اتفاق أمريكي روسي لإنهاء الدور التركي في سوريا

30 يناير 2020آخر تحديث : الخميس 30 يناير 2020 - 11:29 مساءً
بوتين وأردوغان
بوتين وأردوغان

تركيا بالعربي

جاء ذلك في حوار خاص لـ آدار برس، مع “م. محفوظ رشيد”، الكاتب والناشط السياسي المستقل، حول العمـ.ـليات العسـ.ـكرية للنظام وروسيا في إدلب، خطوات توحيد الصف الكردي وغيرهما.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

التطور السريع لتقدم قوات النظام السوري نحو إدلب يوحي بأن إدلب قد بيعت بإحدى الصفقات كما يقول البعض، كيف ترون هذا التقدم، وهل إدلب ستصبح تحت سلطة النظام السوري؟

“إدلب هي العنوان الأبرز في ما تسمى بمناطق خفض التصـ.ـعيد المتفقة عليها الدول الضامنة في آستانا، وقد وضعت البنود المتعلقة بها قيد التنفيذ النهائي بعد مقتل قاسم سليماني الذي حدّ وشلّ الدور الايراني الممانع، واستغلال الرئيس بوتين الحدث بزيارة دمشق ثم أنقرة لاستكمال الصفقة مع تركيا واستعادة السيطرة بالتزامن مع إرسال تركيا لبعض مرتزقتها للقتال في ليبيا”.

هناك من يشير إلى احتمالية حدوث هزّة في التقارب الروسي التركي، خاصة بعد اعتراف أردوغان بفشل أكثر من عام ونصف من المحادثات التركية الروسية، هل هذا الاحتمال قائم، وهل إدلب هي من تحدد العلاقات التركية الروسية؟

“أعتقد أن روسيا وأمريكا تستثمران تركيا، كلٌ منها على طريقتها لتنفيذ أجنداتها الخاصة، والأهم هو الاتفاق الضمني على انهاء دورها المستفحل في الأزمة السورية، وكبح جماح توغلاتها واجتياحاتها العسـ.ـكرية، وقد نجحتا إلى حد بعيد في جعلها على المنحى التراجعي الهابط سياسياً وعسـ.ـكرياً، وأي رد فعل تركي مغامر والقيام بعمل أحادي مفاجئ لإعادة الاعتبار ستواجه القوات الأمريكية العائدة بقوة بعد انسحابها المؤقت”.

في شمال شرق سوريا هناك تطورات بطيئة كما يُلاحظ بالنسبة للتوافق الكردي الكردي، أو بالأحرى ليس هناك تطورات، كيف يمكن تسريع عمـ.ـلية التوافق برأيكم؟

“ترتيب البيت الكُردي وتوحيد خطابه مطلبٌ روسي وأمريكي بآن واحد، ولكن كل طرف يريده وفق معاييره ورؤاه بما يخدم أجنداته ومصالحه، لذلك نرى التباطؤ (التماطل) سيد الموقف بسبب تعارض أجندات جميع الأطراف المعنية، وتسريع المساعي لإنجاز التوافق الكُردي- الكُردي مرتبط بتوافقات الحل النهائي وبطبيعة وكيفية تطبيقه، وهذا لا يلغي أهمية المساعي الكُردية الذاتية لتوفير الارادة وتجاوز الخلافات البينية والأنانيات الحزبية والشخصية لإنجاز التوافق المطلوب”.

بين روسيا وأمريكا، من منهما برأيكم يمكن أن يضغط على النظام السوري لكي يقبل الحوار مع الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا؟

“بحكم التعاون (التنسيق) القائم مع النظام تستطيع روسيا الضغط عليه لقبول أية مبادرة تطرحها مع الادارة الذاتية، وذلك بما يوافق اتفاقاتها مع تركيا وشروط تنفيذها من جهة، ومن جهة أخرى الحذر من التصادم مع الوجود الأمريكي على الأرض”.

هل يمكن أن تساعد تأثيرات قانون قيصر في الضغط على النظام السوري لتقديم بعض التنازلات وترك ذهنية ما قبل عام 2011 في الحوار مع الإدارة الذاتية؟

“من الملاحظ أن أمريكا تمتلك قرار الفصل في الوضع السوري بفضل تفوقها العسـ.ـكري والاقتصادي مع حلفائها، وذلك بالضغط على جميع الأطراف بما فيه روسيا بموجب قانون “قيصر” لتحديد ملامح الحل النهائي وطبيعة وشكل سوريا الجديدة ما بعد الأزمة”.

بعد تورط تركيا في ليبيا، هل تتوقعون أن يقوم النظام التركي بعمـ.ـليات عسـ.ـكرية جديدة في شرق الفرات، خاصة أن الرئيس التركي ألمح إلى احتمالية توسيع العمـ.ـليات العسـ.ـكرية قبل أيام؟

“لا مستحيل في السياسة، فهي كالرمال المتحركة وفق الظروف والعوامل المتوفرة في كل لحظة، لذلك يحتمل قيام تركيا بعمـ.ـليات عسـ.ـكرية جديدة في مناطق أخرى، ولكن وبحسب بنود اتفاقياتها الثنائية مع كل من روسيا وتركيا سابقاً ولاحقاً، وبسبب تواجدهما العسـ.ـكري المكثف والنشط في مناطق شمال وشرق سوريا، يستبعد ذلك لا سيما في ظل المستجدات الأخيرة لحالة الاضطراب وعدم الاستقرار في الجوار الاقليمي (لبنان، فلسطين، عراق)، إضافة إلى النزاع الدولي على غاز شرق المتوسط الذي سيغير الخارطتين الاقتصادية والسياسية في المنطقة والعالم”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.