مديرية الهجرة التركية توجه رسالة للسوريين في تركيا بشأن الجنسية الاستثنائية وتحديث البيانات وإذن السفر والعمل

11 سبتمبر 2021آخر تحديث : السبت 11 سبتمبر 2021 - 6:37 مساءً
إدارة الهجرة التركية والكملك
إدارة الهجرة التركية والكملك

تركيا بالعربي

مديرية الهجرة التركية توجه رسالة للسوريين في تركيا بشأن الجنسية الاستثنائية وتحديث البيانات وإذن السفر والعمل

وجه معاون مدير “المديرية العامة للهجرة” التركية، “جوكشه أوكّ”، رسالة للسوريين حول بعض الشؤون القانونية والإدارية التي تهم الشارع السوري في تركيا.

وقال أوكّ خلال مقابلة له أجراه معه تلفزيون سوريا ورصدته تركيا بالعربي، أن الصفة القانونية للسوريين في تركيا، كما سبق وأن صرح “أوكّ” بأن السوريين في تركيا ليسوا لاجئين في تركيا، بل مدرجون تحت تصنيف “الحماية المؤقتة”. سُئل الدكتور “أوكّ” عما إذا كان هذا التصنيف ميزة أم العكس مقارنة بتصنيف “اللاجئ” القانوني، ليرد بحسم أنها امتياز يضمن الاستفادة من كل الخدمات العامة من صحة وتعليم وجنسية استثنائية، وأن أهم ميزات هذا الوصف هو تأمين الحماية للسوريين من دون حرمانهم من حق العودة لسوريا.

وبخصوص الجنسية الاستثنائية، أشار “أوك” إلى أنها تأمن الفرصة لاستحقاق الجنسية التركية دون المرور بالعوائق القانونية الاعتيادية. وفيما يخص شروط الحصول عليها قال: “أهما احترام حقوق تركيا السيادية، والالتزام بقوانين البلاد، والصبر”.

وشدد على أن صلاحية منح الجنسية الاستثنائية “شأن سيادي تركي، للدولة فيه حق التقدير المطلق”.

أما بالنسبة لقوانين العمل وخصوصا فيما يتعلق بجزئية قانون توظيف 5 أتراك مقابل موظف أجنبي واحد، فيؤكد “أوك” أن السوريين من حملة وثيقة الحماية المؤقتة مستثنيين منه، واعتبرهم مسؤولين عن المطالبة بحقهم بالعمل المسجل.

وفيما يتعلق بتحديث البيانات، أرجع “أوكّ” توقف إعطاء المواعيد في بعض المراكز لأسباب تقنية يتم العمل على حلها.

وختاما، سُئل الدكتور “أوك” عن جدوى ومصير إذن السفر، والذي أكد بدوره أن العمل بنظام إذن السفر مستمر مع خطط لتوسيع وتسهيل معايير الحصول عليه.

وأضاف “أوكّ” أن أذون السفر شأن سيادي تركي أيضا، له مبررات مشروعة، إذ إنه السبيل الوحيد لضبط عدد السوريين في مدن أغلق التسجيل فيها.

ووفق آخر الإحصائيات في آب الفائت، يعيش ثلاثة ملايين و701 ألف و584 سورياً في تركيا، بينهم مليون و414 ألفاً في المناطق الحدودية”غازي عنتاب وكلس وهاتاي، وأكثر من 525 ألفاً في إسطنبول.

السوريون سيبقون في تركيا لسنوات طويلة والحكومة تعلن قرارها

قال معاون مدير “المديرية العامة للهجرة” التركية، الدكتور “جوكشه أوكّ” أن السوريين سيستمرون بالعيش في تركيا مستفيدين من الخدمات العامة بأفضل شكل، ضمن بيئة آمنة تنبثق منها ثقافة مشتركة، حتى عودتهم لـ “سوريا موحدة وذات سيادة” حسب وصفه. مؤكدا أن الحكومة التركية ستتخذ كل التدابير اللازمة لدعم هذه البيئة الآمنة.

وبعد سؤاله عن معايير الدولة التركية فيما يتعلق بجاهزية سوريا بما يسمح لعودة السوريين، ذكّر “أوكّ” أن الوضع في سوريا معقد وغير مرتبط بمعادلة واحدة، وأوضح أن شروط العودة لا ترتبط فقط بالحالة الأمنية لسوريا متمثلة بتوقف أعمال العنف، بل تمتد لتشمل إعادة الإعمار وعودة البنى التحتية، و”تقاسم الكلفة المادية والمعنوية لإعادة ثقافة وروح المدن”.

وتابع: “حين تلبية كل هذه المعادلات، سيتم تسهيل عودة الراغبين لوطنهم كما تم تسهيل دخولهم”، مؤكداً ارتباط هذه العملية بالقوانين الدولية.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد وتوقّع الموعد الذي ستحقق فيه هذه المعايير بسبب تعقيدات المشهد السوري، واستشهد بالتفجيرات التي تودي بالأرواح البريئة من أطفال وعجائز في أسواق إدلب وعفرين رغم “الجهود الاستثنائية” التي تبذلها الحكومة التركية لخلق بيئة آمنة هناك.

وصرح أن الدولة التركية مستعدة لكل الاحتمالات ومن ضمنها مرور سنوات قبل تحقيق هذه الشروط في سوريا، وبالتالي بقاء السوريين المطول في تركيا. وفي صدد هذا الاحتمال، يؤكد “أوكّ” أن استعدادات الحكومة التركية تشمل كل دوائرها ووزاراتها، ووعد بعودة جهود “الاندماج” بقوة متمثلة بتعليم الثقافة واللغة التركية للسوريين بعد تخطي جائحة كورونا.

وعود المعارضة “لا محل لها من الإعراب”

يعتبر الدكتور “أوك” وعود سياسيي المعارضة بإعادة السوريين “غير مسؤولة”، إذ لا يحق لأحد أن يثير جمهوره بادعاءات مفادها بإن إعادة السوريين مسألة تحل ببضعة أيام – بحسب رأيه. كما وصفها بالـ “منفصلة عن الواقع والحقوق والقيم العالمية”.

وفي رده على سؤال موقع تلفزيون سوريا عن مدى إمكانية تطبيق الوعود التي تطلقها بعض الشخصيات المعارضة بإعادة السوريين؛ أجاب: “صفر”، سواء من المنظور الحقوقي الدولي أو القانوني الداخلي للدولة التركية.

وأكد الدكتور أوك أن “تركيا ليست دولة وليدة الأمس، بل دولة قانون لها تاريخ مئة عام من الجمهورية ولها أخلاق واستراتيجية.. هذه الوعود لا محل لها من الإعراب” ولو صدرت عن زعماء وأعضاء أحزاب المعارضة الرئيسية- بحسب وصفه.

“أنا أيضا أتيت من سالونيك”

تعبيرا منه عن تضامنه مع السوريين في ضوء دعوات إعادتهم لبلادهم، يقول الدكتور “أوكّ” الذي ينحدر من عائلة هاجرت من مدينة “سالونيك” في اليونان: “أنا أيضا من سالونيك، ليت في استطاعتي أن أزور وطني الأم”.

ويكمل مخاطبا أصحاب دعوات ترحيل السوريين: “هناك من جاء من داغستان أو القوقاز أو البلقان أو بلغاريا أو مقدونيا أو جورجيا” مذكرا بالتنوع الذي تحتويه تركيا التي استقبلت عشرات الهجرات على مدار مئات السنين.

ووجه رسالة لأفراد بعض “العائلات العريقة في تركيا” ممن طالبوا بإعادة السوريين، قائلا “فليعيدوا هم أيضا زوجاتهم وأزواجهن الأجانب”.

يذكر أن أفراد بعض العائلات العريقة في تركيا كانوا قد طالبوا بإعادة السوريين عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.