صحيفة تكشف خطة أردوغان لانهاء استهداف إدلب

1 سبتمبر 2019آخر تحديث :
بوتين وأردوغان
بوتين وأردوغان

صحيفة موالية: أردوغان تعهد لبوتين بحل “تحرير الشام”

قالت صحيفة “الوطن” المقربة من نظام الأسد، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعطى “مهلة” لنظيره التركي رجب طيب أردوغان، خلال لقائهما الثلاثاء الماضي في موسكو، لحل “هيئة تحرير الشام”.

ونقلت الصحيفة الموالية عن مصادر إعلامية وصفتها بـ”المقربة” من “الجبهة الوطنية للتحرير” وأخرى مقربة من “هيئة تحرير الشام” قولها، إن الرئيس التركي “تعهد” بحل الهيكل التنظيمي للهيئة وإلحاق مقاتليها بصفوف “الجبهة الوطنية للتحرير” خلال 8 أيام، تنفيذاً لبنود اتفاق سوتشي بين الجانبين الروسي والتركي الموقّع في أيلول 2018.

وبينت المصادر – بحسب الصحيفة نفسها- أن من بين الاشتراطات التي وضعها نظام الأسد لتسوية الوضع في إدلب، “فرض سيادة الدولة السورية على مسافة طويلة من الطريق السريع، الذي يربط حماة بحلب، وإعادة تمركز نقاط المراقبة التركية بموجب الواقع العسكري الجديد، ومنع أي خرق من التنظيمات الإرهابية، لقرار وقف إطلاق النار”، وأردفت الصحيفة أن نظام الأسد هدد بمواصلة العملية العسكرية والتقدم نحو مدينتي “معرة النعمان” و”سراقب” جنوب وجنوب شرق إدلب، في حال عدم تنفيذ تلك الشروط.

وأضافت الصحيفة الموالية أن من بين تسريبات الاتفاق الروسي التركي غير المعلنة، حل حكومة “الإنقاذ” التابعة لـ”هيئة تحرير الشام”، وإحلال “الحكومة المؤقتة” التابعة لـ”الائتلاف السوري المعارض” محلّها، وإعادة رسم مسار الدوريات المشتركة الروسية التركية، بحسب قول المصادر التي رجحت تأجيل تنفيذ فتح أوتستراد حلب اللاذقية، إلى وقت لاحق لضرورات “عملياتية”. بحسب الصحيفة.

وفي سياق متصل بدأت القوات التركية بتنفيذ خطتها الجديدة بإضافة عدد من نقاط المراقبة العسكرية الجديدة في محافظة ادلب شمال سوريا.

وأفادت شبكة المحرر بأن رتلا عسكريا تركيا دخل الأراضي المحررة في شمال سوريا فجر هذا اليوم الأحد وذلك من أجل آنشاء نقطة مراقبة عسكرية جديدة في منطقة غرب مدينة سراقب , وذلك على طريق حلب اللاذقية الدولي والمسمى ب M4.

وكانت المصدر قد نشر في وقت سابق تقرير عن تصريحات من مصدر عسكري مطلع يفيد باعتزام الجيش التركي بإضافة عدد من النقاط العسكرية الجديدة في عدة مواقع ومناطق , منها غرب مدينة سراقب وواحدة في معمل القرميد او معسكر الشبيبة وأخرى في منطقة محمبل ورابعة في منطقة جسر الشغور غرب ادلب .

وتسعى تركيا في الوقت الحالي الى زيادة نفوذها وتواجدها العسكري ضمن المناطق المحررة من قوات الأسد في محافظة ادلب , وذلك في سعيها لمنع تقدم قوات الاحتلال الروسي وقوات الأسد والميليشيات الموالية لهم في التقدم على تلك المناطق واقتضام أجزاء أخرى منها كما حصل في ريفي حماة الشمالي وادلب الجنوبي.

اقرأ أيضاً: تعزيزات للنظام.. وناشطون يكشفون عن مخطط روسي

تضاربت الأنباء السبت، بشأن وصول تعزيزات عسكرية من جانب النظام السوري إلى جبهات ريف حلب الغربي المتصل بإدلب، وسط هدوء حذر يسود الجبهات مع دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا بشكل أحادي، حيز التنفيذ.

ففي حين، بيّنت مصادر عسكرية معارضة أنها لم ترصد أي تحركات في المناطق القريبة من الجبهات، أكدت مصادر أخرى أنها رصدت وصول تعزيزات عسكرية إلى منطقة ضاحية الأسد، محذرة من قيام النظام بفتح معركة جديدة انطلاقا من محاور حلب الغربية.

من جانبه، أكد ناشط إعلامي لـ”عربي21″ وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق 1070 شقة، وضاحية الأسد ومحيطها.

مخطط روسيا

وقال الناشط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مخطط روسيا الذي تتولى قوات النظام تنفيذه على الأرض، هو فتح الطريق الدولي “حلب- دمشق M5″، ووصول التعزيزات إلى هذه المناطق التي تشكل مدخلا للطريق الدولي إلى مدينة حلب.

وأردف، أن من عادة النظام التقدم باتجاه المعارضة بشكل تدريجي، حتى يصل لحصار منطقة محددة، الأمر الذي يؤدي إلى فرض سيطرته عليها بشكل سهل، ودون تكلفة.

الناطق باسم “الجبهة الوطنية للتحرير” النقيب ناجي مصطفى، أكد لـ”عربي21″ عدم توفر معلومات حول هذا الشأن، لافتاً إلى عدم الثقة بالتزام النظام بوقف إطلاق النار.

الناشط الإعلامي محمود طلحة، لم يستبعد خلال حديثه لـ”عربي21″ أن يقدم النظام على البدء بعملية عسكرية غرب حلب، لافتا إلى أن عدم احترام النظام الاتفاقات، وذلك في إشارة منه إلى وقف إطلاق النار.

وأوضح طلحة، الموجود في الشمال السوري، أنه “نظرا لأهمية ريف حلب الغربي، وتحديدا لجهة إطلالته على الطريق الدولي، فمن المتوقع أن يقدم النظام على تسخين الجبهات من جديد”.

بدوره، أشار الباحث بالشأن السوري، فراس فحام إلى الأهداف التي وضعتها روسيا قبيل التصعيد الأخير الذي بدأ منذ 25 نيسان/ أبريل.

قاعدة حميميم

وقال لـ”عربي21″ إن من بين أهم الأهداف التي تريد روسيا تحقيقها، زيادة نطاق تأمين قاعدة حميميم في الساحل، إذ من الواضح أن موسكو تريد إبعاد السلاح الثقيل عن المناطق القريبة من تلك القاعدة، في ريفي حماة واللاذقية.

وأضاف أن من الأهداف الأخرى إبعاد الفصائل عن مدينة حلب، وفي ذلك خدمة للنظام وروسيا معا.

ووفق فحّام، فإن العمل الاستفزازي الذي قامت به قوات النظام، بقصفها قبل يومين لمحيط نقطة المراقبة التركية في مدينة عندان بريف حلب، يؤشر إلى احتمال تحويل النظام لعملياته العسكرية من ريف إدلب، إلى ريف حلب الغربي والشمالي.

ميدانيا، تتقاسم كل من “الجبهة الوطنية للتحرير”و”هيئة تحرير الشام” جبهات ريف حلب من جانب المعارضة، وتبدي الفصائل استعدادها للمواجهة القادمة.

المصدر: عربي21

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.