تسجيل الدخول

الثبات على المبدأ .. بقلم محمد أنس عبد الله

مقالات
6 يناير 2019آخر تحديث : منذ 5 أشهر
Advertisements
الثبات على المبدأ .. بقلم محمد أنس عبد الله

خاص تركيا بالعربي / محمد أنس عبد الله ـــــ محاضر في جامعة اسكي شهير

الثبات على المبدأ : للقيم والمبادئ أهميّة عظمى وأثرٌ كبيرٌ عند الشعوب والأمم، فهي تشكل المصدر الذي ينير درب الأمة، ويعكس درجة رقيّها وتحضّرها أو درجة تخلفها، وكلّما ارتقت الدول بقيمها ومبادئها وثبتت عليها كلما دلّ ذلك على تطوّرها وازدهارها، وكلّما أهملت الدول هذه القيم والمبادئ زاد جهلها وتخلّفها، ومن أعظم المبادئ تلك التي تنظم حياة الفرد والمجتمع، وتحفظ للإنسان كرامته وحريته، وينشر الأمن والأمان والاستقرار، ويوفّر السعادة والحرية في المجالات المختلفة، ومن الضروري الالتزام بهذه المبادئ وحمايتها والتمسك بها، والعمل بها في مختلف المجالات من أجل تحقيق أماني أي أمة وتطلعاتها، لذلك الثبات على المبدأ في المواقف التي يكون فيها الحق هو الهدف، يعتبر من أسمى وأشرف الواجبات التي يجب على الأمة التمسك بها، ممّا يؤدّي إلى انتشار القيم والأخلاق.

Advertisements

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان خير مثالٍ للإنسان الثابت على مبادئه، فكان هو وأهل بيته يحمون المبادئ ويضحون في سبيلها بكل ما يملكون من مال ونفس، فكان الرسول يزداد ثباتاً وإصراراً كلّما زادت عليه المؤامرات من الكفار والظالمين، فبهذا الصمود والثبات تزلزلت قوى الظلم والكفر.

أصناف الناس في ثباتهم إنسانٌ ثابت لا يتأثّر بعواطفه ومشاعره مهما كانت الظروف صعبة وقاسية، فإنّه يثبت على المبدأ الذي يتّخذه ثباتاً لا يتراجع ولا يتزحزح عنه، ويتمسّك به .

وإنسان يثبت على مبدأ معيّن اليوم ويتخلّى عنه غداً، فهو غير صادقٍ في مشاعره وفكره تجاه هذا المبدأ، وهذا بسبب ضعفه فلا دين له ولا صديق ولا رفيق ولا حبيب، وحتّى أنهّ يكون غير قادرٍ على الثبات في قيام أي مشروع في حياته، فيفقد الناس ثقتهم به، ويصبح لا يؤتمن ولا يصدّق وهذا ما لمسناه للأسف في شريحة من شعبنا السوري المكلوم، هذه الشريحة هي التي طبّلت وزمرت للنظام المجرم ما دام هو المسيطر في مناطقها ثم أرخت لحاها حينما حكمت داعش المجرمة باسم الإسلام وما لبثت أن رفعت شعارات الحرية حال تمكن الأحرار من مناطقها وهم أكراد بالفطرة عندما سيطرت وحدات الشعب الكردية عليهم ويبقى الصنف الأكثر تلوناً في موضوعنا هو ذاك السوري الذي حصل على الجنسية التركية فغير وبدل اسمه وكنيته وراح يركب موجة عالية جداً وصرت تسمع بسوريين أسماؤهم صحيحة بكنى وألقاب غريبة / جاسم مراد علم دار ـــــ وفوزية أوغلو ـــ وغيرها ، الثبات الثبات يا أصحاب الحق والمبدأ فالنصر لكم ما ثبتم على الحق الذي خرجتم من أجله ودمتم

Advertisements

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.