درعا: تصعيد لافت بعد فشل المفاوضات ودعوات لانتفاضة شعبية وعشائرية بوجه الأسد

3 أغسطس 2021آخر تحديث : الثلاثاء 3 أغسطس 2021 - 3:20 مساءً
OBK
أخبار سوريا
الجيش السوري
الجيش السوري

تركيا بالعربي

درعا: تصعيد لافت بعد فشل المفاوضات ودعوات لانتفاضة شعبية وعشائرية بوجه الأسد

شهدت محافظة درعا تصعيداً لافتاً بقصف مكثف ومحاولات اقتحـ .ـام أحياء درعا البلد من ميليـ .ـشيات أسد وإيران خلال ساعات الليل، بعد جولات مكوكية من المفاوضات باءت بالفشل وذلك لإصرار نظام أسد وحلفائه الإيرانيين على دخول المنطقة وإخضاعها لسيطرتهم ، وسط دعوات عشائرية وشعبية لانتفاضة تشمل جميع مناطق حوران.

وأفادت مصادر وشبكات محلية أن ميليـ .ـشيا أسد بقيادة “الفرقة الرابعة” بدأت بقصـ .ـف مدفـ .ـعي وصـ .ـاروخي مكثف في وقت متأخر على أحياء درعا البلد والمخيم والسد، بالتوازي مع محاولات الميليشيا اقتحام لأحياء المدينة وحصول اشتـ .ـباكات استمرت نحو ساعة من الزمن، حيث تصدى المقـ .ـاتلون لتلك المحاولة مع ورود أنباء عن مقتـ .ـل مجموعة من صفوف “الفرقة الرابعة” وتدمير عربة “شيلكا” على محور حي المنشية، وفقاً لما ذكره موقع أورينت نت.

ودفع ذلك مقاتلي حوران لاستهـ .ـداف مواقع عديدة للميليـ .ـشيات وأبرزها حاجز ميليـ .ـشيا أمن الدولة ومفرزة الأمن العسكري والكتيبة الإلكترونية في مدينة الحارّة شمال غرب درعا، كما أغلقوا طريق دمشق عمّان الدولي بين بلدتي صيدا والغارية الغربية شرقاً، فيما قطع بعض الشبان طريق عربين مسرابا بالغوطة الشرقية بريف دمشق بالإطارات المشتعلة نصرة لدرعا البلد، وسط قصـ .ـف متواصل من ميليـ .ـشيا أسد على درعا البلد وبلدات ومدن بريف المنطقة، ولاسيما مدينة الحارة شمالاً واليادودة والمزيريب غرباً.

وبسبب التصعيد أصدرت عشائر وأهالي درعا بياناً طالبوا فيه المجتمع الدولي بحماية المدنيين من بطش ميليـ .ـشيات أسد وإيران، إضافة لمطالبة الاحتلال الروسي بتحمل مسؤولياته كونه “الضامن” لاتفاق التسوية الموقع عام 2018، وطالب البيان “بنشر قوات دولية نزيهة ومراقبين دوليين لحمايتنا خصوصاً أننا قدمنا للعالم أجمع قبل أيام مبادرة تقضي بخروج 50 ألف نسمة من أهالي درعا البلد، مستعدّين للتهجير من خلال تأمين ممر آمن لهم بضمانات دولية حقناً للدماء في حال استمر الوضع في درعا البلد على ما هو عليه الآن من حصـ .ـار وقصـ .ـف ودمـ .ـار”.

كما استنكرت العشائر في بيان آخر “الاستفزازات و الحشود المتزايدة على أطراف المدينة وفي كافة مدن وبلدات حوران، والأعمال العسكرية اليومية تحت ذرائع وحجج واهية بهدف اقتحـ .ـامها ونهبها وكسر كرامة أهلها”، في حين طالبوا عناصر ميليـ .ـشيا أسد بالانشقاق عنها والوقوف إلى جانب أهلهم ضد المشروع الإيراني التخريبي.

وكانت جولات تفاوضية عديدة شهدتها المنطقة خلال ساعات أمس بين ضباط روس وضباط نظام أسد من جهة، ولجنة المفاوضات بحي السد من جهة ثانية، تخلل ذلك تهـ .ـديد واسع لضباط الميليشيا وعلى رأسهم وزير دفاع أسد، علي أيوب، بإبادة المنطقة واقتحامها في حال رفض الأهالي شروط نظام أسد الذي أصر على تنفيذ شروطه بتسليم كافة السـ .ـلاح وتهجير المطلوبين ونشر نقاط أمنية وعسكرية داخل الأحياء، إضافة لتفتيش المنازل وتطبيق القوانين على سكان المنطقة.

‏ وكان الاحتلال الروسي وميليـ .ـشيات أسد بدؤوا حصار درعا البلد أواخر حزيران الماضي، لإجبارها على تسليم سـ .ـلاح أبنائها وإقامة بعض النقاط العسكرية داخل الأحياء، فيما توصل الطرفان لاتفاق يقضي بإنهاء الحصار، ونص الاتفاق على تسوية أوضاع نحو 130 شخصاً ورفض تهجير أو تسليم أيّ من المطلوبين، ونشر ثلاثة حواجز أمنية (حواجز ومفارز) لميليـ .ـشيا أسد داخل الأحياء، لكن نظام أسد انقلب على الاتفاق بعد ساعات على توقيعه بجلب مزيد من التعزيزات العسكرية وتطويق المنطقة ومحاولة اقتحـ .ـامها.

والأسبوع الماضي، بدأت ميليـ .ـشيا أسد وعلى رأسها “الفرقة الرابعة”، هجوماً عسكرياً لاقتحـ .ـام أحياء درعا البلد، لكنها اصطـ .ـدمت بهجـ .ـمة مضادة وغير متوقعة لمقاتلي حوران الذين أطلقـ .ـوا “معركة الكرامة” لوقف هجـ .ـوم الميليـ .ـشيات واستطاعوا السيطرة على عشرات الحواجز العسكرية والأمنية، وتمكنوا من أسر أكثر من 80 عنصراً من ميلـ .ـيشيا أسد بينهم ضباط، إضافة لمقـ .ـتل وإصـ .ـابة أكثر من 10 عناصر بينهم ضباط، واغتنام دبابة وأسلحة ثقيلة ورشـ .ـاشات وذخائر واسعة وسيارات عسكرية.

وعقب ذلك، أُجبر نظام أسد على وقف العملية العسكرية على أحياء درعا البلد والعودة لطاولة المفاوضات بشروط أقل بكثير من الشروط السابقة، بينما بقي الروس يلعبون دور الضامن المحايد، وهو تطور لافت في مسار العمليات العسكرية منذ التدخل الروسي عام 2015، خاصة أنه كشف انهـ .ـيار ميليـ .ـشيات أسد وضعفها بغياب الحليف الروسي وانعكس سلباً على معنويات الموالين وكسر عنجهيتهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.