تسجيل الدخول

وول ستريت جورنال: خطة تركيا لترحيل 700 ألف سوري

13 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
وول ستريت جورنال: خطة تركيا لترحيل 700 ألف سوري

تركيا بالعربي

ادعت صحيفة وول ستريت جورنال إن تركيا وضعت خطة تهدف إلى تخفيف الاحتقان الحاصل في الشارع التركي نتيجة للتواجد السوري الكثيف والذي وصل إلى حوالي 4 ملايين لاجئ سوري.

وبحسب مصادر خاصة للصحيفة، فإن الخطة التركية الجديدة تقضي بنقل 700,000 سوري من تركيا إلى داخل المناطق التي تنوي تركيا السيطرة عليها من قسد في شمال سوريا، بحسب قول الصحيفة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في لقائه مع مجموعة من السفراء في أنقرة “نهدف إلى تسريع عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم”.

وفي الوقت نفسه يحث المسؤولون الامريكيون أنقرة على عدم التحرك عسكرياً من جانب واحد في المنطقة التي يتواجد فيها مئات الجنود الأمريكيين، إلا أن أردوغان قال إن صبر تركيا قد بدأ ينفد.

تحول تركي مفاجئ

وتتحرك دول الجوار السوري لمراجعة ملف اللاجئين مع قرب انتهاء الحرب في سوريا حيث أمرت الحكومة اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة بهدم البيوت التي بناها اللاجئون السوريون بشكل غير قانوني وأنهت عرفاً كان متبعاً في السابق يسمح للأطفال بالاستفادة من آبائهم المسجلين.

وفي أيار تم ترحيل 300 لاجئ في لبنان إلى سوريا وذلك بحسب ما نقلت وسائل إعلام لبنانية. ويتواجد في لبنان ما يقارب من 1.5 مليون لاجئ سوري.

مع ذلك يعتبر التحول التركي هو الأبرز خصوصاً مع ترحيب تركيا في 2011 بالوجود السوري حيث قدمت الإسكان والرعاية الصحية والتعليم للأسر التي هربت من الحرب واستوعب الاقتصاد التركي التدفق المفاجئ لليد العاملة الرخيصة القادمة من سوريا خصوصاً في مجالي الزراعة والبناء.

وتعهدت تركيا في 2016 برعاية اللاجئين السوريين بعدما أغلقت معظم دول الاتحاد الأوروبي أبوابها أمام اللاجئين السوريين لقاء الحصول على دعم مالي من دول الاتحاد المكون من 28 بلدا.

واستقر عدد لا يستهان به من السوريين في تركيا وتعلموا اللغة التركية وأنجبوا حوالي 434,000 طفل خلال السنوات الثماني المنصرمة.

حقوقيون أتراك يطالبون بوقف ترحيل اللاجئين السوريين

وفي سياق متصف نظم حقوقيون وناشطون أتراك منضوون تحت مبادرة “أن نعيش معا” للدفاع عن اللاجئين السوريين في تركيا، أمس الخميس، مؤتمراً صحافيا في مدينة إسطنبول، عرضوا خلاله تقريرًا عن عمليات الترحيل التي طاولت آلاف المخالفين منهم خلال الأسابيع المنصرمة.

وجاء في التقرير أنّه في الأسابيع القليلة الماضية وصلت العديد من الأخبار التي مفادها ارتفاع منسوب العنف الممارس من قبل الشرطة، وحالات الاحتجاز القسري، موضحا أنّه “تم إرغام المحتجزين على توقيع وثيقة العودة الطوعية، وترحيل العديد منهم إلى خارج الحدود”.

ويتكوّن التقرير الذي عرضته مبادرة “أن نعيش معًا” من اثنتي عشرة صفحة، تحتوي على مجموعة كبيرة من الحقائق والأدلّة التي تؤكّد استمرار عمليات الترحيل والعنف الممارس خلال هذه العمليات، تحت اسم “أسبوعان من عمليات الترحيل خارج الحدود”.

ويوثّق التقرير، سلسلة انتهاكات تمارس بحق اللاجئين السوريين، والتي جاء في مقدّمتها عمليات الترحيل ضد السوريين.

ويقول القائمون على المبادرة، إنّه سيتم تقديم التقرير، بما يتضمنه من معطيات مرفقة بأمثلة عينية، لنواب البرلمان والأكاديميين وممثلي مختلف الأحزاب السياسية وممثلي وسائل الإعلام لمخاطبة الرأي العام التركي.

ووفقاً للتقرير، فإنّ “الإجراءات التركية تمثّل انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية، ويمكن أن تؤدي إلى الموت كالحالة التي شهدناها قبل أيام قليلة”، في إشارة إلى حادثة مقتل الشاب هشام صطيف المحمد الذي ينحدر من مدينة السفيرة بريف حلب الجنوبي الشرقي، والذي رحّلته السلطات التركية إلى سورية، وبقيت عائلته في إسطنبول، وعندما حاول العودة عبر الحدود بشكل غير شرعي تم قنصه فقُتل على الفور.

التقرير استغرب من الإنكار الذي تقوم به إدارة الهجرة وولاية إسطنبول، من حدوث هذه الانتهاكات، وتصريحات كلتا الجهتين بأنّه لا يوجد ترحيل خارج الحدود، وأن الإجراءات عبارة عن تحذير من ليس لديهم بطاقات حماية مؤقّتة في إسطنبول، أو أنّ الإجراءات هي عبارة عن نقل هؤلاء إلى ولايات أخرى لإتمام تسجيلهم.

يذكر أن أعضاء المبادرة نظموا الأسبوع الماضي، حملةً هدفها التضامن مع اللاجئين السوريين في تركيا، بعد عمليات الترحيل إلى سورية التي طاولت آلاف المخالفين منهم خلال الأسابيع المنصرمة.

ونظّموا السبت الماضي وقفةً احتجاجية، في مدينة إسطنبول التركية حملت خلالها لافتات تضامنية مع المواطنين السوريين.

وطالبت المبادرة الجهات المختصة بوقف حملات الترحيل الأخيرة التي طاولت المهاجرين الأجانب، وأهمها حملة “التفتيش عن الكيملك” وعمليات الترحيل التي استهدفت السوريين المتواجدين في إسطنبول.

وكانت المبادرة قد شرحت في بيان إطلاقها يوم السبت: “الإجراءات الأمنية التي حصلت مؤخراً في مدينة إسطنبول، عبر التحقق من البطاقات الشخصية ومداهمة المنازل وأماكن العمل، ومن ثم الاحتجاز والترحيل”، حتى أن البعض “تعرّض للترحيل إلى سورية، بعد إرغامهم أو خداعهم للتوقيع على وثيقة العودة الطوعية”.

وقال بيان إطلاق المبادرة إن “سياسة الهجرة في تركيا في السنوات الأخيرة تقوم على مركزية الهاجس الأمني، وعلى قرارات مزاجية وسياسية تختزل المهاجرين إلى مجرد أرقام يجب وضعها تحت المراقبة، بدلاً من إنشاء بنى مستدامة وداعمة على أساس حقوق الإنسان، وهو ما يتسبب بقطع الطريق أمام حصول المهاجرين على وضع قانوني طويل الأمد”.

وأوضح البيان، أن تعبير “الضيوف” الذي استخدمته الحكومة التركية في وصف السوريين يشكل عائقاً كبيراً أمام مطالبتهم بحقوقهم، موضحةً أن إجراءات إعادة السوريين إلى ولاياتهم أو منعهم من السفر والتنقل، “ستؤدي إلى حرمانهم من حقوق أساسية كالمأوى والعمل والتعليم.. حيث تتراجع فرصهم ويتراجع إحساسهم بالأمان الاقتصادي والاجتماعي.. ويؤدي ذلك، أحياناً، إلى انقسام الأسر وانقطاع شبكات التضامن بين المهاجرين”.

وأكّد البيان، أن عمليات الترحيل خارج الحدود التي اتخذت طابعا جماعيا، تمثّل انتهاكا صريحا لمبدأ “عدم الإعادة القسرية” الذي نصت عليه معاهدات حقوق الإنسان الدولية التي وقعت عليها تركيا.

وتأتي هذه المبادرة، بعد أسابيع من بدء السلطات التركية عملية أمنية واسعة في عدّة مدن تركيا أبرزها إسطنبول، تهدف لترحيل السوريين الذين لا يحملون “بطاقة الحماية المؤقّتة” أو الذين يحملونها في ولايةٍ تركية ويعيشون في ولايةٍ أخرى.

وكانت ولاية إسطنبول قد أعلنت عن مهلة تنتهي في 20 شهر أغسطس/آب الجاري لمغادرة السوريين الموجودين في إسطنبول إلى الولايات التي استخرجوا فيها بطاقات الحماية المؤقتة.

للاطلاع على تقرير وول ستريت جورنال أنقر هنا

المصدر: أورينت + تركيا بالعربي


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.