نظامُ الأسدِ يتوجّهُ لطرحِ المدارسِ الحكوميةِ للاستثمارٌ الخاصِ!

18 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ 12 شهر
نظامُ الأسدِ يتوجّهُ لطرحِ المدارسِ الحكوميةِ للاستثمارٌ الخاصِ!

في محاولة بائسة لرفد خزينة نظام الأسد الخاوية، تمّ الإعلان عن توجّه لطرح المدارس الحكومية للاستثمار، خارج ساعات الدوام فيها، أي الفترة المسائية في أوقات التدريس، وخلال العطلة الصيفية.


مجلس محافظة دمشق التابع لنظام الأسد دعا إلى استثمار المدارس، كمعاهد خاصة، وإلى استثمار باحاتها أيضا كملاعب رياضية بعد تجهيزها لهذا الغرض، مع تركِ الباب مفتوحاً على احتمال الاستثمارات الأخرى خارج نطاق التعليم والرياضة.

وفي الوقت الذي برّر مجلس المحافظة طرحه بالفائدة التي ستعود على المدرسة والعاملين فيها، من دون أنْ يوضّح علاقة العاملين في المدرسة بالاستثمار المذكور وكيفية استفادتهم منه، أكّد مدير تربية دمشق جهوزية مديرية التربية للتعامل مع أيّة فكرة استثمارية ترِد إليهم، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود ثلاث مدارس قيد الافتتاح في مشروع دمّر، وهي معروضة للاستثمار لكونها “فائضةً عن حاجة المنطقة حالياً”!.

وجاء طرح المدارس الحكومية للاستثمار كاستجابة سريعة لدعوة رئيس حكومة نظام الأسد “عماد خميس”، إثر اجتماعه مع المحافظين قبل يومين، وإبلاغهم بضرورة الاستفادة من أملاك الدولة بالحدِّ الأقصى، وضرورة مراجعة العقود المبرمة مع القطاع الخاص التي تستثمر الأملاك العامة، مشيراً إلى وجوب إعطاء خصوصية لمعالجة الاستثمارات التي دُمّرت أثناء الحرب، ومرفقاً تلك الدعوة بنبرة تهديدية غير مألوفة من رئيس الحكومة تجاه المحافظين قائلاً: “ومن يرى نفسه غيرَ مؤهّلٍ.. فليخرجْ من مكانه”.

ورغم أنْ عرْضَ أملاك الدولة ومنشآتها للاستثمار ليست شيئاً جديداً، إذ شملت الاستثمارات معظم القطاعات العامة، ومنها وزارة الصحة والتعليم العالي، والنقل والسياحة والصناعة والثروات الباطنية والمرافق العامة، إلا أنّ هذا الطرح يعتبر الأول من نوعه في قطاع وزارة التربية والمدارس الحكومية.



وكانت وزارة التربية في حكومة نظام الأسد قبل شهرين قد أخلت دائرة المسرح المدرسي الكائن في الروضة بدمشق، بشكلٍ سريع ومشبوه، ما يوحي بوجود نيّة باستثماره ضمن صفقة مرتّبة سلفاً، كما تجري حالياً ترتيبات نقلِ معهد العمل المهني الواقع على طريق المزّة الحيوي، إلى مكان آخر للسيطرة على المعهد المذكور وطرحه للاستثمار الخاص.

وعلى غرار الوزارات الأخرى، وتحديداً الخدمية، تعصف الأزمة الاقتصادية بوزارة التربية التي تعاني من ظروف صعبة تنعكسُ سلباً على الواقع التعليمي لجهة نقص الكادر التدريسي في معظم المدارس السورية، وفي كلِّ الاختصاصات. وتشكو مدارس العاصمة دمشق، من عدم توفر كامل الكادر التدريسي حتى الآن، خاصة في العلوم الأساسية واللغات، رغم مرور شهرين ونصف الشهر على افتتاحها، بالإضافة إلى النقص في الكتب المدرسية، ويشمل ذلك نقصاً في معلمي ومعلمات المراحل الابتدائية.

وبعيداً عن الخلل البنيوي في جوهر العملية التعليمية في سوريا، وطبيعتها وآلياتها، وارتباطها بنظرية نظام الأسد، إلا أنّ بعض مدارس ريف دمشق بلا مقاعد، ويفترش فيها الطلاب الأرض، هذا عدا عن الازدحام الشديد في جميع مدارس العاصمة حيث يتجاوز عدد طلاب الصف الواحد 55 طالباً.

ولا يعود السبب في نقص الكادر التدريسي فقط إلى هجرة المعلمين السوريين على خلفية الثورة والحرب، وإنّما إلى امتناع الوزارة عن تثبيت المعلمين الوكلاء وامتناعها عن إجراء مسابقات التوظيف رغم معدلات البطالة العالية، علماً أنّ متوسط رواتب المعلمين في سوريا للفئة الأولى بحدود 40 ألف ليرة شهرياً (50 دولاراً)، فيما لا تتجاوز رواتب المعلمين الوكلاء 25 ألف ليرة (بمعدل دولار يومياً) تستنزف المواصلات نصفَها.

وفي الوقت الذي يكشف فيه طرح المدارس الحكومية للاستثمار عمق أزمة نظام الأسد وحاجته الماسّة لتحصيل المزيد من الإيرادات لتغطية عجزه الكبير، تأتي هذه الخطوة لتضربَ هيبة المدرسة الرسمية وتفريغها من محتواها التربوي، بتحويلها إلى منشأة استثمارية، وتشجيع التعليم الخاص بكلفته الخيالية، علماً أنّ التعليم الرسمي المجاني كان قد شكّل في العقود الماضية أهم مرتكزات نظام الأسد.

المحرر

اقرأ أيضا: أردوغان: عدد السياح يقفز لـ50 مليونا والتضخم يتراجع

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن المؤشرات تدل على أن عدد السياح سيتجاوز بنهاية 2019 عتبة الـ50 مليونا، والتخضم سيتراجع إلى خانة الأحاد بحلول 2020.

جاء ذلك في كلمة لأردوغان السبت خلال افتتاحه عدة مشاريع في إسطنبول.

وقال أردوغان: “يبدو أن عدد السياح سيتجاوز 50 مليونا هذا العام، تركيا أصبحت الآن وجهة سياحية مهمة في العالم”.

وأضاف: “سيتراجع التضخم إلى خانة الأحاد بإذن الله مع حلول عام 2020”.

ولفت أن سعر الفائدة تراجع حتى 13.5% مع استلام المحافظ الجديد للبنك المركزي التركي مهامه، بعد أن كان سعر الفائدة وصل نحو 40%، مؤكدا أنه سيتراجع أكثر.

وبيّن أردوغان أن قيمة صادرات بلاده بلغت 171 مليار دولار (خلال الـ12 شهرا الماضية) بعد أن كانت 36 مليار (في 2002)، مؤكدا على أنها ستواصل الارتفاع.

وأشار إلى أن عدد المتقاعدين ارتفع من 6.5 مليون إلى 12.9 مليون مواطن خلال 17 عاما، فيما ارتفع عدد الجامعات في البلاد من 76 إلى 206 خلال هذه الفترة.

كما أشار إلى وصول احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي التركي إلى ما بين 105 – 106 مليارات دولار.

وأوضح أن الحساب الجاري التركي حقق فائضا بمقدار 5.9 مليارات دولار على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأشار الرئيس التركي إلى أن عدد الشركات الجديدة خلال العام الجاري ارتفع بنحو 22%.

وأردف قائلا: “من الواضح أن الهجمات التي تستهدف بلدنا والمؤمرات التي تحاك ضدنا والضغوط الجائرة التي نتعرض لها ستستمر لفترة”.

وتابع: “لكن الجميع يرون الآن أن تركيا ليست بلدا يخضع للتهديدات والضغوط”.

على صعيد آخر، اعتبر أردوغان إطلاق وصف الأكراد على “ي ب ك” و”ب ي د” هو أكبر إساءة للشعب الكردي لأنهما “تنظيمان إرهابيان”.

وأضاف أن قوات الأمن التركية حققت نجاحات كبيرة في مكافحة الإرهاب داخل البلاد.

ولفت إلى أن حزب العدالة والتنمية (الحاكم) لديه 50 نائبا من الأصول الكردية في البرلمان التركي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.