خبراء يدقون الناقوس.. سوريا مهددة بكارثة تتطلب تحركاً عاجلاً من الجميع

6 مارس 2021آخر تحديث :
مدينة إدلب
مدينة إدلب

تركيا بالعربي

خبراء: سوريا مهددة بكارثة تتطلب تحركاً من الجميع

أجمع خبراء دوليون على أن سوريا مهددة بكارثة كبيرة تطلب من كافة الأطراف التحرك بشكل عاجل من أجل تلاشي وقوعها حتى في حال انتهاء الحرب.

وأشار أولئك ضمن دراسة أجراها مركز أمريكي أن الأضرار البالغة التي لحقت في البيئة داخل سوريا بدأت بالظهور كمأساة مدمرة وإن لم تكن مرئية، جراء الحرب التي شنها نظام الأسد على شعبه بحسب موقع ارام نيوز.

وأكدوا أن تفاقم التربة والمياه الملوثة زاد من معاناة المدنيين الشديدة أصلاً، وقوض قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وجعلت مستقبل بلادهم معرضاً للخطر حتى بعد الحرب.

وقالت أستاذة العلاقات الدولية في جامعة “جورج تاون” مروة الداودي، إن تحديد تأثير الضرر البيئي أمر مهم للغاية، إذ لا يدرك الناس على الدوام حقيقة استمرار هذا التأثير بعد مرحلة توقف النزاع المسلح.

وبينت أن الهجمات المتكررة التي استهدفت آبار ومصافي النفط والمنشآت الصناعية، أدت إلى تلويث التربة، والماء، والهواء في سوريا.

وأضافت “في غياب الإدارة البيئية جراء الصراع، كثيراً ما تُطرح المخلفات الكيميائية والنفايات السامة في مياه البحيرات والأنهار”.

وذكرت أن المتورطين في الحرب السورية حولوا طوال فترة الصراع، اكتساب ميزة عسكرية عبر استهداف الخزانات ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، أو عبر تحويل مسار المياه أو تخزينها.

ولفتت إلى أن ذلك الأمر جعل من الصعب على نحو 15.5 مليون سوري، الوصول إلى مصادر المياه الآمنة، ما يضاعف مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية التي تنتقل عبر المياه الملوثة.

بدوره، أوضح مدير المشاريع في منظمة “PAX” الهولندية غير الحكومية، “لويم زويننبيرغ”، أن سكان سوريا يواجهون عدداً كبيراً من

المخاطر الصحية البيئية الحادة والمزمنة على المدى الطويل، نتيجة مصادر المياه الملوثة، والتلوث، والمواد الكيميائية السامة.

وقال: “هناك أيضاً مضاعفات وعواقب أخرى ستبقى مدة طويلة، إلا أن تداعياتها على الصحة العامة ليست ملموسة بالقدر ذاته، وهي تنتج عن فقدان التنوع البيولوجي وتدهور التربة”.

وأشار “زويننبيرغ” إلى أن التأثيرات البيئية للحرب يمكن أيضاً أن تسبب عواقب ضارة تهدد قدرة البلاد على مواجهة التغيير المناخي”.

ولفت إلى أن منظمته تقدر بأن نحو 25% من الغطاء النباتي في سوريا قد اختفى أثناء الحرب، ودُمرت معه مصارف التخلص من غاز الكربون الحاسمة الأهمية، وهو لتدمير النظم البيئية المحلية وجعلها أقل تنوعاً ومرونة وقدرة على التكيف.

من جهتها، بينت أستاذة السياسة البيئية في جامعة ديوك “إريكا وينثال”، أن توفير المياه والخدمات الأساسية سيكون ضمن أهم الأولويات الإنسانية بعد انتهاء الحرب في سوريا.

وقالت: “إذا ما لم يتم معالجة المياه، سيكون من الصعب فعلاً مباشرة أعمال إعادة الإعمار”.

اقرأ أيضاً: أردوغان يدعو الاتحاد الأوروبي لدعم عودة السوريين الطوعية

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم المالي والتقني من أجل عودة طوعية للسوريين إلى بلادهم.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها أردوغان مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، عبر اتصال مرئي، بحسب بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأفاد البيان أن المباحثات بين الزعيمين تناولت العلاقات الثنائية بين تركيا وألمانيا وقضايا إقليمية.

وأكد أردوغان أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تقدم الحماية والمساعدة الفعلية لملايين السوريين المحتاجين لمساعدات إنسانية في بلادهم.

وشدد على أهمية استمرار العملية السياسية في سوريا بشكل فعال.

وقال أردوغان: “ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يقدم الدعم المالي والتقني من أجل عودة السوريين إلى بلادهم بشكل طوعي”.

وأكد خلال الاتصال على الأهمية الكبيرة لمواصلة الاتصالات المنتظمة والحوار بشأن عدد من القضايا.

وعلى صعيد آخر، شدد أردوغان على أن تركيا تواصل بشكل حازم كفاحها لمواجهة جائحة كورونا، وأنها بدأت مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي وتحت الرقابة.

ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده تواصل برنامج تطعيم المواطنين ضد الوباء بوتيرة سريعة.

وأعرب عن ثقته بأن تبدأ حركة سياحية آمنة في أبريل/ نيسان المقبل، وذلك نظرًا للتطورات الإيجابية في مكافحة وباء كورونا.

وتطرق إلى مسألة تحديث اتفاقية الهجرة الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس/ آذار عام 2016، مشيرًا أن أنقرة تواصل موقفها البناء بقضايا شرق البحر المتوسط وبحر إيجة.

وفيما يخص الشأن الليبي، أكد أردوغان على أولوية أن تشرع الحكومة الليبية الجديدة بأداء مهامها فور منحها الثقة.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الخبر >>> نترككم مع مداخلة للاعلامي علاء عثمان، ولا تنسوا الاشتراك في قناة تركيا بالعربي على يوتيوب لنوافيكم بكل جديد:

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.