عمل عسكري جديد في إدلب… هل تُوقِف تركيا المطامع الروسية؟

16 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
عمل عسكري جديد في إدلب… هل تُوقِف تركيا المطامع الروسية؟

سوشال – متابعة


بعد فشل قوات النظام السوري في تحقيق على جبهة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، أعلنت قوات النظام عملية عسكرية جديدة على المحور الجنوبي الشرقي لإدلب، لتجاوز خطوط التماس جنوب شرق إدلب، وذلك بالتزامن مع ضربات جوية روسية.

و بعد توقفها لما يقارب شهرين ونصف؛ أقلعت طائرات النظام السوري المروحية لتقـ.ـصف قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي، وذلك إلى جانب الطيران الحـ.ـربي الروسي الذي استـ.ـهدف العديد من البلدات منذ صباح اليوم الخميس، وخلّفت الغارات قتـ.ـلى وجـ.ـرحى في صفوف المدنيين.

و في بلدة معرة حرمة قُتل شقيقين طفـ.ـلين، وأصيب باقي أفراد العائلة نتيجة غارة جوية روسية على منزلهم الواقع غرب البلدة تلاها قـ.ـصف بالبراميل المتفـ.ـجرة من الطيران المروحي و القـ.ـذائف المـ.ـدفعية على نفس المنطقة، بحسب ما أفاد مراسل “روزنة”.

في حين تمكنت فرق الدفاع المدني بعد جهد شاق من إخلاء جـ.ـثث الطفـ.ـلين وتفقد المكان المستـ.ـهدف، كما استـ.ـهدفت الغارات أيضاً مدن وبلدات كفرنبل و الفطيرة و بسقلا و الشيخ مصطفى و التح و ام جلال وكفرسجنة ما أدى لدمار كبير وقع بمنازل المدنيين، فيما شهدت منطقة ريف معرة النعمان الشرقي حركة نزوح للمدنيين صباح اليوم خوفاً من توجه العملية العسكرية إلى مناطقهم، بعد التصعيد الجوي بالطيران الحـ.ـربي الروسي و المروحي التابع للنظام السوري.



وذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية، أن قوات النظام بدأت عملية عسكرية على المحور الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب، مشيرة إلى أن “وحدات من الجيش السوري بدأت بعد منتصف الليل بالتقدم على المحور الجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب بعد تمهيد مـ.ـدفعي وجوي كثيف”.

المحلل الاستراتيجي والعسكري، العميد الركن مصطفى الفرحات، اعتبر أن التطور العسكري الجديد في إدلب يرجع إلى زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى واشنطن، في إشارة منه إلى أن روسيا دفعت النظام للتصعيد من أجل الرد على محاولة التقارب من جديد بين واشنطن و أنقرة.

وأضاف الفرحات خلال حديثه لـ “روزنة”: “على ما يبدو أن أي تقارب بين تركيا والولايات المتحدة يقاربه جفاء وتباعد بين روسيا و تركيا، فزيارة الرئيس التركي أردوغان إلى واشنطن والسعي إلى إعادة الأمور إلى طبيعتها مع الولايات المتحدة قابله القـ.ـصف على المناطق المحررة في الريف الشمالي… كل ذلك له ارتباطات متداخلة”.

وتابع: “الهدف الأساسي لقوات النظام حاليا هو فتح الطرق الدولية، وبالتالي فإن فشل النظام في محور الكبانة دفعه لفتح جبهة نحو جسر الشغور… قد يكون وراء هذه العملية اعادة تكتيك هـ.ـجوم جديد، لأن القوات المهـ.ـاجمة اختارت النقطة الأضعف، فالجهة الشرقية هي جهة مفتوحة وهدف سهل للطيران وهناك امكانية تقدم في هذه المنطقة إذا ما تم تأمين دعم جوي للقوات المهـ.ـاجمة، وهذا الخيار لقوات النظام أسهل لهم من الناحية العسكرية من جبهة ريف اللاذقية”.

وأردف الفرحات حول ما يتعلق بمحاولات قوات النظام خلال الفترة السابقة بالتقدم نحو جبهة جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، وبالتحديد في منطقة تلة الكبانة، بأن الطبيعة الجغرافية التي تمتاز بها تلة الكبانة تحول دون تحقيق تقدم للقوات المهـ.ـاجمة.

وأكمل: “الجغرافية المعقدة هناك تحد كثيرا من عمل الطيران وبالتالي القوات المهـ.ـاجمة وعلى مدار أكثر من 3 أشهر وتكثيف الهـ.ـجوم وكل ذلك لم يؤتي أكله… المطلوب التقدم في هذه المنطقة للوصول إلى جسر الشغور كنقطة انطلاق أولى نحو فتح الطريق الدولي اللاذقية-حلب، أو التقدم على المحور الشرقي باتجاه الطريق الدولي الذي يربط خان شيخون بسراقب والذي تسعى قوات النظام لفتحه”.

من ناحيته قال الباحث السياسي، سعد الشارع، في حديث لـ “روزنة”: “أن كل المعطيات السياسية والعسكرية تشير إلى عملية عسكرية جديدة في ريف إدلب، خصوصا بعد الجولة العسكرية الأخيرة التي قام بها النظام السوري وتمكن حينها من قضم أجزاء واسعة من ريف ادلب الجنوبي، وكذلك تمكن من السيطرة على ريف حماة الشمالي بشكل كامل.

وأوضح الشارع متابعا أن “زيارة رئيس النظام للمنطقة، والحديث ضمن إعلام النظام وروسيا عن قرب عمل عسكري، وحتى التحركات العسكرية الأخيرة كل ذلك دل على العمل العسكري الجديد”.

وأشار وفق رأيه إلى أن الهدف العسكري القادم للنظام؛ يشير إلى نقطة تقاطع والتقاء بين أوتوستراد M5 و M4 الذي يصل بين محافظات حلب حماة، و حلب اللاذقية، منوهاَ إلى أن مساعي النظام وروسيا تشير الى أنهما يريدون الوصول إلى هذه الطرق الدولية.

وأردف: “العمل العسكري سيكون من محورين رئيسين؛ الأول من ريف اللاذقية الشرقي حتى يصل الى عمق ماتبقى من الغاب نحو ريف إدلب الغربي، والمحور الثاني سيكون مما تبقى من امتداد ريف حماة الشمالي ليصل هذا المحور في حال تم تفعيل جبهات ريف إدلب الشرقي؛ تحديدا إلى مطار أبوضهور والنقاط العسكرية التي تشرف عليها القوات الروسية”.

فريق منسقو استجابة سوريا، قال إن قوات النظام مدعومة من الطرف الروسي تواصل خرقها لوقف إطلاق النار الأحادي الجانب الذي أعلنت عنه روسيا في مطلع أيلول الماضي، لافتاً إلى تصعيد حملتها العسكرية على المنطقة منذ بداية شهر تشرين الثاني الجاري وحتى الآن مسببة حركة نزوح جديدة وعشرات الضحايا ودمار جديد في المنشآت والبنى التحتية في المنطقة.

ووثق منسقو استجابة سوريا نتائج الصعيد العسكري لقوات النظام وروسيا على المنطقة منذ الأول من تشرين الثاني، حيث بلغ عدد الضحايا المدنيين منذ بدء التصعيد العسكري خلال الفترة الواقعة بين الأول والرابع عشر من الشهر الجاري، 50 مدنيا بينهم 15 طفـ.ـل وطفـ.ـلة، ليصل عدد الضحايا المدنيين منذ توقيع اتفاق سوتشي في أيلول العام الماضي 1538 مدنيا بينهم 424 طفـ.ـل.

ولفت البيان إلى أن عدد النازحين من كافة المناطق التي تشهد تصعيدا عسكريا من قبل قوات النظام وروسيا تجاوز 36 ألف نسمة، كما بلغ عدد المنشآت والبنى التحتية المتضررة نتيجة التصعيد العسكري 29منشأة وسيارتي إسعاف تفاوتت الأضرار بين استـ.ـهدافات مباشرة وغير مباشرة.

يذكر أن قوات النظام السوري، سيطرت اليوم الخميس، على قرية اللويبدة غربية وتل خزنة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

المصدر: روزنة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.