تحذيرات من علاقات أكثر توتراً بين الأتراك والسوريين في تركيا خلال الفترة المقبلة

13 مارس 2021آخر تحديث :
تحذيرات من علاقات أكثر توتراً بين الأتراك والسوريين في تركيا خلال الفترة المقبلة

تركيا بالعربي

نشرت الجمعية الدولية لحقوق اللاجئين في تركيا، تقريراً مشتركاً مع مركز أبحاث يتبع لمنظمة هيئة الإغاثة الإنسانية “IHH”، بعنوان “اللاجئون السوريون والانسجام بين المجتمع التركي، الفرص والتهديدات”، تناول أبرز المشاكل المحتملة، ومحذرا من بعض المؤشرات بشأن اللاجئين السوريين.

وقدم التقرير المشترك بعض الحلول والمقترحات والتوصيات لصناع القرار حول دور اللاجئين السوريين، للمساهمة في تعزيز جهود التماسك والتكامل بين تركيا والمواطنين السوريين.

وفقًا للتقرير، فإن التغييرات في طبيعة العلاقات بين المجتمع التركي المضيف وطالبي اللجوء السوريين قد تدخل منعطفا واضحاً وتتحرك نحو مسار أكثر توتراً.

وبحسب التقرير فإنه رغم تزايد ظاهرة “استـ .ـهداف” اللاجئين مؤخراً، إلا أنها لا تبدو مشـ .ـكلة خطـ .ـيرة الآن، لكن في الوقت نفسه تعطي تلميحات إلى احتمال حدوث توترات خطـ .ـيرة في المستقبل.

ولفت التقرير الانتباه إلى الأسباب المختلفة التي أدت إلى ذلك التغيير، ومنها الأزمة الاقتصادية في البلاد والتصور الخاطئ لدى بعض الأتراك أن السوريين هم من تسببوا بها، بالإضافة لسياسات الحكومات المانحة التي تقدم الدعم في ملف اللاجئين في تركيا، وتقوم بذلك دون تخطيط استراتيجي تدعم حل المشاكل القصيرة الأمد.

وأضاف التقرير أيضاً أن من أهم الأسباب استغلال بعض الأحزاب المعارضة لملف اللاجئين السوريين والذي يتجلى في خطاباتهم التي تتصف بالكراهية، من أجل الترويج لأنفسهم، بالإضافة لتنظيمهم حملات تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي بإظهار بعض السلوكيات السلبية للسوريين.

وأشار التقرير إلى الخوف التركي من التغير الديموغرافي بسبب منح الجنسية التركية لبعض رجال الأعمال والمتعلمين من مهندسين وأطباء ومدرسين سوريين، ومن جانب آخر المخاوف التركية التي تتصور بأن وجود السوريين سيضر بأمن البلاد.

وحول تزايد التوتر من الطرف السوري أفاد التقرير، بوجود سبب بارز وهو ” ضعف الاهتمام القانوني بشكاوى السوريين”، والتي ولدت حالة من عدم الثقة المتبادلة، وأيضاً بالإضافة إلى انعزال السوريين في مناطق معينة ضمن بعض الأحياء والمدن تساهم بالقلق لدى الأتراك.

بينما قال التقرير إن سلوك بعض الأثرياء من السوريين، الذين يقيمون الحفلات والسهرات في المطاعم والفنادق ويستضيفون بعض الفنانين ويعيشون حياة بذخ ورفاهية، أثار رد فعل سلبي في المجتمع التركي، والذي يقول يجب على السوريين أن يتكاتفوا مع بعضهم البعض أكثر.

وتطرق التقرير إلى بعض الحالات التي تعرض فيها السوريون للاعتـ .ـداء من قبل الأتراك سواء بالعمل أو كانوا ضحايا لخطاب الكراهية أو في بعض المحاكم والشكـ .ـاوى، وتصدرت إسطنبول المرتبة الأولى في العام الماضي 2020، وحصل فيها 15 اعتداء.

بينما تلاها في الترتيب غازي عنتاب وأضنة وهاتاي، ليبلغ مجموع الاعتـ .ـداءات في كافة الولايات التركية 56 اعتداء، لافتاً الانتباه إلى أن شهر حزيران كان بداية تصاعد وتيرة الأحداث.

وأوصى التقرير الجهات المعنية من مؤسسات مجتمع مدني وحكومة وناشطين، لتدارك ما يحصل قبل أن يتفاقم بشكل لا يمكن السيـ .ـطرة عليه مما سيؤثر بشكل سلبي على سلوكيات اللاجئين، من خلال فرض القانون الجنائي بصـ .ـرامة، على أصحاب هذه الخطابات العنصرية وتبعاتها القانونية ونشرها في وسائل الإعلام، وفرض غرامات مالية عليهم أو معاقبتهم مما يشكل رادعا للبقية.

بينما وجه التقرير رسالة للمنظمات مفادها أن تعمل بشكل أكبر على مشاريع تحقق التقارب الثقافي والمجتمعي بين الأتراك والسوريين، من خلال جمع بعض المجموعات السورية والتركية المماثلة في المهنة مثل (المدرسين، الصحفيين، المهندسين، الأطباء، الطلاب والأكاديميين … إلخ).

ودعا التقرير، إلى تنظيم اجتماعات دورية بين الطرفين، وبعض المعارض لإظهار التشابه الثقافي كالمطابخ التقليدية والمنتجات الأخرى، وإقامة بعض العلاقات مع رجال الأعمال السوريين تبني بعض المشاريع التي تخدم الصالح العام بما يتماشى مع المعايير التركية، بالذات لتخدم فئة الشباب والعمال السوريين وخاصة الذين يعيشون بدون عائلاتهم.

إضافة إلى إنشاء مكاتب أو مراكز استشارية قانونية لتقديم المساعدة للسوريين على إيجاد حلول للمشاكل التي يواجهونها، وبالمقابل البدء بحملة توعية داخلية تستـ .ـهدف الموظفين في الدوائر الرسمية التي يتردد عليها السوريون.

وبالنسبة لوسائل الإعلام أوصى التقرير، إظهار عدد من الخبراء السوريين الناطقين باللغة التركية على وسائل الإعلام التركية، لعرض وجهات نظر السوريين وتوضيح بعض التضليل والدفاع عن أنفسهم.

وعرض الواقع السوري بشكل صحيح والذي يمنع عودة اللاجئين على وسائل الإعلام التركية، وأيضا إلقاء الضوء على قصص السوريين وقصص نجاحهم بمساعدة بعض شركات الإنتاج الفنية، وإعطائهم مكانا في الإنتاجات والمسلسلات التركية.

المصدر: أورينت نت

اقرأ أيضاً: تصريح عاجل للرئيس أردوغان حول عودة السوريين لبلدهم

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم المالي والتقني من أجل عودة طوعية للسوريين إلى بلادهم.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها أردوغان مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، عبر اتصال مرئي، بحسب بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأفاد البيان أن المباحثات بين الزعيمين تناولت العلاقات الثنائية بين تركيا وألمانيا وقضايا إقليمية.

وأكد أردوغان أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تقدم الحماية والمساعدة الفعلية لملايين السوريين المحتاجين لمساعدات إنسانية في بلادهم.

وشدد على أهمية استمرار العملية السياسية في سوريا بشكل فعال.

وقال أردوغان: “ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يقدم الدعم المالي والتقني من أجل عودة السوريين إلى بلادهم بشكل طوعي”.

وأكد خلال الاتصال على الأهمية الكبيرة لمواصلة الاتصالات المنتظمة والحوار بشأن عدد من القضايا.

وعلى صعيد آخر، شدد أردوغان على أن تركيا تواصل بشكل حازم كفاحها لمواجهة جائحة كورونا، وأنها بدأت مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي وتحت الرقابة.

ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده تواصل برنامج تطعيم المواطنين ضد الوباء بوتيرة سريعة.

وأعرب عن ثقته بأن تبدأ حركة سياحية آمنة في أبريل/ نيسان المقبل، وذلك نظرًا للتطورات الإيجابية في مكافحة وباء كورونا.

وتطرق إلى مسألة تحديث اتفاقية الهجرة الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس/ آذار عام 2016، مشيرًا أن أنقرة تواصل موقفها البناء بقضايا شرق البحر المتوسط وبحر إيجة.

وفيما يخص الشأن الليبي، أكد أردوغان على أولوية أن تشرع الحكومة الليبية الجديدة بأداء مهامها فور منحها الثقة.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.