادم، السوريون يرحلون”.

كما اعتبر أوزداع تصريح زعيم حزب الشعب الجمهوري الذي قال فيه “إنه سيعمل على إنشاء وزارة للهجرة والاندماج في تركيا، وإن حماية السوريين حق دستوري” مناقضاً لما يقوم به الآن وما يصرّح به، كقول “كليجيدار أوغلو” في إحدى تغريداته منتقداً الرئيس رجب طيب أردوغان: “لقد أعطيت أحياء بلدنا للإمبرياليين، وغيّرت التركيبة السكانية للدولة بملايين اللاجئين، # لن أنسى”.

وبينت الصحيفة أنه على الرغم مما يفعله ويقوله “أوميت اوزداغ” من ردود تُظهره بمظهر الإنسانية، وخاصة في انتقاده للخطاب العنصري لرئيس حزب الشعب الجمهوري “كليجيدار أوغلو”، إلا أنه مع ذلك يبقى في حقيقة الأمر أقل عنصرية فقط! وليس أكثر إنسانية.

وتزداد مؤخراً الحملات العنصرية والخطابات التحريضية ضد اللاجئين السوريين من قبل زعماء الأحزاب المعارضة في تركيا، بهدف تحقيق مكاسب سياسية والضغط على اللاجئين لإجبارهم على العودة رغم جميع القرارات الأممية والدولية التي تنص على وجوب حماية اللاجئين وتقديم يد العون لهم وعدم إجبارهم على العودة دون إرادتهم.

السوريون سيبقون في تركيا لسنوات طويلة والحكومة تعلن قرارها

قال معاون مدير “المديرية العامة للهجرة” التركية، الدكتور “جوكشه أوكّ” أن السوريين سيستمرون بالعيش في تركيا مستفيدين من الخدمات العامة بأفضل شكل، ضمن بيئة آمنة تنبثق منها ثقافة مشتركة، حتى عودتهم لـ “سوريا موحدة وذات سيادة” حسب وصفه. مؤكدا أن الحكومة التركية ستتخذ كل التدابير اللازمة لدعم هذه البيئة الآمنة.

جاء ذلك في مقابلة أجراه معه تلفزيون سوريا.

وبعد سؤاله عن معايير الدولة التركية فيما يتعلق بجاهزية سوريا بما يسمح لعودة السوريين، ذكّر “أوكّ” أن الوضع في سوريا معقد وغير مرتبط بمعادلة واحدة، وأوضح أن شروط العودة لا ترتبط فقط بالحالة الأمنية لسوريا متمثلة بتوقف أعمال العنف، بل تمتد لتشمل إعادة الإعمار وعودة البنى التحتية، و”تقاسم الكلفة المادية والمعنوية لإعادة ثقافة وروح المدن”.

وتابع: “حين تلبية كل هذه المعادلات، سيتم تسهيل عودة الراغبين لوطنهم كما تم تسهيل دخولهم”، مؤكداً ارتباط هذه العملية بالقوانين الدولية.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد وتوقّع الموعد الذي ستحقق فيه هذه المعايير بسبب تعقيدات المشهد السوري، واستشهد بالتفجيرات التي تودي بالأرواح البريئة من أطفال وعجائز في أسواق إدلب وعفرين رغم “الجهود الاستثنائية” التي تبذلها الحكومة التركية لخلق بيئة آمنة هناك.

وصرح أن الدولة التركية مستعدة لكل الاحتمالات ومن ضمنها مرور سنوات قبل تحقيق هذه الشروط في سوريا، وبالتالي بقاء السوريين المطول في تركيا. وفي صدد هذا الاحتمال، يؤكد “أوكّ” أن استعدادات الحكومة التركية تشمل كل دوائرها ووزاراتها، ووعد بعودة جهود “الاندماج” بقوة متمثلة بتعليم الثقافة واللغة التركية للسوريين بعد تخطي جائحة كورونا.

وعود المعارضة “لا محل لها من الإعراب”

يعتبر الدكتور “أوك” وعود سياسيي المعارضة بإعادة السوريين “غير مسؤولة”، إذ لا يحق لأحد أن يثير جمهوره بادعاءات مفادها بإن إعادة السوريين مسألة تحل ببضعة أيام – بحسب رأيه. كما وصفها بالـ “منفصلة عن الواقع والحقوق والقيم العالمية”.

وفي رده على سؤال موقع تلفزيون سوريا عن مدى إمكانية تطبيق الوعود التي تطلقها بعض الشخصيات المعارضة بإعادة السوريين؛ أجاب: “صفر”، سواء من المنظور الحقوقي الدولي أو القانوني الداخلي للدولة التركية.

وأكد الدكتور أوك أن “تركيا ليست دولة وليدة الأمس، بل دولة قانون لها تاريخ مئة عام من الجمهورية ولها أخلاق واستراتيجية.. هذه الوعود لا محل لها من الإعراب” ولو صدرت عن زعماء وأعضاء أحزاب المعارضة الرئيسية- بحسب وصفه.

“أنا أيضا أتيت من سالونيك”

تعبيرا منه عن تضامنه مع السوريين في ضوء دعوات إعادتهم لبلادهم، يقول الدكتور “أوكّ” الذي ينحدر من عائلة هاجرت من مدينة “سالونيك” في اليونان: “أنا أيضا من سالونيك، ليت في استطاعتي أن أزور وطني الأم”.

ويكمل مخاطبا أصحاب دعوات ترحيل السوريين: “هناك من جاء من داغستان أو القوقاز أو البلقان أو بلغاريا أو مقدونيا أو جورجيا” مذكرا بالتنوع الذي تحتويه تركيا التي استقبلت عشرات الهجرات على مدار مئات السنين.

ووجه رسالة لأفراد بعض “العائلات العريقة في تركيا” ممن طالبوا بإعادة السوريين، قائلا “فليعيدوا هم أيضا زوجاتهم وأزواجهن الأجانب”.

يذكر أن أفراد بعض العائلات العريقة في تركيا كانوا قد طالبوا بإعادة السوريين عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.