وفد بشار في هذه الاجتماعات هم ذاتهم من رجال مليشياته العميله فهم ذات العبيد له لكن بملابس مدنيّه يدّعون أنهم وفد دستوري يريد كتابة دستور سوريا ما بعد الحرب, انهم يريدون افراغ موضوع تدوين الفقرات الدستوريه للدستور من مضمونها وجعلها كلام فارغ,
لننسى أمر مجرم الحرب والابادات المدعو بشار قليلا ولنركّز فقط على موضوع كيف تكون الدوله العصريه الحديثه بصرف النظر عمّا اذا كان اسمها سوريا أو أي دوله أخرى, الدوله ترتكز على أسس ثابته هي مؤسسات الدوله وهي مؤسسات حقيقيه محترفه متخصصه تقوم بعملها بمهنيّه وحرفيّه ولا تكون مليشيات بأمر الحاكم أو الرئيس, يعني يجب بناء جيش محترف مهمّته حصرا حماية الدوله وحدودها وليس مليشيا خاضعه لشخص الحاكم تنفذ له ما يرغب به أو تقمع الشعب بناء على مزاجيته, المخابرات تكون مؤسّسه مهمّتها حماية الامن المعلوماتي للدّوله والبلد من التجسّس الخارجي كمؤسّسه محترفه تتفرّغ لهذه المهمّه ولا تكون مهمّتها التجسّس وقمع المدنيّين, الشرطه بمختلف فروعها تكون مؤسسه محترفه مهمتها حفظ الأمن الداخلي والاجتماعي ومقاومة الفساد والجرائم الفرديّه والمنظّمه والسهر على سير النظام المدني ولا تكون لها مهمات قمعيّه يأمر بها شخص الحاكم, المؤسّسه القضائيه تكون سلطه مستقّله لا تخضع لمراسيم وأوامر شخص الحاكم بل تكون في ظروف محدّده قادره على مسائلته أو حتى محاكمته, وهكذا سائر مؤسسات الدوله, يجب الخروج من حكم دولة المزوعه الى حكم دولة المؤسسات التي لا يعود فيها كل القرارات في جميع المجالات مرتجله يقرّرها شخص الحاكم أو تجمع أفراد بل يعود الى المؤسسات وحاجات المجتمع كأي دوله متحضّره, بغير ذلك لا معنى لهذه الاجتماعات وتكون مجرد تمرير وقت ومجرد اجتماعات للخطابات والسياحه في الفنادق والثرثره, أمّا الحاكم فلا بد من يكون تعيينه نتيجة انتخابات حرّه بالفعل تحت مراقبه حقيقيه فعليّه تؤدّي لانتخابات نزيهه يقوم بها الشعب, كما يقوم الشعب بانتخاب مجلس نواب حقيقي يلعب دور رقابي حقيقي وله رأي في تحديد شكل الحكومه التي ستدير البلد ويعطيها الثقه ويقدر على اقالتها وليس شخص الحاكم.
سوريا الحاليه ليست دوله ولم تكن دوله منذ انقلاب 1971 المشؤوم الذي حوّلها الى مزرعة لشخص الحاكم, فبداية تكوين الدوله يكون من خلال هذه الاجتماعات التي ستظهر النوايا الحقيقيه للمجتمعين.