هروب عائلة مسيحية من نظام أسد إلى المحرر: علويون يعلقون ورب الأسرة يفضـ.ـح “حامي الأقليات” (فيديو)

5 أغسطس 2021آخر تحديث : الخميس 5 أغسطس 2021 - 2:07 مساءً
OBK
أخبار سوريا
هروب عائلة مسيحية من نظام أسد إلى المحرر: علويون يعلقون ورب الأسرة يفضـ.ـح “حامي الأقليات” (فيديو)

تركيا بالعربي

هروب عائلة مسيحية من نظام أسد إلى المحرر: علويون يعلقون ورب الأسرة يفضـ.ـح “حامي الأقليات” (فيديو)

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، بقصة عائلة أبو أمين المسيحية التي هربت من مناطق سيطرة أسد إلى الشمال المحرر (عفرين – الشيخ حديد)، كاشفة الوضع الاقتصادي والاجتماعي المنهـ .ـار في مناطق نظام أسد ومعرّية في الوقت نفسه مقولة “حامي الأقليات” التي يدندن عليها النظام في وجه أوروبا وأمريكا منذ انطلاق الثورة عام2011.

وفي تسجيل مصور تداولته مواقع التواصل قال رب الأسرة المسيحية المدعو “أبو أمين”: ” نحن من مدينة السقيلبية، وقد فضلت البقاء مع عائلتي فيها منذ بداية الأحداث في سوريا ولم نكن نفكر بالخروج أبداً، حيث إننا كنا من العائلات ذات الدخل الجيد”.

وتابع: “لكن بمرور الوقت بدأت الظروف تسير نحو الأسوأ، ولم نعد نستطيع تأمين أبسط مستلزمات الحياة، كالطعام والملابس، كان الوضع بشكل عام سيّئ، حتى بالنسبة للمدارس والمواصلات، فقررنا الخروج”.

وأضاف: “كانت مصادر النظام هي المصادر الوحيدة للأخبار في الداخل، وكان النظام يروّج لأفكار خاطئة ومغلوطة عن منطقة المحرر، ومن الأكاذيب التي كان يروج لها أنها منطقة مسـ .ـلحين و إرهـ .ـابيين”.

وعرّى أبو أمين النظام “حامي الأقليات”، الذي سجنه وعائلته ليجبره على الإقامة في مناطقه بدلاً من تأمين أبسط مقومات العيش لهم، وفي نفس الوقت كان يعقد مؤتمراً ثالثاً مع الروس تحت عنوان عريض وهو أن الدولة تشجّع عودة اللاجئين السوريين- على حد تعبير مسؤولي وإعلام أسد- ويبدو من قصة أبي أمين أن السجـ .ـن هو إحدى طرق التشجيع!

وعن ذلك قال أبو أمين: “غادرنا السقيلبية بظروف صعبة للغاية، وتم إلقاء القبـ .ـض علينا من قِبل مخابرات النظام، ووُضعنا بالسـ .ـجن أنا وعائلتي لمدة 15 يوماً”.

وروى أبو أمين قصة وصوله وكيفية معاملته بالمحرر: “بعد خروجنا من السجن حاولت التواصل مع بعض معارفي القدامى في الخارج عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي إلا أنني فشلت، فتواصلت مع أشخاص يقيمون في المناطق المحررة وقد ساعدوني بتأمين الطريق حتى وصولي إلى عفرين، ثم قاموا بتأمين مكان إقامة لي ولعائلتي”.

ويقول عمّا وجده في المناطق المحررة: “تفاجأت جداً من الوضع هنا في منطقة الشيخ حديد، واكتشفت كم كان النظام يروج للأكاذيب والخـ .ـدع ليوهم الناس في مناطقه بعدم الخروج، الناس هنا متصالحون جداً مع الغرباء من جميع الطوائف، فلم ألاحظ فرقاً في المعاملة بين المسلم والمسيحي والكردي، كان استقبال الناس لنا رائعاً وعملوا جميعاً على مساعدتنا حتى نشعر بالاستقرار”.

المعارضة ترحب!
ولاقى لجوء العائلة المسيحية ترحيباً من معظم الأوساط الثورية والمعارضة في عفرين، وقال المعارض السوري وعضو رابطة الكرد المستقلين أزاد عثمان : “بصراحة لجوء عائلة مسيحية لمناطق المعارضة خطوة إيجابية و تدعو للسعادة و هي مؤشر على أن السوريين قادرون على تجاوز خطاب الكراهية الذي يروج له من عدة أطراف على ضفتي الصراع السوري”.

وأكد أزاد المقيم بمدينته عفرين أن هذه الحادثة هي رسالة للنظام المجرم الذي تبنى استراتيجية خلق العداوات بين المكونات السورية ليُظهر نفسه بأنه حامي الأقليات و العلمانية، و هذا اللجوء لمناطق المعارضة ربما سيغير وجهة نظر أغلب الدول المتدخلة بالشأن السوري القائمة على فكرة أن المعارضة السورية أو جزءاً كبيراً منها ذاتُ توجه ديني متعصب، بل إن كثيراً منهم مسالمون ويحبون السلام، ولا يزال لديهم القدرة على العيش المشترك رغم كل ما فعله نظام أسد بهم خلال عشر سنوات.

وبدورهم تفاعل كثير من العلويين مع حادثة أبي أمين معارضين وموالين حين نشرت الخبر صفحة علوية معارضة تحمل اسم “حركة أحرار العلويين”.

علويون يعلقون
وكشفت التعليقات التي جاءت في معظمها متعاطفة مع حالة أبي أمين عن حالة “القرف” الشديد الذي وصل له الموالون حتى إنهم يريدون فعل أي شيء للخروج من دولة نظام الأسد، الذي ما انفك يطالبهم مع مسؤوليه بالصبر والصمود على طوابير الخبز والمحروقات والسكر، بينما يعيش هو ومسؤولوه في القصور ويركبون أفخر السيارات ويأكلون ما لذ وطاب من الطعام.

وعلقت ليلي ديب من اللاذقية على الخبر: “نيالكم ارتحتو من القرف اللي هون”، أما يوشع ديوب من القرداحة فقال: “اخواتي من كل عقلكن الاعلام الو دور بحل المشاكل ؟ أو الحكومة سببها ؟… خلص مبينة نحنا معزولين دولياً… أفي حل غير أنو الرئيس يسلم البلد للجيش ونبدأ بحل يرضي كل السوريين بدون الأسد ومن تورط بقـ .ـتل السوريين من المعارضين ومن النظام.. غير هيك لا تحلمو تتحسن الاوضاع ورايحة للأسوأ”.

هروب عائلة مسيحية من نظام أسد إلى المحرر: علويون يعلقون ورب الأسرة يفضـ.ـح "حامي الأقليات" (فيديو)
هروب عائلة مسيحية من نظام أسد إلى المحرر: علويون يعلقون ورب الأسرة يفضـ.ـح “حامي الأقليات” (فيديو)
هروب عائلة مسيحية من نظام أسد إلى المحرر: علويون يعلقون ورب الأسرة يفضـ.ـح "حامي الأقليات" (فيديو)
هروب عائلة مسيحية من نظام أسد إلى المحرر: علويون يعلقون ورب الأسرة يفضـ.ـح “حامي الأقليات” (فيديو)

مؤتمر اللامعقول ونظام متناقض
ورغم كل المآسي التي يعيشها السوريون في مناطق سيطرة أسد ووسط غياب أبسط مقومات الحياة، نظم نظام أسد وحليفه الروسي قبل أيام 26/7 مؤتمراً دعوا خلاله السوريين في الخارج للعودة، وأطلقوا مجموعة وعود ومزاعم وتصريحات متناقضة ولا معقولة.

وخلال المؤتمر قال وزير الإدارة المحلية والبيئة، التابعة لنظام أسد حسين مخلوف، إن عدد المهجرين الذين عادوا إلى مناطقهم بلغ 5 ملايين سوري إضافة إلى 2.5 مليون من الخارج، غير أن تلك الأرقام ما لبثت أن اصطدمت بتصريحات معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان، الذي اكتفى بالحديث عن عودة عشرات الآلاف من المهجرين في الداخل إلى منازلهم في مدنهم وقراهم، كما عاد الآلاف من خارج سوريا فقط.

بدوره أطلق رئيس الهيئة التنسيقية الوزارية المشتركة في روسيا، ميخائيل ميزينتسيف، العنان لمخيلته، زاعماً أن العائدين يحصلون على رعاية طبية ومساعدات غذائية وغيرها كما يتم إيصال العائلات إلى أماكن إقامتهم المختارة في أقل وقت ممكن، وتأمين فرص عمل وتعليم أيضاً.

وتأتي قصة أبي أمين اليوم كالصاعقة على رأس النظام لتؤكد للخارج وليس للداخل بشكل لا يقبل الشك أن النظام لا يمكن أن يقدم للسوريين حتى الأقليات منهم أي مستقبل وأي أمل بحياة كريمة.

وتعاني مناطق سيطرة نظام أسد من أسوأ كارثة معيشية واقتصادية تعصف بالسوريين منذ أكثر من عشر سنوات، في ظل تعنت النظام ورفضه للحل السياسي القائم على القرارات الدولية، رافعاً شعار الحـ .ـرب على جميع السوريين الرافضين لفساد حكمه وإجرامه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.