بثلاث تهـ.ـم.. نظام أسد يسـ.ـرق مواسم آلاف الهكتارات الزراعية بريف حماة

12 أغسطس 2021آخر تحديث : الخميس 12 أغسطس 2021 - 7:07 مساءً
OBK
أخبار سوريا
بثلاث تهـ.ـم.. نظام أسد يسـ.ـرق مواسم آلاف الهكتارات الزراعية بريف حماة

تركيا بالعربي

بثلاث تهـ.ـم.. نظام أسد يسـ.ـرق مواسم آلاف الهكتارات الزراعية بريف حماة

عمد نظام أسد إلى مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المملوكة من قبل الأهالي المهجرين في خان شيخون، والتي تقدر مساحتها بآلاف الهكتارات والمزروعة بالفستق الحلبي، وذلك بعد سيطرة ميليـ .ـشياته على ريف إدلب خلال حملته العسكرية الأخير ة بمساعدة حليفه الروسي كعقاب للأهالي وطرحه في المزادات العلنية.

ثلاث تهم جاهزة
بلغة القانون ابتدع نظام أسد سبلاً قانونية لشرعنة سـ .ـرقته لأملاك السوريين عبر سلسلة ادعاءات وتهم جاهزة وجهها للأهالي للّي ذراعهم عن ممتلكاتهم ومصادرتها، فتارة يصف الأهالي بالإرهابيين وتارة يتهمهم بصلات قرابة تجمعهم مع مقـ .ـاتلين في صفوف المعارضة السورية، أو أنهم يقيمون في المناطق المحررة شمال البلاد.

وخلافاً لبقية المزارعين الذين باشروا في قطف حصادهم، حرم آلاف الأهالي من جمع حصادهم من الفستق الحلبي بعد تهجيرهم نحو الشمال المحرر، ومصادرة نظام أسد لأراضيهم.

تواصلت أورينت نت مع الكثير من الأهالي ممن صودرت أراضيهم وطرحت في المزاد العلني ،وعليه أوضح عابد الأسود أنه أرسل أوراقا وثبوتيات لابن عمه الذي يقيم في مناطق النظام تؤكد مليكته لأرضه.

دائرة زراعة إدلب الموجودة في حماة اعترفت بأوراق عابد، وصادقت على ملكيته للأرض، لكن وعندما حان موعد قطاف الموسم لم تعترف عناصر المخابرات الجوية على كل ذلك، بل سارعوا إلى جلب عمال من صوران بريف حماة لقطف موسم الأرض على مساحة مئتي دونم، دون أن تعترف بأحقية عابد الأسود وعائلته بملكيته للأرض.
يقول الأسود ” استطعت أن أحصل على صور للعمال وهم يقطفون موسم أرضي”.

أو ..”حصر الإرث”!
على الطرف النقيض، اتبع نظام أسد سياسة مغايرة مع من تبقى من أصحاب الأراضي الزراعية في مناطق سيطرته بأن ألزمهم المضي في طلب “حصر الإرث” دون السؤال عن حياة الوالدين أو وفاتهما.

استطاعت أورينت التواصل مع مدني يعيش في مناطق سيطرة النظام وأهله في المناطق المحررة، طلب عدم الكشف عن أسمه خوفاً على حياته، وخاض تجربة حصر الإرث في الدوائر الحكومية لنظام أسد.

وأضح المدني الذي تحفّظ عن ذكر اسمه أنه، ومع اقتراب الموسم ذهب إلى دائرة الزراعة في حماة وطلب أوراقا تخوله من قطف ثمار أرض أبيه الواقعة في منطقة خان شيخون والتي تبلغ تسعة دونمات ليأتي الرد أنه ينبغي عليه أن يبدأ معاملة حصر الإرث بعد سؤالهم عن مكان وجود أبيه المالك الأصلي.

وجاءه الرد بأن هذه المعاملة تحتاج إلى الكثير من الوقت والمال كي تتم، وبحسب معاملته يستطيع أن يقطف أقل من دونم واحد لكون أسرته تتألف من سبعة أفراد. لكن الأمر انتهى بعودة الرجل إلى منزله دون أن يباشر أي إجراء وسط كل العراقيل التي يضعها نظام أسد في وجه الأهالي.

استنفار عسكري
ومع حلول موسم قطاف الفستق الحلبي لكثير من الأراضي في سوريا، أكد شهود عيان لأورينت أن مزارع الفستق شهدت حالة انتشار لأعداد كبيرة من الشبيحة وعناصر تابعة لميليـ .ـشيا أسد في كل القرى التي يوجد فيها الفستق الحلبي.

وأكد أحد الشهود الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية أن منطقة خان شيخون بريف حماة تتبع للمخابرات الجوية في ميليـ .ـشيات أسد، اتخذت من منطقة “تل النمر” الواقعة شمال المنطقة مقراً لها، مشيراً إلى أن هذه الميليـ .ـشيا هي المسؤولة عن سـ .ـرقة كل أراضي الفستق الحلبي في المنطقة.

وتحدث شاهد آخر من المنطقة عن الاستنفار الأمني لعناصر المخابرات الجوية في خان شيخون، مشيراً إلى نشرهم لحواجز أمنية عند كل منعطف، ووجود الكثير من العناصر في الأراضي الزراعية إما لسـ .ـرقتها أو لمنع أهاليها من قطف موسمهم.

بين العودة واللاعودة
لكن آخرين من أصحاب الأراضي لم يكونوا معنيين بسـ .ـرقة الأراضي أو مواسمها بعد أن أضحت رماداً، إذ تفاجأ محمد الخالد وهو أحد أصحاب مزارع الفستق في خان شيخون من صور وصلته للتو من شخص في مناطق سيطرة أسد تبين إحـ .ـراق ميليـ .ـشيا أسد لمساحات واسعة تبين أنها أرضه وأرض أعمامه وجيرانه.

ورغم حرمانه من قطاف موسمه للعام الثاني على التوالي، أبدى الخالد رضاه عما لحق به وبأرضه؛ فحـ .ـرق أرضه أفضل من بقائها مزروعة قد يستفيد منها نظام أسد، معرباً عن تفاؤله إزاء عودته إلى أرضه وزراعتها وإعادتها كما كانت، على حد وصفه.

لكن سيناريو العودة بدا حضوره خجولاً في حديث عبد الكريم الأبرش أحد مهجري مدينة خان شيخون، والذي يملك أكثر من مئة دونم من أراضي الفستق والعنب والزيتون، مشككاً في نوايا النظام ووعوده في حفاظه على أملاك المدنيين.

يقول الأبرش في حديثه لأورينت إنه ” لن يعود ولو فرشوا له الأرض ذهباً”، مشيراً إلى أن الكثير من الناس أُجبرت على العودة عبر طرق تهريب، والتي تصل تكلفتها إلى مليونين للشخص الواحد للحفاظ على أملاكه كما يدعون.

بلغة القانون!
وأوضح المحامي عبد الناصر حوشان عضو نقابة المحامين الأحرار في حديث خاص لأورينت نت أن “هذه الإجراءات مخالفة لنص المادة ” 15″ من الدستور التي نصت على أنه ” لا تنزع الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون، ولا تفرض المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.

وبيّن الحوشان أن “هذا التصرف هو جـ .ـريمة حـ .ـرب واعتداء صارخ على حق المالكين بالتصرف في هذه الملكيات المقررة في المادة “768 ” قانون مدني التي تنص على ” أنه لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه”.

ويعدّ أيضاً سـ .ـرقة ونهباً لثمار هذه الملكيات التي قرر القانون أنها من حق المالك حصراً حسب ما ورد في المادة ” 770″ منه على ” أن لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك”.

ودلل حوشان أن انتهاكات نظام أسد ماهو إلا خرق لجملة اتفاقيات وقوانين دولية أبرزها اتفاقيات جنيف والقانون الجنائي الدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.