صحيفة أمريكية: ماذا ينتظر الأسد بعد “الانتصار الأجوف”

30 يناير 2020آخر تحديث : الخميس 30 يناير 2020 - 5:18 مساءً
بشار الأسد بين جنوده
بشار الأسد بين جنوده

تركيا بالعربي

بينما يحقق نظام الأسد تقدماً على أرض الواقع، كان آخرها السيطرة على معرة النعمان التي تعد ثاني أكبر مدينة في محافظة إدلب، يرى مراقبون أنها انتـ.ـصارات جـ.ـوفاء.

وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، والتي تؤوي ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريبا من النازحين، منذ ديسمبر كانون الأول الماضي تصـ.ـعيداً عسـ.ـكرياً لقـ.ـوات النظام وحليفتها روسيا، يتركز في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي، حيث يمر جزء من الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق.

الكاتبة لينا الخطيب، ترى في مقـ.ـالها المنشور على موقع مجلة “فورين أفايرز” الأميركية، أن السؤال الآن ليس هل سينـ.ـجو نظام الأسد، وإنما كيف سيـ.ـوطد سلطـ.ـته قبل إنهاء الحـ.ـرب التي لا تزال مشتـ.ـعلة في البلاد.

وأضافت الكاتبة أن “الأسد ربما دخل المعـ.ـركة معـ.ـتقداً أن نظامه سيحافظ على سلطـ.ـته التي تمتع بها قبل عام 2011، لكن اليوم أهدافه ستكون متواضعة”.

وقالت الخطيب إن الأسد بلا شك سيحاول السيطرة على كل أراضي الدولة، وذلك من أجل إظهار سيادته أمام العالم، وأنه يجب تطبيع العلاقـ.ـات مع نظامه مجدداً.

أما للحفاظ على سلطته داخلياً، فتقول الخطيب إن الأسد لن يلتزم بتلبية احتياجات الشعب السوري، بل سيطمح إلى البقاء على قـ.ـيد الحياة، وهو ما يمكنه تحقيقه من خلال الحفاظ على شبكة المحسوبية التي أصبحت شريان الحياة لنظامه طوال فترة النـ.ـزاع.

وأضافت الكاتبة المتخصصة في الشأن السوري أنه “حتى لو حقق الأسد الحد الأدنى من الأهداف – النـ.ـجاة واستعادة الأراضي السورية- سيكون انتصاره باهظ الثمن. سيجلس الأسد على رأس دولة جوفاء، مؤسسات ضعـ.ـيفة، محاصراً من المتربّحين من وراء الحـ.ـرب، وخاضـ.ـعاً للقـ.ـوى الخارجية”.

وتوضح الخطيب أنه إذا استطاع النظام حسم المناطق المتـ.ـصارع عليها، سيدعي إنه قد أعاد السيطرة على جميع سوريا، وسيـ.ـنادي بتطـ.ـبيع علاقـ.ـته مع العالم، وسيمـ.ـنح هذا نظـ.ـام الأسد شرعية دولية وسيـ.ـمهد الطريق لرفع العقـ.ـوبات، الأمر الذي سيفتح طريق أموال إعادة الإعمار للتدفق إلى سوريا.

لكن رغم إمكانية إعلان الأسد انتصاره، فإنه سيكون كلاعب صغير في قصة انتصاره.

فخلال المخـ.ـاض السوري، صعـ.ـدت روسيا لتصبح أهم مؤثر خارجي في الحـ.ـرب، كما ستضمن إيران نفـ.ـوذها الدائم في بلاد الشام. وسيجد نظام الأسد نفسه أقل من الشريك، وسيعتمد بقاؤه على دعم هذين المؤيدين الخارجيين، بحسب الخطيب.

ولفتت الكاتبة إلى أن سوريا بالفعل تمـ.ـنح روسيا وإيران امتيازات أمنية واقتصادية، مثل العقود الحكومية في مجال النفط، والسيطرة على القواعد البحرية، وذلك مقابل مساعدتهما في الصـ.ـراع. وقد وسّعت روسيا على وجه الخصوص مصالحها في سوريا لضمان عقود اقتصادية لشركات روسية.

وأضافت الخطيب أن اللاعبين الخارجيين في سوريا لم يقتصروا على داعمي الأسد الذين يَدين لهم بحياته السياسية. فخلال الصراع، كان على النظام الاعتماد على شبكة كبيرة من الجهات الفاعلة غير الحكومية، بعضها مسـ.ـلح وبعضها مدني، وذلك للتحايل على العقـ.ـوبات الدولية في المعاملات التجارية، بالإضافة إلى مساندته في المـ.ـعركة، وأداء وظائف الدولة.

وأوضحت الخطيب أن هؤلاء اللاعبين الداخليين قد استفادوا من النـ.ـزاع الذي طال أمده وأصبحوا أكثر طمـ.ـوحاً وقـ.ـوة، بحيث أصبح النظام يعتمد عليهم لكي ينـ.ـجو. هؤلاء المنـ.ـتفعون – بحسب الكاتبة – أصبح لهم سلطات فعلية تؤدي دور مؤسسات الدولة، ولكن بثمن باهظ بشكل متزايد.

فبعض المليشـ.ـيات التي دعمت النظام خلال الصـ.ـراع أصبحت مستقلة على نحو متزايد، وتسعى وراء مصـ.ـالحها الاقتصادية والسيـ.ـاسية.

وخلصت الخطيب إلى أن نظام الأسد مبنيّ على أوهام الدولة، وما يملكه من سـ.ـلطة قليلة في يده هو في الحقيقة بيد محركين أكبر منه.

الحرة

اقرأ أيضاً: بعد حصوله على الجنسية.. ماذا طلب الشاب محمود من السلطات التركية؟

تحوّل الشاب السوري “محمود العثمان”، بعد إنقـ.ـاذه سيّدة تركية وزوجها من تحت الأنقاض، عقب زلـ.ـزال ضـ.ـرب ولاية إلازيغ شرق البلاد، إلى حديث الشارع التركي، ليتم تناقل أخباره عبر وسائل الإعلام التركية، وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي حتى اللحظة، على الرغم من مرور 5 أيام على وقوع الزلـ.ـزال.

ونقلت صحيفة “يني شفق” التركية، بأنّ دعوات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف جـ.ـمع مـ.ـساعدات لـ محمود العثمان، وخصوصا بعد أن تبيّن أن منزله الذي يقيم فيه مع 3 طلاب جامعيين آخرين، تضـ.ـرّر أيضا بفعل الزلـ.ـزال.

ووفقا لـ يني شفق، فإنّ محمود رفض دعوات جمع المساعدات من أجله، مبيّنا أنّ ما قام به كان في سبيل مرضـ.ـاة الله.

واجب إنساني

وأضاف محمود بأنّه لم يسع من خلال فعله إلى الشـ.ـهرة، أو الحصول على مساعدات، موضحا بأنّ ما قام به هو واجب إنساني، مردفا: “آمل أن أكون قمت بفعل حسن، وفيما يخص منزلي الذي تضـ.ـرّر من الزلـ.ـزال، لا خيار آخر أمامي الآن، سأبقى لمدّة معينة هنا”.

وكان وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” قد صرّح أمس، بأنّ إجراءات منح الجنسية للشاب محمود وعائلته قد بدأت، بعد التعليمات التي قام بإعطائها الرئيس “رجب طيب أردوغان”، الذي أشاد بفعل الشاب محمود العثمان.

وحول قرار تجنسيه قال محمود: “هذا فخر كبير بالنسبة إلي ولـ عائلتي، أشكر الرئيس، الجنسية التركية شرف لي، وهي ستحل الكثير من الصـ.ـعاب، ولكن في الوقت نفسه يوجد في سوريا الكثير ممن يحـ.ـتاجون المسـ.ـاعدات”.

وتابع محمود بأنّ طلبه الوحيد من السـ.ـلطات التركية، هو تأمين الأدوية اللازمة للسوريين في الداخل، ممن يجـ.ـدون صعـ.ـوبة في الحصول على العـ.ـلاج.

اورينت

اقرأ أيضاً: الرئيس أردوغان يقرر منح الجنسية التركية للشاب السوري محمود عثمان

قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين، منح الشاب السوري محمود العثمان، الجنسية التركية، وذلك بعد إنقا.ذه سيدة تركية وزوجها من تحت أنقاض منزلهما المدمر، جراء الزلزال في ولاية ألازيغ شرق تركيا، بحسب ما ذكرته صحيفة صباح التركية.

وفي وقت سابق الاثنين، التقى وزير الداخلية والصحة التركيان “سليمان صويلو” و”فخر الدين قوجا” بالسوري “محمود”، وأهدياه هاتفاً محمولاً عوضاً عن الذي فقده خلال إنقاذه تركية وزوجها من بين الأنـ.ـقاض إثر زلـ.ـزال إلازيغ المدمر.

وقالت وكالة إخلاص للأنباء، بحسب ما ترجمه موقع “الجسر ترك”، إن الوزيرين التقيا الشاب السوري فوق أنقـ.ـاض البناء المهدم، الذي أظهر محمود بطولةً وشجاعةً كبيرتين في إخراج التركية “دوردانة أيدن” وزوجها من بين ركـ.ـامه.

واحتـ.ـضن الوزيران التركيان السوري محمود، وتشكراه على شجاعته، كما أهدياه هاتفاً جديداً عوضاً عن ذلك الذي فقـ.ـده خلال عملـ.ـية الإنقـ.ـاذ.

وعلق صويلو على موقف الشاب السوري بالقول: “ليحفظ الله أمتنا، لقد أدى محمود الواجب الذي أناطته به الإنسانية، نحن أخوة عشنا تحت راية واحدة لـ 400 عام، سنحافظ على أخوتنا هذه، وسنظهر وحدتنا وتكافلنا في هذه الأيام الصـ.ـعبة”.

وأضاف الوزير التركي لدى تذكيره بتواجد عائلة محمود في إدلب: “جغرافيتنا تمر باختبار كبير، نعـ.ـمل جاهـ.ـدين على حمـ.ـاية الأطفال والأمهات والمسنين هناك، وتأمـ.ـين احـ.ـتياجاتهم على مسافة 20 – 30 كيلو متراً من حدودنا، تماماً كما نفـ.ـعل الآن هنا في إلازيغ”.

بدوره علق وزير الصحة “فخر الدين قوجا” بالقول: “لدينا قيم وعقيدة مشتركة، وهذا ما أكده لنا محمود بتصـ.ـرفه، كما أظهر لنا بأن الإنسـ.ـانية لغة واحدة (باختلاف الشعوب)”.

وصادف في تلك الأثناء وجود أحد عناصر الإطـ.ـفاء الذين تواجـ.ـدوا في موقع الانـ.ـهيار ليلة الزلـ.ـزال، حيث قام باحتـ.ـضان الشاب السوري، وتوجه بالـ.ـشكر إليه على مسـ.ـاعدتهم في تلك الليلة.

وأضاف قائلاً: “قمنا حينها باتخاذ التـ.ـدابير اللازمة، فيما تكفـ.ـل محمود بإخراج السيدة وزوجها من بين الأنـ.ـقاض، لقد سـ.ـاعدنا كثيراً في تلك الليلة، حـ.ـفر الأرض بيديه وأظافره، وأصبحنا أخـ.ـوةً بالـ.ـدم”.

بدوره أعرب الشاب السوري عن سعادة كبيرة بلقاء الوزيرين، وتوجه إليهما بالشكر على الهاتف الذي أهدياه إياه.

اقرأ أيضاً: العثور على الشاب السوري “محمود” الذي أنقـ.ـذ السيدة التركية

لم يستطع محمود عثمان، ابن مدينة كرناز، بريف حماة، أن يقف صـ.ـامتاً أمام مأسـ.ـاة إنسـ.ـانية، هـ.ـزّت ولاية أيلازغ التركية، جرّاء زلزال ضـ.ـربها، مساء الجمعة، وتمكّن من انتـ.ـشـ.ـال امرأة كانت عالقـ.ـة تحـ.ـت الركام.

“محمود” أنهى المهمة، التي حضر الكثير منها في سوريا، لكن بطرق مختلفة، وأكثر قساوة، ولم يتوقّع أن يصبح حديث الإعلام التركي، بعد ساعات.

السيدة التركية، نفسها، تخرج إلى الإعلام، وهي في إحدى المستشفيات، وتسأل عن سوريّ اسمه محمود، ساعدها وعرّض نفسه للخـ.ـطر لإنقـ.ـاذها، ثمّ تلوم السيدة من يتـ.ـعرّض للسوريين بأي إسـ.ـاءة.

يقول محمود (22 عاماً) في حديث لموقع بروكار برس: حدث الزلزال، فهـ.ـرعتُ على الفور إلى أكثر الأماكن تضرراً، وصعدت فوق الركام، وبدأت أنبش أنا ومجموعة من الأتراك، وتمكّنا بسهولة من إخراج زوج السيدة.

“فجأة سمعت صوت سيّدة بعيد، تتـ.ـألم تحت الركام، وبدأت أحفر بيدي” يكمل محمود، الذي أوضح أنّ حديثاً دار بينه وبين السيدة، قبل أنّ يغمى عليها، حيث اكتشفت أنّ لغته التركية ضعيفة، وعندما علمت أنّه سوري، شكرته على عجل، وتناوبا على جرّة الأوكسجين عدّة مرات قبل أن يغـ.ـمى عليها، وتنقل إلى المستـ.ـشفى.

يضيف محمود، الذي يدرس “هندسة ميكانيكية” أنّه مستغرب من هذا التفاعل مع العمل الذي قام به، مشيراً إلى أنّ أي سوري أو أي إنسان لا يمكن أن يقف صـ.ـامتاً أمام مأسـ.ـاة أحد، وما فعله هو أقل الواجـ.ـب الإنساني.

وتمنّى محمود أن يلتـ.ـفت العالم لمأسـ.ـاة السوريين المستمرة منذ سنوات، على يد النظام السوري وروسيا، والتي تحصد المدنيين على مرأى العالم يومياً.

محمود، الذي تعـ.ـرّض للسـ.ـرقة أثناء مساعدة السيدة، لم يندم على عمله الإنساني، يقول: بينما كنتُ أسحب السيدة من تحت الركام، كنتُ بحاجة إلى ضوء، فطلبت من أحد الأشخاص أن يمسك لي هاتفي ويسلّط الضوء علينا، وبعدما أنهيت المهمة لم أجد الشخص، وسألت عنه الدفاع المدني، ولم يعطوني أي جواب.. لا بأس كنتُ فقط أريد ما بداخل الهاتف.

وفي وقت نشرت تركيا بالعربي قصة الشاب السوري محمود والذي حصدت تفاعلاً كبيراً حيث أعربت سيدة تركية عن امتنانها لشاب سوري ساهم في إنقـ.ـاذ حيـ.ـاتها من تحت الأنقـ.ـاض عقب الزلزال الذي ضـ.ـرب ولاية إيلازيغ شرقي تركيا، مساء الجمعة.

وانتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، مقطع فيديو للسيدة التركية في أحد المستشفيات، وهي تقول “تعرفون أولئك السوريين الذين ننتقدهم؟! شاب منهم اسمه محمود بقي يحفر التراب بأظافره، حتى تمزقت يداه وهو يحاول إخراجنا من تحت الأنقاض” بحسب وكالة أنباء تركيا.

وأضافت السيدة التركية “لن أنساه (محمود) حتى لو مت، وإن خرجت من هنا سأبحث عنه وأجده” .

ورافق انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، إشادات كبيرة بالشاب محمود، حيث أشاد النشطاء الأتراك بشجاعته التي أبداها بعيد الزلزال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.