هكذا دمر أردوغان التحالف المناهض لتركيا في شرق المتوسط؟

6 مارس 2021آخر تحديث :
البحرية التركية
البحرية التركية

تركيا بالعربي

هكذا دمر أردوغان التحالف المناهض لتركيا في شرق المتوسط؟

نشر موقع “نيوز ري” الروسي تقريرا تحدث فيه عن إعلان تركيا اعتزامها تطوير اتفاقية ترسيم الحدود في البحر المتوسط مع مصر.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن أنقرة أشارت إلى أن توقيع هذا الاتفاق يعتمد على تطوير العلاقات الثنائية.

وبالنظر إلى إبرام القاهرة اتفاقات مماثلة في وقت سابق مع أثينا – المنافسة الإقليمية لأنقرة، فإن استعدادها المفترض لاتفاق ترسيم جديد مع تركيا يعطي سببا للحديث عن إعادة تشكيل التحالفات السياسية والاقتصادية في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو استعداد بلاده لتوقيع اتفاق مع مصر بشأن ترسيم حدود البحر الأبيض المتوسط قائلا: “أظهرت احترامها للحدود الجنوبية لجرفنا القاري. وبناء على ذلك، تواصل في الوقت الراهن أنشطتها على الجرف القاري الخاص بها، دون دخول جرفنا القاري”.

تشاووش أوغلو قال إنه يمكن لأنقرة توقيع اتفاق مع مصر بعد إجراء مفاوضات بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية، غير أن ذلك يعتمد بشكل مباشر على الاتجاه الذي ستتطور فيه العلاقات.

وذكر الموقع، أن وجهات نظر أنقرة والقاهرة تختلف بشأن عدد من النزاعات والأحداث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار إلى أن القيادة التركية تحاول من خلال هذه الاستراتيجية خلق خلاف بين مصر وتحالف الدول المعادية لتركيا حول مشروع خط أنابيب غاز شرق البحر المتوسط “إيست ميد”، الذي يضم اليونان وقبرص والإمارات العربية المتحدة و”إسرائيل”.

في صيف 2020، وقّعت اليونان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع مصر، وهو ما يتعارض مع رؤية تركيا التي انعكست في مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع ليبيا.

في المقابل

في المقابل، يخشى الجانب اليوناني تبني رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي الاتجاه الذي اتبعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ذلك أن موافقة القاهرة على توقيع الاتفاقية يعني انشقاقها عن التحالف المعادي لتركيا.

أثناء حديثه في مؤتمر جامعة الدول العربية في خريف 2020، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري على الحاجة إلى اتباع “سياسة عربية واحدة وحازمة” ضد الإجراءات التي تتخذها تركيا في ليبيا وسوريا والعراق.

ويعكس هذا التصريح مواقف القاهرة وأنقرة المتضاربة حول الصراع في ليبيا، حيث تدعمان طرفين مختلفين. ومع ذلك، قررت مصر في الأشهر الأخيرة إظهار تكتيك أكثر توازنًا، وإقامة اتصالات مع حكومة الوحدة الوطنية بقيادة فايز السراج – أي مع القوات الموالية لتركيا في ليبيا.

فيما يتعلّق بآفاق التوقيع على الاتفاقية اليونانية المصرية، نقل الموقع عن الباحث السياسي القبرصي والمؤسس المشارك للمشروع التحليلي الجيوسياسي القبرصي، إيوانيس يوانو، أن مصر تطمح للاستفادة من مشروع خط أنابيب “إيست ميد” من خلال ربط خزانات غاز إيست ميد بالسوق الأوروبية.

ويضيف الباحث: “حسب مقال نشرته صحيفة “تو فيما” اليونانية، اقترح السيسي على رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إنشاء خط أنابيب جديد من أجل تصدير الغاز إلى أوروبا عبر جزيرة كريت، غير أن هذا الاقتراح لم يحظ بدعم ميتسوتاكيس. وقد وقّعت مصر اتفاقًا بشأن المناطق الاقتصادية الخالصة مع اليونان وقبرص، ولم يبق غير أن نرى ما إذا كانت ستستعيد علاقاتها الثنائية مع تركيا”.

وأشار يوانو إلى إمكانية تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” ومصر وتركيا، وهو يعتقد أن مثل هذا النوع من القرارات له دلالات اقتصادية وسياسية بالنسبة لأنقرة. أما بالنسبة لليونان، فإنه لا شك أن اتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة المحتملة بين مصر وتركيا ستؤثر على مجمع جزيرة كاستلوريزو والمفاوضات التركية اليونانية.

يعتبر الوضع بالنسبة لقبرص أكثر تعقيدا، حيث ينبغي تقييم الوضع من منظور التعاون في مجال الطاقة ومن منظور الوضع في الجزر أيضًا، والمشاكل العالقة وأنشطة التنقيب التركية بالقرب من الأراضي القبرصية.

اقرأ أيضاً: أردوغان يدعو الاتحاد الأوروبي لدعم عودة السوريين الطوعية

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم المالي والتقني من أجل عودة طوعية للسوريين إلى بلادهم.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها أردوغان مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، عبر اتصال مرئي، بحسب بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأفاد البيان أن المباحثات بين الزعيمين تناولت العلاقات الثنائية بين تركيا وألمانيا وقضايا إقليمية.

وأكد أردوغان أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تقدم الحماية والمساعدة الفعلية لملايين السوريين المحتاجين لمساعدات إنسانية في بلادهم.

وشدد على أهمية استمرار العملية السياسية في سوريا بشكل فعال.

وقال أردوغان: “ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يقدم الدعم المالي والتقني من أجل عودة السوريين إلى بلادهم بشكل طوعي”.

وأكد خلال الاتصال على الأهمية الكبيرة لمواصلة الاتصالات المنتظمة والحوار بشأن عدد من القضايا.

وعلى صعيد آخر، شدد أردوغان على أن تركيا تواصل بشكل حازم كفاحها لمواجهة جائحة كورونا، وأنها بدأت مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي وتحت الرقابة.

ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده تواصل برنامج تطعيم المواطنين ضد الوباء بوتيرة سريعة.

وأعرب عن ثقته بأن تبدأ حركة سياحية آمنة في أبريل/ نيسان المقبل، وذلك نظرًا للتطورات الإيجابية في مكافحة وباء كورونا.

وتطرق إلى مسألة تحديث اتفاقية الهجرة الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس/ آذار عام 2016، مشيرًا أن أنقرة تواصل موقفها البناء بقضايا شرق البحر المتوسط وبحر إيجة.

وفيما يخص الشأن الليبي، أكد أردوغان على أولوية أن تشرع الحكومة الليبية الجديدة بأداء مهامها فور منحها الثقة.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.