“رسائل قصيرة” مبادرة جديدة لتوعية السوريين بكيفية حماية ممتلكاتهم

22 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
“رسائل قصيرة” مبادرة جديدة لتوعية السوريين بكيفية حماية ممتلكاتهم

تركيا بالعربي


أطلق تجمع المحامين الأحرار ، وهو “منظمة سورية حقوقية مرخصة في تركيا” في السادس عشر من تشرين الثاني الجاري مبادرة بعنوان “رسائل قصيرة”، تهدف لتوعية الناس حول كثير من المواضيع القانونية التي تهم اللاجئين والنازحين السوريين.

تتمحور المبادرة في برنامج مرئي أسبوعي يتم بثه بشكل مباشر على صفحتهم على فيس بوك، أو تسجيله عبر حلقات مصورة تتضمن معلومات يتعيّن على اللاجئين والنازحين الإلمام بها. لاسيما كيفية حماية ممتلكاتهم العقارية، التي اضطر ملايين السوريين لتركها هرباً من القصف والمعارك والاعتقال، حيث نزح أكثر من ستة ملايين ومئتي ألف سوري داخل بلدهم، بينما اتجه سبعة ملايين وسبعمئة ألف لاجئ سوري إلى بلدان اللجوء، وفق إحصائية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نهاية العام الماضي.

وقال رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار غزوان قرنفل: إن برنامج “رسائل قصيرة” يأتي مكملاً لجهود تجمع المحامين الأحرار المتعلقة بحقوق الملكية والأنشطة التوعوية، التي تساعد السوريين داخل سوريا وخارجها في ضمان حقوقهم وحماية ممتلكاتهم، وخاصةً أن نزوح السوريين إلى مناطق خارج سيطرة النظام، أو لجوئهم إلى عدة دول أخرى، أدى إلى تفاقم مشكلة إثبات الحيازة والملكية العقارية، وذلك لبعدهم عن ممتلكاتهم وعدم قدرتهم على إثبات حقهم فيها.

يُبث البرنامج بمعدل حلقة واحدة أسبوعياً لمدة لا تتجاوز عشر دقائق، يُناقش فيها أحد الحقوقيين موضوعاً قانونياً مرتبطاً بحماية الملكيات وتوثيقها، إضافةً إلى تسليط الضوء على المشروعين اللذين أطلقهما تجمع المحامين الأحرار، لمساعدة السوريين في الحفاظ على ممتلكاتهم العقارية، أو كيفية استرجاعها في حال استولت عليها جهة ما.



وأضاف قرنفل: “تفشي فيروس كورونا ودخول كثير من السوريين في الحجر المنزلي، زاد من إقبال الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك قررنا التوجه إلى السوريين من خلال تلك المنصات،

عبر “رسائل قصيرة” تتضمن معلومة أو أكثر تسهم بخلق حالة وعي واهتمام بملف حقوق الملكية، خصوصاً أننا نقدم تلك المعلومات بلغة مبسّطة ولهجة مفهومة لعموم الناس” .

قدم القرنفل أولى حلقات البرنامج يوم الإثنين الماضي، وكانت بمثابة تعريف بالمبادرة الجديدة، وتأكيد على أهمية حماية السوريين لممتلكاتهم، وعدم تركها لقمة سائغة بأيدي ضعاف النفوس والعصابات التي استغلت نزوح ولجوء السوريين، لتضع أيديها على منازلهم وأرزاقهم، بغية قطع آخر أمل لهم بالعودة إلى ديارهم.

في السياق ذاته قال عضو تجمع المحامين الأحرار حسام السرحان: إن برنامج “رسائل قصيرة” لن يكتفي بتقديم معلومات قانونية فقط، بل سيتحول إلى برنامج تفاعلي بهدف الإجابة عن تساؤلات المتابعين على البث المباشر، سواءً في نفس الحلقة أو في الحلقات اللاحقة.

كما سيتم البدء بمبادرة أخرى بعنوان (معلومة عالماشي)، وهي عبارة عن بوستر يتضمن معلومة قانونية توعوية تهم السوريين، تكون مختصرة وهامة وبسيطة، وتُنشر بشكلٍ أسبوعي على صفحة التجمع بحسب السرحان.

كذلك أطلق تجمع المحامين مبادرة ثالثة بعنوان، “المنصة الحقوقية السورية”، والتي ستبدأ في الواحد والعشرين من هذا الشهر وتتضمن نشر الوعي الحقوقي للسوريين، وتقاسم الخبرات التي يتمتع بها المحامين المشاركين في المنصة الحقوقية مع المجتمع السوري، حيث ستقام سلسلة من الجلسات الحوارية عبر تطبيق “zoom”، ويستطيع المشاركين طرح أسئلتهم خلال الجلسة والحصول على الإجابات، وستشمل تلك الجلسات قضايا قانونية تهم السوريين في مناطق المعارضة، إضافةً إلى اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا ولبنان والأردن.

مشروعان لحفظ أملاك السوريين مستقبلاً
تُعد قضايا حقوق الحيازة والملكية العقارية في المجتمع السوري سواءً للمقيمين، أو النازحين واللاجئين، من الأولويات التي تحتاج إلى متابعة على صعيد استصدار الأوراق الثبوتية اللازمة، أو الحفاظ على الأوراق التي يمتلكونها أصلاً، إلا أن المشكلة الأكبر تكمن في صعوبة إثبات الملكية لدى المهجرين السوريين، لأنهم فقدوا قدرة الوصول إليها، ناهيك عن تعرض وثائقهم للتلف أو الضياع، كمثال الهوية الشخصية – جواز السفر – دفتر العائلة – شهادة الميلاد – شهادة الوفاة …، فضلاً عن وثائق ملكياتهم.

ووفق استبيان أجرته منظمة “العدالة من أجل الحياة”، على مجتمع محلي من نازحي دير الزور، بيّنت نتائجه أن 30% من النازحين لا يملكون وثائق قانونية، و40% منهم لديهم مخاوف حقيقية من خسارة حقوقهم في ملكياتهم، بينما 15% منهم تقع أملاكهم في مناطق نزاع ولا يستطيعون الوصول اليها.

وأكد حسام السرحان أن “تجمع المحامين الأحرار، بدأ العمل في مجال توعية الناس حول كيفية حماية ممتلكاتهم العقارية منذ 2013، واستمر بالعمل في هذا السياق إلى اليوم، بأنماطٍ مختلفة ولكن تحت هدفٍ واحد، وهو محاربة فكرة انتزاع أو التعدّي على حقوق الملكية العقارية للسوريين، ما يُسهم ليس فقط بحماية تلك الحقوق، وانما أيضاً برفض عمليات التغيير الديموغرافي التي يقوم بها النظام السوري وحلفائه وعلى رأسهم إيران”.

مشروع التوثيق الوطني
أطلق تجمع المحامين الأحرار “مشروع التوثيق الوطني” منذ منتصف عام 2013، حيث قام بتصوير وحفظ الوثائق الرسمية بشكلٍ رقمي، عبر إجراء عملية النسخ الإلكتروني لدفاتر السجلات العقارية ودائرة المساحة ودائرة النفوس وسجلات المحاكم والدوائر المالية، لإنقاذ ما بقي من سجلات عقارية وملفات قضائية، ونقلها وحفظها في مكانٍ آمن بعيداً عن القصف من قبل النظام.

آلية مشروع التوثيق تضمنت نقل عشرات الآلاف من الملفات إلى مستودعات صحية وترتيبها، ومن ثم العمل على توثيق وأتمتة وأرشفة الوثائق إلكترونياً ورقمياً داخل (ذواكر رقمية)، وعلى برنامج صُمّم خصيصاً لحفظ تلك الملفات، بحيث يمكن البحث السريع عن أي ملف من خلال إعطاء أي معلومة عن الملف مثل (اسم أو رقم)، وإيجاد الصورة الإلكترونية للملف ومعرفة رقم الإضبارة ورقم الربطة ورقم الرف الموجود به الملف.

وقال غزوان قرنفل إن “المشروع استطاع توثيق مليون و700 ألف وثيقة رسمية، ووضعها لدى أحد مكاتب الأمم المتحدة، إلى حين أوان الفصل في المنازعات حول الملكيات التي جرّد النظام السوريين منها أو دمرها أو استولى عليها، أو أي انتهاكات تعرضت لها على يده، أو على يد القوى الأخرى المسيطرة، إلى جانب تعويض الضحايا”، مشيراً إلى أن “تلك الوثائق تحظى بأهمية كبيرة بعد صدور القانون رقم 10، الذي استغله النظام لمصادرة أملاك المواطنين الذين نزحوا عن ديارهم، في حال لم يتقدموا بإثبات ملكياتهم خلال مهلة محددة”.

وجاءت فكرة مشروع التوثيق الوطني، عقب اندلاع حريق كبير طال إحدى الدوائر الرسمية في مدينة حمص عام 2013، واتهم ناشطون حينها قوات النظام بافتعال الحادثة بهدف التخلص من الوثائق التي تثبت حق الأهالي في أراضيهم وبيوتهم، وتفادياً لخسارة الوثائق لجأ خمسة عشر محامياً في تجمع المحامين الأحرار حينها إلى خيارٍ بديل، وهو تصويرها ونقلها إلكترونياً، بدعمٍ من منظمة “اليوم التالي”.

واستمر المشروع لخمس سنوات، إلا أنه واجه عقبات كثيرة، ما دفع تجمع المحامين الأحرار في عام 2018 إلى إطلاق مشروع بديل ومكمّل لمشروع التوثيق الوطني، تحت عنوان مشروع “رد المساكن والممتلكات العقارية للاجئين والنازحين السوريين”، الذي يُوفر منصة إلكترونية لتمكين السوريين أينما وُجدوا من توثيق ممتلكاتهم وحفظ صورة عنها إلكترونيًا، أو توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها تلك الممتلكات.

تجمع المحامين السوريين الأحرار، هو منظمة مرخصة في تركيا، وله مكتب دائم حالياً في غازي عينتاب، إضافةً إلى عدد من مكاتب الارتباط في تركيا والداخل السوري، وأطلق عدة مشاريع ونشاطات حقوقية، وأصدر كتب لإرشاد السوريين في تركيا وتعريفهم بالقوانين التركية، كما عقد عدداً من الدورات والورش التدريبية لأعضائه لرفع المستوى القانوني والحقوقي لديهم، وتمكينهم من العمل على خدمة السوريين وحفظ ممتلكاتهم واستعادة حقوقهم.

المصدر: وكالة فوكس حلب

اقرأ أيضاً: اللجنة السورية التركية تجتمع بإدارة الهجرة العامة.. هذا ما تم الاتفاق عليه

تركيا بالعربي – حسان كنجو

أعلنت اللجنة السورية التركية المشتركة، في منشور لها على صفحتها الرسمية في فيسبوك، اجتماع وفد لها مع مدير الهجرة العامة في العاصمة التركية أنقرة، لبحث العديد من الملفات التي تخص السوريين في تركيا.

وقالت اللجنة في منشورها الذي اطلعت عليه تركيا بالعربي: “عقد المكتب التقني في اللجنة السورية التركية المشتركة، اجتماعاً مع إدارة الهجرة العامة في العاصمة التركية أنقرة، وبحثوا معاً أهم القضايا التي تخصّ السوريين في تركيا. حيث حضر اللقاء من الجانب التركي: المدير العام لإدارة الهجرة سواش أونلو، ومسؤول الحماية الدولية والحماية المؤقتة للسوريين هارون باش بويوك وآخرون، ومن الجانب السوري: سفير الائتلاف الوطني في تركيا نذير حكيم، ومنسق اللجنة أحمد بكورة، ومسؤولو الملفات باللجنة”.

وأضافت: “تحدث (سواش أونلو) حول التطورات الأخيرة التي تخصّ وضع السوريين في تركيا، وأكد على أن الإدارة العامة وجهت كتاباً إلى كافة فروعها للبدء باستلام ملفات الإقامة الإنسانية.

وأوضح أن تركيا تُعد من أقل البلدان التي يحدث بها مشاكل بين السوريين والأتراك وهو الأمر الطبيعي الذين يكون بين الأتراك أنفسهم، مضيفاً أن الحكومة التركية تتابع كافة هذه المشاكل وتقف عندها تجنباً من استغلال كلمة العنصرية، ولمنع تكرارها”.

وذكرت: “ناقش الحضور أربعة ملفات رئيسية وهي: الاتصال، الاندماج والتأقلم، الوضع القانوني، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسوريين، وأكد الفريق التقني على أن السوريين بحاجة إلى أوراق ثبوتية كاملة وتغطية إقامة قانونية”.

وتابعت: “تم التطرق إلى ملف تعليم اللغة العربية للطلاب السوريين في المدارس التركية من أجل المحافظة على هويتهم وثقافتهم العربية.

واستعرض الحضور ملف الحالات الإنسانية التي وصلت إلى اللجنة السورية التركية المشتركة، والتي بلغ عددها أكثر من 26 ألف حالة، وأكدوا على ضرورة التواصل الفعال لحل جذري لمثل هذه الحالات، كما تابع الحضور مشكلات السوريين العالقة في المحاكم التركية، وبحثوا إمكانية اعتماد تصديق الحكومة السورية المؤقتة على الأوراق الرسمية للمساعدة في حل تلك المشكلات”.

واستطردت: “واتفق الحضور على تسهيل عمل الصحفيين في تركيا، وعقد ورشات عمل وندوات صحفية بين الصحفيين السوريين والصحفيين الأتراك، من أجل التعاون والتنسيق بشأن تغطية أوضاع السوريين، والتشجيع على نبذ العنصرية ومحاربة الشائعات وكشفها، كما اتفقوا على تشكيل لجان عمل مشتركة لبحث قضايا السوريين، وعلى رأسها الحالات الإنسانية، والملفات القانونية، ومنح الإقامات وأذونات العمل، إضافة إلى تحديد موعد اجتماع الشهر القادم على أن يكون موسعاً لحضور ممثلي الوزارات ذات الشأن في التعامل مع الملف السوري”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.