تسجيل الدخول

أهداف المعارضة التركية من دعوة شخصيات محسوبة على النظام لمؤتمر إسطنبول؟

12 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين
أهداف المعارضة التركية من دعوة شخصيات محسوبة على النظام لمؤتمر إسطنبول؟

أثار إعلان المعارضة التركية عن تنظيم مؤتمر موسع لمناقشة “الأزمة السورية” في أواخر أيلول الجاري بإسطنبول، موجة من الجدل والسجال السياسي.

ومرد ذلك، إلى توجيه المعارضة التركية دعوات لشخصيات محسوبة على النظام السوري، وفق ما أكدت وسائل إعلام تركية.

وأوضحت صحيفة “خبر تورك” أن من بين المشاركين سياسيون وأكاديميون وصحفيون ورجال دين سيأتون من دمشق للمشاركة في المؤتمر “الذي سيسهم في إذابة الجليد بين أنقرة ودمشق”، وفق تعبير الصحيفة.

ولم تعلن السلطات التركية رسمياً عن موقفها من المؤتمر، وعما إذا كانت ستعطي تأشيرات لدخول الشخصيات الموالية إلى الأراضي التركية، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات واسعاً.

وفي معرض تعليقه على ذلك، أشار الكاتب الصحفي التركي، عبد الله سليمان أوغلو، إلى تأكيد تركيا رسمياً أن ليس لديها الرغبة بفتح قنوات اتصال مع النظام السوري، وتحديداً في الأسابيع الماضية، بعد محاصرة نقطة المراقبة التركية التاسعة بمورك في ريف حماة الشمالي، من قبل قوات النظام.

وأوضح لـ”اقتصاد” أن تركيا رفضت التواصل مع النظام، وتولت روسيا مهام التنسيق لوصول القوات التركية إلى نقطة المراقبة.

وبالعودة إلى المؤتمر، قال أوغلو، إن المعارضة التركية تسعى لأن تكون فاعلة في الملف السوري، من خلال موقف مغاير تماماً للحكومة التركية، وعبر الحديث عن دعوة كل الأطراف أي النظام والمعارضة معاً، لمناقشة مسألة اللاجئين، وخصوصاً أن المعارضة لديها اعتراض على التواجد السوري بتركيا.

ما موقف الحكومة التركية؟

وبسؤاله عن ما إذا كانت الحكومة التركية ستمنح تأشيرات دخول إلى أراضيها للشخصيات المحسوبة على نظام الأسد، لم يعلق الكاتب الصحفي التركي على كل الاحتمالات.

وقال إن “الموقف التركي الرسمي، يرفض حتى الآن، منح الوفد المحسوب على النظام تأشيرات لدخول تركيا”، واستدرك قائلاً: “لكن قد توافق الحكومة التركية على ذلك، نظراً لأن الإعلان عن تشكيل (اللجنة الدستورية) سيكون قريباً، الأمر الذي سيؤذن ببدء مرحلة الحل السياسي، وإعادة الإعمار”.

وفي هذا السياق اعتبر أوغلو، أن من الطبيعي أن يكون هناك تواصل بين مختلف الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية في حال بدأ الحل السياسي.

بالون اختبار

ووفق أوغلو فإن الحكومة التركية، قد ترى في هذا المؤتمر اختباراً لجدية الأطراف السورية والدولية في المضي بالحل السياسي، مشيراً إلى التطورات الجديدة في الملف السوري، من المنطقة الآمنة، إلى الهدنة المعلنة في إدلب. وعلّق بقوله: “قد تستغل تركيا كل ذلك، لتسجيل انفراجة حقيقية نحو حلحلة الملف السوري”.

من جانب آخر، اعتبر أن دعوة المعارضة التركية للمؤتمر، تضع الحكومة التركية في موقف جيد، فهي بمقدورها التنصل من المؤتمر وحضور شخصيات من النظام فيه، لطالما أنها ليست صاحبة الشأن.

ويعني كل ذلك، من وجهة نظر أوغلو، أن المؤتمر سيعطي الحكومة التركية فرصة لجس نبض كل الأطراف، المعنية بالشأن السوري، المحلية منها والدولية.

من جانبه، تساءل عضو الائتلاف السوري السابق، سمير نشار، “هل هي بداية التطبيع بين النظام السوري وتركيا؟”.

‏ورأى على “فيسبوك”، أنه “إذا وافقت السلطات التركية على منح وفد النظام تأشيرات دخول، فذلك يمثل بداية التطبيع ولو بشكل غير مباشر، أما في حال الرفض فهذا يعني أن الموقف التركي من الثورة السورية لم يتغير”.

الائتلاف يعلّق

عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض، عبد المجيد بركات، أكد لـ”اقتصاد” أن الائتلاف لم يتلق أي دعوة لحضور المؤتمر الذي تنوي المعارضة التركية عقده.

وقال إن المقصود بحديث المعارضة التركية عن كل أطياف الشعب السوري، هم المعارضة في الداخل السوري، وفي مناطق سيطرة النظام تحديداً.

وفي السياق ذاته، شدد بركات على رفض الائتلاف الحضور في مؤتمر غير رسمي، وتحضره شخصيات من النظام السوري.

وتابع إن “الائتلاف ينظر إلى أي محاولة تقوم بها المعارضة التركية، على أنها في إطار زيادة الضغط الشعبي على السوريين، وكذلك على الحكومة التركية التي لها موقف إيجابي من الثورة السورية”.

ووفق بركات فإن من شأن حضور شخصيات محسوبة على النظام السوري إلى تركيا، أن يؤثر بشكل سلبي في المزاج العام التركي.


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.