تركيا تبحث مع الأمم المتحدة “العودة الآمنة” للسوريين إلى بلادهم

13 سبتمبر 2021آخر تحديث : الإثنين 13 سبتمبر 2021 - 12:10 مساءً
تركيا تبحث مع الأمم المتحدة “العودة الآمنة” للسوريين إلى بلادهم
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال كلمة ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع لوزراء الخارجية منظمة التعاون الاسلامي، بشأن المسجد الأقصى في اسطنبول

تركيا بالعربي

تركيا تبحث مع الأمم المتحدة “العودة الآمنة” للسوريين إلى بلادهم

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تعمل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لإعادة اللاجئين بشكل آمن إلى بلدانهم، وخاصة سورية.

وأضاف أوغلو، في تصريح صحافي من ولاية أنطاليا، الأحد، أن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قدم إلى تركيا مؤخراً، مشيراً إلى أن بلاده تشهد حالياً تعاوناً أفضل من المجتمع الدولي للعودة الآمنة للاجئين.

وتابع وزير الخارجية التركي، وفق ما نقلت وكالة الأناضول، “بدأنا نشهد الآن تعاوناً أفضل من المجتمع الدولي بشأن إعادة اللاجئين بشكل آمن إلى بلدانهم”، ولفت إلى أن أوروبا تعارض حتى اليوم إعادة إعمار سورية، واستدرك بالقول “صحيح، إعادة إعمار بلد أو أي مكان تستمر فيه الحرب أمر غير واقعي”، وتابع “لدينا جميعاً موقف واضح حيال النظام، لكن تلبية الاحتياجات الأساسية على الأرض لا تعني إعادة بناء الدولة”.

وأشار أوغلو إلى أن تركيا هي البلد الذي يستضيف العدد الأكبر من السوريين، لافتاً إلى أنهم بدأوا بمبادرة تعاون مع دول الجوار التي تستضيف السوريين، وهي لبنان والأردن والعراق.

كما أكد الوزير التركي على ضرورة تنفيذ مشاريع التعليم والصحة والتوظيف للعائدين، كما في إدلب، بدلاً من دفع الناس قسراً للعودة.

ويتحدث مسؤولون أتراك مؤخراً بشكل متكرر عن إمكانية إعادة اللاجئين إلى مناطق تقع تحت نفوذها في الشمال السوري، وخاصة ريف حلب وشمالي الرقة والحسكة، وقبل أيام تداولت وسائل تواصل اجتماعي صوراً، قيل إنها لرسائل وصلت لسوريين يقيمون في بلدية اسنيورت بإسطنبول، تعرض عليهم المساعدة في تأمين عودتهم إلى سورية بشكل طوعي.

وفي 9 أيلول/سبتمبر الجاري زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، ولاية أورفا التركية لبحث أوضاع اللاجئين السوريين، والتقى برئيس بلدية أورفا، زين العابدين بيازغول، وتباحثا في أوضاع اللاجئين السوريين في الولاية.

ولفت إلى أن 13.4 مليون شخص في سورية يحتاجون إلى المساعدة، وأن الأمم المتحدة وشركاءها تلقوا حتى الآن حوالي 27% من إجمالي التمويل المطلوب بموجب خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 لسورية، التي تقدر بحوالي 4.2 مليارات دولار.

وبلغ عدد السوريين المسجلين في تركيا تحت الحماية المؤقتة ما مجموعه 3 ملايين و645 ألفاً و557 شخصاً في آخر إحصائية، 47.5% منهم ما دون الـ18 عاماً.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

السوريون سيبقون في تركيا لسنوات طويلة والحكومة تعلن قرارها

قال معاون مدير “المديرية العامة للهجرة” التركية، الدكتور “جوكشه أوكّ” أن السوريين سيستمرون بالعيش في تركيا مستفيدين من الخدمات العامة بأفضل شكل، ضمن بيئة آمنة تنبثق منها ثقافة مشتركة، حتى عودتهم لـ “سوريا موحدة وذات سيادة” حسب وصفه. مؤكدا أن الحكومة التركية ستتخذ كل التدابير اللازمة لدعم هذه البيئة الآمنة.

جاء ذلك في مقابلة أجراه معه تلفزيون سوريا.

وبعد سؤاله عن معايير الدولة التركية فيما يتعلق بجاهزية سوريا بما يسمح لعودة السوريين، ذكّر “أوكّ” أن الوضع في سوريا معقد وغير مرتبط بمعادلة واحدة، وأوضح أن شروط العودة لا ترتبط فقط بالحالة الأمنية لسوريا متمثلة بتوقف أعمال العنف، بل تمتد لتشمل إعادة الإعمار وعودة البنى التحتية، و”تقاسم الكلفة المادية والمعنوية لإعادة ثقافة وروح المدن”.

وتابع: “حين تلبية كل هذه المعادلات، سيتم تسهيل عودة الراغبين لوطنهم كما تم تسهيل دخولهم”، مؤكداً ارتباط هذه العملية بالقوانين الدولية.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد وتوقّع الموعد الذي ستحقق فيه هذه المعايير بسبب تعقيدات المشهد السوري، واستشهد بالتفجيرات التي تودي بالأرواح البريئة من أطفال وعجائز في أسواق إدلب وعفرين رغم “الجهود الاستثنائية” التي تبذلها الحكومة التركية لخلق بيئة آمنة هناك.

وصرح أن الدولة التركية مستعدة لكل الاحتمالات ومن ضمنها مرور سنوات قبل تحقيق هذه الشروط في سوريا، وبالتالي بقاء السوريين المطول في تركيا. وفي صدد هذا الاحتمال، يؤكد “أوكّ” أن استعدادات الحكومة التركية تشمل كل دوائرها ووزاراتها، ووعد بعودة جهود “الاندماج” بقوة متمثلة بتعليم الثقافة واللغة التركية للسوريين بعد تخطي جائحة كورونا.

وعود المعارضة “لا محل لها من الإعراب”

يعتبر الدكتور “أوك” وعود سياسيي المعارضة بإعادة السوريين “غير مسؤولة”، إذ لا يحق لأحد أن يثير جمهوره بادعاءات مفادها بإن إعادة السوريين مسألة تحل ببضعة أيام – بحسب رأيه. كما وصفها بالـ “منفصلة عن الواقع والحقوق والقيم العالمية”.

وفي رده على سؤال موقع تلفزيون سوريا عن مدى إمكانية تطبيق الوعود التي تطلقها بعض الشخصيات المعارضة بإعادة السوريين؛ أجاب: “صفر”، سواء من المنظور الحقوقي الدولي أو القانوني الداخلي للدولة التركية.

وأكد الدكتور أوك أن “تركيا ليست دولة وليدة الأمس، بل دولة قانون لها تاريخ مئة عام من الجمهورية ولها أخلاق واستراتيجية.. هذه الوعود لا محل لها من الإعراب” ولو صدرت عن زعماء وأعضاء أحزاب المعارضة الرئيسية- بحسب وصفه.

“أنا أيضا أتيت من سالونيك”

تعبيرا منه عن تضامنه مع السوريين في ضوء دعوات إعادتهم لبلادهم، يقول الدكتور “أوكّ” الذي ينحدر من عائلة هاجرت من مدينة “سالونيك” في اليونان: “أنا أيضا من سالونيك، ليت في استطاعتي أن أزور وطني الأم”.

ويكمل مخاطبا أصحاب دعوات ترحيل السوريين: “هناك من جاء من داغستان أو القوقاز أو البلقان أو بلغاريا أو مقدونيا أو جورجيا” مذكرا بالتنوع الذي تحتويه تركيا التي استقبلت عشرات الهجرات على مدار مئات السنين.

ووجه رسالة لأفراد بعض “العائلات العريقة في تركيا” ممن طالبوا بإعادة السوريين، قائلا “فليعيدوا هم أيضا زوجاتهم وأزواجهن الأجانب”.

يذكر أن أفراد بعض العائلات العريقة في تركيا كانوا قد طالبوا بإعادة السوريين عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.